]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليست الديموقراطية والجوع سبب الثوره فقط

بواسطة: الشاعر والكاتب حسين البدري  |  بتاريخ: 2011-03-31 ، الوقت: 20:32:32
  • تقييم المقالة:

 

 

كتب المفكرون وكتب السياسيون عن الحريات المفقوده وعن الديموقراطية ، ولكلٍ له وجهة نظره في شكل هذه الحرية ، وركز الإعلام على حقوق الشعوب العربية المظلومة من حكامها والمبتلاة بالفقر والحرمان، وأنتقد السياسيون تفرد بعض الاحزاب بالسلطة وتكميم الأفواه، وضياع المال العام والفساد الإداري. فهل يا ترى أن الشعوب العربية حقاً قد ضاقت ذرعاً لكل هذه الأسباب أم أن هناك أسباب أخرى دفعت الشعوب للخروج على أمراء دولها.لو رجعنا قليلاً الى الوراء القريب ورأينا بعض مظاهر الديموقراطية في الإنتخابات التي سارت عليها الفصائل الفلسطينية في فلسطين المحتله ، والى ما آلت إليه تلك النتائج من فوز حركة حماس بالإنتخابات، ماذا حصل بعدها ، هل تعززت هذه الديموقراطية وهل أحترمت حريات الشعب الفلسطيني فيمن ينتخبه، أم تكالبت الأمور وأُجهضت تلك العملية الديموقراطيه لأنها بيد من لايرغب الكثيرون في توليه السلطه.فأي ديموقراطيةٍ يرغب الشعب العربي بها إذا كان شكل الديموقراطية المطلوب ليس بيد القائمين بها لوحدهم دون تدخل من جميع الدول لصياغتها بالطريقة المرضية لسياستهم.ليست الديموقراطية والجوع هو من يحرك الشعوب العربيه، وهنا أريد التركيز على نقطة مهمة، هو أن الشعب العربي في بعض ثورته اليوم ،رغبة كبيرة في تحقيق ما يعزز كرامته في وحدته ، بسبب تقييد صوته لما يجري للشعب العربي في فلسطين وغزه. وسياسة التجويع والحصار الذي فرض عليه، والذي يرى أن الحكام العرب لايبذلون ما في وسعهم لنصرة الشعب في فلسطين، ويقفون متفرجين كيف تنزف الدماء الطاهرة البريئة دون ذنب،وما حصل في العراق قبلها، ويرى أن الحكام العرب يتحملون الوزر أيضا لضعفهم في مواجهة السياسة الخارجيه ، لكنهم أبطال في حياكة المؤامرات على بعضهم.وهنا السؤال المهم هل سيحقق المعارضون شكل الحرية المطلوب للشعوب العربيه وحسب رغبتها، أم سيضطرون للعودة الى المربع الأول الذي ابتدأ به الحكام السابقون.

 الزمن وحده كفيلٌ بالإجابة على هذا السؤال، رغم أنه ليس صعباً.لأن السياسة الخارجية لن تتغير بل تزداد دهاءا،

فهل سيقوى الجدد بعد سيل الدماء تحقيق كل شيء يطلبه الشعب ،سيعتمد على إجابة الزمن،

وإذا كان لا ، فالأفضل بذل كل الجهود مع الحكام للإصلاح الممكن دون دفع الناس الى إراقة المزيد من الدماء .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق