]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صعود روح محمد ناجي إلى بارئها

بواسطة: hamed naji  |  بتاريخ: 2012-03-01 ، الوقت: 13:13:07
  • تقييم المقالة:

 

في درر ويواقيت المعرفة بزغ نور تلك الروح الأبية، وفي رحاب الفيضة تجلت معالمها اللدنية، غاصت في بحر الفناء فعاينت كل مراتب الطلعة البهية، وحملها موج البحر إلى أعلى مقامات القطبانية، وهناك التقت بسفينة النجاة على أمر قد قدر، فجالت بها حتى إذا ما أوصلتها إلى أفق فيه نور منتشر، عندئذ حلق بالروح إلى فضاء الأنوار المتجلية، فأعطيت لواء الخلافة الكتمية، وقلدت قلادة الترقي في الذات العلية، ثم عبرت من ذلك الفضاء إلى عالم امتزاج الأرواح والأجسام، وفيه ولجت في مجسم طاب لها فيه المقام، فأشعت أنوارها من خلاله، وخبئت حقائقها في كنهه لتتكون بذلك الإنصهار شخصية من الذوق الرفيع، والطراز النفيس، شخصية أخلصت التصح لربها، ووحدت كل القلوب في حبها، أعرضت  عن سفاسف الدنيا وزخارفها، وكل مفاتنها وترفها، إلى الله بمراقبته في كل مشهد، والتوجه إليه في كل  مقصد، أما عن حسن سريرة ،  صاحبها ولين جانبه، فحدث ولا حرج، إذ كان مأوى للضعيف المقل، وحصنا للخائف الأذل، وزادا لمن انقطعت به السبل، وفي وزهده وورعه ما يعجز اللسان عن وصفه ، وتحار الأفئدة عند سماعه، إذ كان يشغل كل الأوقات في طاعة ربه، ويعطى المال للمساكين على حبه، وإذا أردنا سردا لمحاسنه فإن خصاله لا يفي رق  بعدتها، ولا الكاغد في حصرها، ذالك أنه ارتفى مرتقى الرجال الكمل، الذين هم خاصة الله من عباده، وأولياؤه الذين زكاهم بملازمتهم خصلة المحسنين، ألا وهي التقوى، قال تعالى: ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون ولندع القلم قليلا كي نجول عبر الصفحات الخالدة من تاريخ هذه الشخصية العظيمة، وتحديدا عبر فصل من فصول الكتاب الذي سطره تاريخ تلك الشخصية، ذلك الفصل الذي كان له التأثير كل التأثير فيما بعده من الفصو
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق