]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تعظيم الشعائر الفاطمية

بواسطة: احمد  |  بتاريخ: 2012-03-02 ، الوقت: 10:21:51
  • تقييم المقالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين في حديث الكساء وهو الحديث القدسيّ المروي عن سيّدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليه ورد أنّ جبرئيل سأل الله تعالى فقال: ومَن تحت الكساء؟ ولمّا أراد الله تعالى أن يعرّف الخمسة الطيبين الطاهرين قال: هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها(1).
لعلّ هذا النوع من التعريف فريد في أسلوب الله تعالى، فممّا لا شكّ فيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله أفضل من فاطمة، وهذا ما نلاحظه حتّى في بيان الواجبات والمستحبّات الشرعية، ففي تشهّد الصلاة الواجبة نبتدئ بالصلاة على النبي صلّى الله عليه وآله ثمّ بآله سلام الله عليهم.
القاعدةفي التعريف البدء بالأفضل والأعرف لكنّا نرى في هذا الحديث القدسي أنّ الله تعالى غيّر الأسلوب في التعريف، فجعل فاطمة سلام الله عليها المحور، والحال أنّه كان المفروض - ظاهراً - التعريف بالرسول أوّلاً ثمّ أهل بيته سلام الله عليهم.
والسؤال هنا: ألم يكن الملائكة يعرفون رسول الله صلّى الله عليه وآله قبل ذلك؟ بالتأكيد إنّهم كانوا يعرفون رسول الله وأمير المؤمنين والحسنين سلام الله عليهم إلاّ أنّ الله تعالى عرّفهم عبر فاطمة سلام الله عليها، فعلى أيّ أمر يدلّ ذلك؟
الجواب: يدلّ على مقامها الرفيع سلام الله عليها، وقد أشار الباري تعالى إلى جزء بسيط من هذا المقام في هذه الكلمة الموجزة، حيث قال عزّ من قائل: «فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها».
نحن الآن على أعتاب الأيّام الفاطمية، وإنّ الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها بما تحمّلت باختيارها وقبولها من المصائب الشديدة والعظيمة اختار الله لها مقاماً رفيعاً أشار إلى بعضه في هذه الكلمة حيث عرّف النبي صلّى الله عليه وآله عبر بضعته الصدّيقة الطاهرة سلام الله عليها.
فمتى كان في التاريخ أنّ الأفضل يعرّف بمن دونه؟ ومتى حدث قبل ذلك لغير الصدّيقة الزهراء سلام الله عليها؟ لا شكّ أنّ الصدّيقة على خطى أبيها رسول الله صلّى الله عليه وآله إلاّ أنّ الله تعالى أراد بهذا الأسلوب أن يبيّن مقام فاطمة سلام الله عليها؟!
(1) راجع مفاتيح الجنان للقمّي: 1 - 4 حديث الكساء (ملحق في نهاية الكتاب)، منتخب الطريحي: 259 المجلس 9 من الجزء الثاني.

http://ahmad_athab80@yahoo.com


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق