]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التأمل وسكينة الذات

بواسطة: شريف هزاع  |  بتاريخ: 2011-06-11 ، الوقت: 19:31:28
  • تقييم المقالة:

 

الجداول الهادئة تحفر اخاديد وطرقات كثيرة ، انها اكثر قوة مما نتصور!!! .. هكذا اريد ان اعبر عن سكينة الذات ، انها قوية لكنها هادئة جداً ومتأملة لحركتها في الوجود.. الانسان شبيه بجدول لكنه يقرر كيف يسير ، اننا نملك مداخل للوجود الخارجي بواسطة حواسنا .. قد يتعبنا العالم الخارجي ، لكن العقل والنفس حين تتجرد من ثيابها البالية تتحرر من قيود الاشياء وتحلق بعيدا ، وقتها ستكون مستعدة لدخول النهر ، فمن الحمق ان ندخل النهر بثيابنا ،وقتها سنسيطر على قدرتنا في توجيه حواسنا .

جلال الدين الرومي قال يوماً : "يهب الله للانسان جناحين اذا تخلى عن حصان الجسد "

اننا في التأمل لانلغ الحواس كلياً بل نلجمها وقتيا لنتحرر من عبوديتها لفترة من الزمن ، هي محاولة للتخلي عن ذلك الحصان ! ، التأمل يحقق لنا الغبطة الروحية والنفسية الكبيرة يجعلنا سنتمتع بما نسمع ونبصر ونشم ونأكل ونفكر ونقرر ونتكلم ..الخ التأمل يحقق لنا السكون والخلود للراحة ، انه يقفل المداخل الخمسة ليفتح بوابة واحد ؛ سمها العقل الروح او كما قال المتصوف البغدادي الشهير ( الكيلاني) النفس الكاملة ، يمكننا ان نكون جدولاً هادئاً نحفر اخدودا واحداً لحقيقتنا وطريقاً واحداً للسير فيه ، الامر الاكثر اهمية هو ان هذه التجربة لاتكتمل ما لم يكن لنا استعداد لتقبل الاخر وحبه يمكن ان توجز لنا مقولة شاعر الهند الاكبر طاغور ذلك الامرحين قال : "علمني أن أحب الناس كما أحب نفسي وأن أحاسب نفسي كما أحاسب الناس، وعلمني ان التسامح من أكبر مراتب القوة، وأن حب الانتقام هو أول مظاهر الضعف ، فلا تدعني أصاب بالغرور إذا نجحت ولا باليأس إذا فشلت بل ذكرني دائماً أن الفشل يسبق النجاح ، وإذا جردتني من النجاح فاترك لي قوة أن أتغلب على الفشل" تلك هي سكينة الذات ..

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-06-11
    تامل صادق ,,
    حينما نختلي بانفسنا ولو لدقائق في بحر الليل , نبحث عن الكثير مما فقدناه , وبهدوء تام , يغلب عليه الصمت , تنقضي اللحظات بذاك الهدوء , يصيبناالخلود للتفكير فنفكر بنقاء ونصل بعدها إلى حيث الارادة التي تعجز عن وصولنا بلحظة , الفوضى حولنا.
    عجيب ذاك التأمل يصيبك بأمن يتنزل عليك فترتاح وتكمل مشوارك بانتظام.
    شكرا لك اخي شريف فللتامل سكينة وخصوصية لا يعرفها الا من وصل لها.
    مقالة راقت لنا وتاملناها برواء.
    دمتم بخير
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق