]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصومال ... والوجه الاخر !!!

بواسطة: sudaysi  |  بتاريخ: 2012-02-29 ، الوقت: 07:59:44
  • تقييم المقالة:

 

 

قتل ، جوع  مرض، تفجيرات ، ارهاب، نزوح ، قحط . كلمات مفزعة نسمعها ونقرئها دائما من وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة ، والمرئية ، المتحدثة عن اخبار الصومال .

الصومال بلد لايذكر الا وذكر معه الحروب والمجاعات ، بلد لا يخطر ببال احد الا ومعه الفقر والنزاعات ، بلد يعيش أكثر 30% من سكانة تحت خط الفقر ، بلد يجد فيه الفرد العادي صعوبة في كسب قوة يومه ، بلد هزم اميركا ولم يدرك تسوية أزماته ، بلد أخرج الاحباش عن وطنه ولم ينجح في الاتفاق على رئيس يحكم البلاد .

ذاك الصور المرعبة والمثيرة للقلق هي عبارة عن تراكمات الازمات وعدم الاسقرار النسبي لعقدين من الزمن تخلوا عن الدولة المركزية في الصومال .

لكن في المقابل وبعيدا عن الرشاشات والبنادق ، وأصوات المدافع والدبابات ، وصرحات الثكلى والحبلى ، وأنين الاطفال والايتام ... اليست الصومال هي البلد الوحيد في العالم العربي والاسلامي - ان لم يكن العالم أجمع – التي تتوفر له كل مقومات النجاح والقوة والاخاء ، من دين، ولغة ، ولون ، ومذهب ، وثقافة ، وتقاليد ... فكل أبناء الصومال مسـلمون سـنة ، ولغتهم الوحيدة هي اللغة الصومالية ، ومذهبهم مذهب الامام الشافعي – رحمه الله تعالى رحمة واسعة .

 يعتبر الشعب الصومالي من اكثر الشعوب الاسلامية حفاظا على دينه ، وغيورا على عقيدته ، ما حير الغرب وجعل يحاربه في كل حين وزمان . فقد حقق المؤرخون ان الصومال كان المدخل الاول للاسلام الى افرقيا حيث وطاة أول قدم مسلم في الصومال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، بل وفي عهد استضعاف المسلمين . لما أخبر الرسول الكريم عليه السلام للصحابة ان للحبشة ملكا لا يظلم عنده أحد ، وأقر لهم بالهجرة الى الحبشة . فهاجر بعض الصحابة يقودهم عثمان ومصعب ، فحطوا رحالهم في ميناء زيلع الواقع شمال الصومال سابقا ، وصوماليلاند حاليا ، الذي كان تابعا لمملكة اكسوم التي كان يترأسها النجاشي ، فعاملهم معاملة حسنة ، واعطاهم حرية التنقل والبقاء في مملكتة . فكانت أرض الصومال أول أرض احتضنت الدعوة الاسلامية والمسلمين على حد سواء ، دون قيد أو منع .

ومن الجدير بالذكر أن الاسلام انتشر في الصومال عن طريق الدعوة السلمية دون عنف أو حد السيف ، فدخلوا في دين الله افواجا على أيدي تجار المسلمين .

وقد ساهم الشعب الصومالي نشر الاسلام في القرن الافريقي وانشاء امارات اسلامية والتي اشتهرت بالامارات الاسلامية السبعة – امارة بربة ، امارة زيلع ، امارة هرر ، امارة هافون ، امارة براوة ، امارة كديد.                                   وكذلك الفتوحات الاسلامية التي بلغت ذروتها في عهد القائد البطل احمد جري .

في حقبة الاستعمار وبعد تلاشي الدوله العثمانية واجه الشعب الصومالي اكبر القوى الاستعمارية الاروبية - برطانيا ، فرنسا ، ايطاليا -  فجاهد حق جهاد وأبلى بلاء حسنا . ومن رواد الجهاد ضد الاستعمار الاروبي الصليبي الغاشم الشيخ المجاهد السيد محمد عبد الله حسن الذي كبد برطانيا خسائر فادحة ومنع وقوع الصومال تحت وطأة الاستعمار ، وتمكن من صد هجوم البريطانيين اربع مراة متتالية وأجبرها على النسحاب نحو الساحل . حتى فنيت قوته ولجأ البرطانيون استخدام الطائرات التي كانت غير مألوفة انذاك في القرن الافريقي فانقلبت موازين القوة وهزم قواته وانهى المعركة بابياته الشهيرة .

وقبيل الاستعمار عقد معاهدة في لندن بين بريطانيا والحبشة تنازلت بموجبها بريطانيا عن " الهود " الصومالية للحبشة ، ولكن لم يكن سهلا على الشعب الصومالي ان يتلقو ا نبأ تقسيم بلادهم ،فوقعت عدة احداث دامية بين الاحباش والبرطانيين من جهة ،ومن الشعب الصومالي من جهة أخرى .

بعد الاستقلال وبالرغم من كل المحاولات اليائسة للحكومة العسكرية التي كان يقودها اللواء محمد سياد بري مني محاربة الاسلام وشعائره ،واغتيال وقتل واعدام العلماء وتشريدهم الى المنفى ،الا أن الشعب الصومالي نجح في حفاظ هويته الاسلامية .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق