]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة السعادة

بواسطة: hamed naji  |  بتاريخ: 2012-03-01 ، الوقت: 13:16:23
  • تقييم المقالة:

إن السعادة الحقيقية لاتتحدد بكثرة المال ولا بوفرة الجمال، بل إن سرها يكمن في ملازمة الأعمال الصالحة التي توصل صاحبها إلى أعلى الدرجات في الدنيا وفي الآخرة، قال تعالى: ( وَمَن يعْمَل مِنكُم صَالِحًا مِن ذَكَر ٍأَو انْثَى وَهوَ مُومِنٌ فَلَنُحْيٍيَنهُ حَيواة طيبةً وَلَنَجْزينَهُم أَجْرَهْم بأحْسَن ِما كانوُا يعْمَلَون )، ذالك أن كل محددات السعادة تصب في محيط واحد ، ألا وهو محيط الإخلاص لله وحده لا شريك له، فمثلا المرء الذي لا يجد طمأنة للقلب لا يكون سعيدا، والقرآن يدلنا على دواء فعال لهذا الداء وذالك من خلال المداومة على الذكر،  يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: ( ألاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِن القُلُوبُ )، كما أن من محددات السعادة، أن يكون المرء ناجحا في حياته العملية وذلك لا يتأتى إلا بالغلبة في العلم وشد الرحال سعيا في تحصيله، والقرآن يختصر لنا الطريق الطويل الموصل إلى العلم، بملازمة التقوى، قال تعالى: ( وَاتقُو الله وَ يُعَلِمُكُمُ الله )، والعلم الذي يتلقى من الله ليس كالعلم الذي يتلقى من البشر، فمعرفة الإنسان محدودة وعقله عاجز عن فهم وإدراك الكثير من الأشياء قال تعالى : ( وَماَ أُوتِيتُمْ مِن العِلْمِ إلا قَلِيلا ) ، وأما العلم الذي يتلقى من الله بملازمة التقوى فهو مطلق الحكمة، والحكمة يقول عنها جل من قائل:( و مَن يُوتَ الحِكْمَة َفَقَدُ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) ، وإذا تفكرنا في مفهوم السعادة جيدا، نجد أنه لا ينفك خلفية عن مصطلح الحب، فالسعادة هي الحب والحب هو السعادة، والحب نوعان حب شيطاني وحب رباني، فأما الأول فيكون صاحبه رهين الهوى أينما ولى الهوى وجهه ولى رهينه  ،  وحينئذ تكون البلوى وتحل برهين الهوى الشقيا، وفي ذالك المعنى يقول محمد بن سعيد البوصيري : " فاصرف هواها وحاذر أن توليه ،        إن الهوى ماتولى يصم أو يصم " وأما الحب الرباني الذي لا تتقلص ثمرته بمرور الأيام ولا يقع صاحبه في مكايد الشيطان ولا يجد أبليس سبيلا إليه، قال تعالى : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان )، هو حب الله وحب رسوله، فأما حب الله فيكون باتباع نبيه في كل ما يقول وما يفعل، قال تعالى:( قُلِ إن كُنْتُم تُحِبُونَ الله فَاتبعون يُحْبُبْكُم ُالله) ،وأما حب رسوله فهو الأولوية والأصل الذي منه يولد الفرع، يقول الصادق المصدوق:( لا يومن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين )، ومن وجد هذين  الحبين وجد السعادة برمتها منقادة إليه، فيحظى وقتها برضى الوالدين ، وقبول المجتمع ،ويذوق طعم السعادة الزوجية


ا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق