]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السم في العسل

بواسطة: سلمى خطاب العرفي  |  بتاريخ: 2012-03-01 ، الوقت: 21:54:56
  • تقييم المقالة:

                                                                                                   

 غزت بعض القنوات العربية في الآونة الأخيرة مسلسلات تركية، أمثال: «مسلسل

سنوات الضياع ومسلسل نور..... إلخ»

حاملة معها الفكر التركي بمميزاته الإيجابية والسلبية، وكذلك التقاليد  التركية  والمعتقدات والممارسات لذلك المجتمع.

ومع العلم بأنه لا يخفى على الجميع إن هذه المسلسلات سبقتها مسلسلات مكسيكية انجذب الناس بشتى أصنافهم لمشاهدتها، وكان نوع هذه المسلسلات غرامية بحتة

إلا إن الناس تابعتها بحيث أنهم لم يضيعوا عليهم ولو حلقة واحدة

إلا أن المسلسلات التركية قد تصدرت القمة في متابعة الناس لها، وكان ذلك واضحاً وضوح الشمس عندما قدم أبطال مسلسل نور إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وكيف كان استقبال الناس لهم هناك؟

ولقد تحدثت مع أحد الأشخاص الأتراك في البلد حول موضوع هذه المسلسلات التركية، فقال: إن هذه المسلسلات قد تم عرضها في تركيا قبل أربع سنوات ثم ظلت سنتين لم تُعرض بعد ذلك عرضتها القنوات العربية الفضائية.

فقد اشترت جميع المسلسلات التركية وستعرضها واحداً تلو آخر..

لم تصمد الدراما العربية بكل أشكالها في عين المشاهد العربي حينما شاهد دراما تركية (إحترافية) بتأثيرات فنتازية وإسقاطات وجدانية وإجتماعية تخفف الأعباء عن المرأة في الوطن العربي قبل الرجل. إن تناول الحياة وهمومها الإجتماعية بكاميرا تلفزيونية غير متكلفة أصبح سبيلاً ناجحاً

 .

للتسويق والترويج السياحي كما تجلي ذلك في الدراما التلفزيونية التركية المدبلجة التي تنفرد بعرضها وتتسابق عليها القنوات العربية                                             

بعد مسلسلات (سنوات الضياع) و(نور)

ومؤخراً (وادي الذئاب) و(الحب والعقاب) وغيرها الكثير بدأت حلقاتها بعد عيد الفطر المبارك .

 يقول رئيس مجلس إدارة إحدى هذه القنوات إن المسلسلات التركية المدبلجة يحظيان بنسبة مشاهدة ومتابعة عربية

لم يحظ بهما أي مسلسل قبلهما وأن نسب مشاهدتهما فاقت ما حظي به أي مسلسل في تاريخ الدراما العربية.

في الفترة الأخيرة انتشرت نغمة المسلسلات التركية عبر هواتف الموبايل والبلاك بيري فما أن تجلس في مطعم أو علي كرسي إنتظار داخل مستشفي أو وزارة أو العمل حتى تسمع رنة تلك النغمات يضج بها المكان

والغريب تسابق الكثير للحصول علي هذه النغمة حتي صغار السن ممن توفر لهم سبل الحصول علي هذا الموبايل

إن ـ الغيرة ـ تسببت في وقوع حالات طلاق وانشقاقات أسرية بين بعض الأزواج العاشقين لأبطال المسلسلات التركية ! المرأة تطالب برومانسية ووسامة (مهند) والرجل يبحث عن مثيل لجمال (لميس))

حتى وصل الحال إلي تبادل نكات ساخرة تجمد الجمال التركي وتقبح الروح العربية سواء في الرجل أو المرأة.

لا أعرف مدي صحة معلومات مفادها أن إدارة الأحوال المدنية في أحدي مناطق دولة مجاورة سجلت في الأشهر الأخيرة من عرض المسلسلات التركية ما يقارب 700 طفلة باسم (لميس) بالإضافة لتغيير 200 فتاة أسماءهن

إلي نفس الاسم كما سجلت ما يقارب 500 طفل باسم (يحيي ومهند) و300 طفلة باسم (نور) و200 طفلة باسم (رفيف) طبعاً في المقابل وعلي حساب تراجع وتنامي الأسماء التاريخية العربية والتي كان يضرب بها المثل في الشجاعة والكرم

والأصالة مثل (محمد ، غانم ، عبدالكريم ، أبوبكر، عاتكه ، هيفاء ، اسماء .. الخ

ولأن الشعب التركي شعب مسلم في نهاية الأمر ... فإنا نسأل الله لهم الهداية وأن يعيد لهذه الأمه عزتها وكرامتها ومجدها بالإسلام .. وأن يحفظها من كيد أعدائها ، ومن كل من يريد تغريبها ومحو الهوية الإسلامية عنها...

                         الحمد لله على نعمة الإسلام .. والحمد لله أننا نعيش في أوطان تحكم بشرع


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق