]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لأنني عربي

بواسطة: علاء محمد علي  |  بتاريخ: 2012-03-02 ، الوقت: 03:16:33
  • تقييم المقالة:

لستُ أدري !!

ولكنني بدأت الأهتمام

بدأت أقرأ تاريخ عصري

متأملاً بحضارةٍ ينقصها الألمام

وكأن  هناك شيئ  قد مس قلبي

وحرك تلك القطعة من الرخام

القابعة فوق صدري

منذ  شهورٍ لا بل منذ أعوام

 

لستُ أدري!!

ولم يكن لي أي أحلام

وأي أملٍ في قدَري

بأني سأخرج من قلب الركام

وأفكر قليلاً في أمري

وأنسى ما حدث من حطام

بركانٌ يثور الآن في فكري

يغلي بتلك الحروف وذاك الكلام

جعلني متوهجاً في نظري

وكأنني فارسٌ مقدام

أجحذ مابقي من عمري

بسيوفٍ على شكل أقلام

لأُخط بها شعري

وأعاود رشق الملام

على حياة أعمت نظري

وأقتادتني لحروبٍ مبهمة بالسلام

وأسكنت الخيبة بيتي

من وحشية عدو وظلم الحكام

 

لن أنكر غفلتي وتهاوني وقُصري

فكلنا خطائين ولدينا آثام

ولكنني مهانٌ في فكري

أفتقر للكثير من الأحترام

لم أعد ألمسه بمن حولي

ولم أعد أراه  مع الكثيرين كأول مقام

أين ديني ومذهبي وعرفي ؟

أي زمن هذا الزمان !

لما أراني مقيد في سجني

من غير أصفادٍ ولا سجان

لما تراجع صنفي

وأصبح وجودي وعدمه سيان

 

هل أنا ميت ؟هل لقيت حتفي؟

هل أصبحت صورتي بلا ألوان

القماش غطى وجهي

ياله من قتل جبان !

استفرد بي بغفلة مني

وكاد يفتك بالأبدان

أهي  بقايا عروبتي ؟

التي لم أطلق لها العنان

والتي لم تزل حبيسة قلبي

مختبئة في حنايا الأذهان

أم أنه ضلوع عقائدي

بات يثقل كاهل الشبان

يصور المشهد الجنائزي

يدمر خلايا الوجدان

يعصف بمشاعر العربي

إلى أن يهلك ويصيبه الهذيان

 

إذن فليسامحني ربي

يبدو أني  أخطأت العنوان

وأنه كان يجدر بي

أن أعيد حجر الصوان

وأزرعه من جديد في صدري

لأرشق به عدو أستباح البلدان

وأعيد التاريخ الهجري

أساسياً في منطقة العربان

وأرفض أي تدنيس همجي

ملتف بغطاء اسمه الإنسان

وأي محتل يدخل أرضي

مثله الأعلى  جنكيز خان

فقد بكت في الماضي عيوني

ومارست كل أنواع الكتمان

واليوم قد نفذ صبري

وبات للبحر جزر وشطئان

تمشي إليها سفني

وأكون فيها ربان

ألمح بالوجوه نصري

مع طيور تحمل اطمئنان

يبثه الله في قلبي

أحمله في اي مكان كان

إيماني بعروبتي  وسلاحي صبري 

وسأكون بحمى الخالق المنان

لأنظر عالياً رافعاً رأسي

في قضية مست كبرياء الأوطان

ولن يفصلني عن الحياة سوى موتي

بشهادةٍ ترفعني لنعيم الجنان ..

 

لأنني عربي ..

تمت .

علاء محمد علي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق