]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اسطورة الحياة

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2011-06-11 ، الوقت: 11:07:56
  • تقييم المقالة:


 

 

 

تفرست الوجوه في الحياة
 

 

وجها ..وجها
فبدت لي كل الوجوه ...سيان


 

وكأنها تواءم من بويضة .. واحده


 

و كشمعة منصهرة ذابت حيرتي بي


 

حتى ما عدت ,,,أُفرّق ..بين الدروب


 

وكل السمات


 

ومن خلال صبابتي التي ...نضبت


 

أطلت علي َّ..تؤامي الغالي ..بابتسامة


 

تحاكي بمبسمها ..ضوء قمر
بهاءا


 

لتروي لي ..أسطورة


 

منذ عهد كان
.....


 

حيث أبعد مما نتخيل


 

كان هناك,, حوريات


 

...يلتففن حول مليكتهن
فتنتها ..صاخبه
كالبدر بليل التمام


 

فضولها له سلطة القرار ..إن أرادت أمراً


 

يطاع أمرها بالحال



 

مهما كان ...محال




 

حينما تهمس ...تتماوج ألآمواج بكل المحيطات راقصة


 

طربة ,, و تلحن أغنية متغزلة


 

بطيفها الفتان


 

كان أفقها دوما إلى ما أبعد من الخيال


 

تهوى البر وتراه حلمها ليلا ونهار


 

حورية الراحة تلك


 

تهوى الثرى رغم بعدها عنه


 

تهواه ببيداءه وحجره وحصباءه
عيونها للآرض تعشق
.فتذرف الدمع ألآزرق


 

ذات ...ليلة بيضاء
بعث البدر ...رسالة أسرع من البرق
لبحرها الهاديء


 

وصلت بلمح البصر


 

لمخدع ..حورية الراحة


 

ضوءه...الباهت تحت ..ظلمات المحيط
داعب عيناها المسبلتين بزرقة


 

ما لها قرار


 

شعاعاته لمتغزلة والمتأملة ..أيقظت تلك المشاعر
وبدأت تتمطى بكل دلال


 

وللحظة


 

كأن مس من جنون أصابها


 

حينما رأت المرسل يداعبها


 

تفلتت من يده


 

ترتدي مئزرا من المحيط اللازوردي



 

مرصع بلآلئ المحيطات
التفت خيوط القمر حولها صانعة لها مركبة سحرية
لترتقي حيث فضولها


 

عالمها النرجسي ...وتلك الاحلام المتعبه


 

سارت بتؤدة نحو .. غرامها البري


 

لم تعهد يوما الجهد والكبد .. فلزمت اول أكمة رأتها


 

واخذها جمال المنظر


 

ونسيت


 

ان شعاع الشمس


 

يذيبها كحمم البركان


 

كان الليل قد بقى منه أسطرا


 

ومن خلال ظلمته الباقية الباهتة


 

ناظرت ...طيف ما


 

يقبع بخفايا الشاطئ


 

إلى أبعاده
المدهامه


 

كأنما ..ما رأته بعين حلمها ...هو ذا أمامها


 

كان يحتضن بكفيه ما


 

بدا ..لها فأسا
...
آه لدبيب قدميه...لحن خالد في لبها


 

نغمة ساحره


 

وللهج ..معولِه الملامس للثرى


 

إهتزازات ..في لواعج صدرها


 

فتتراقص طربا


 

وتأخذها النشوة


 

فطافت حوله ..كما تطوف الفراشة


 

نحو سناها


 

كان يذرع ...أرضه بجهد ضرباته
معالجا لكل كدرة استعصت عليه أجزاءها


 

لتتحول بفعل ...حنانه


 

تربة غرينية ...معطاءة بكل مواسمها
ثقته بخير الارض حولت قطرات جبينه
ماسات



 

عكست روعة السمرة ببشرته
لتمتزج بذرات أرضه ..وتحولها إلى سحاب رهو
يظلل الكون,,, ظلالا


 

ألقت نظرة على حقله المنبسط
كصورة بخيالها


 

رياض عدن ... لم تألفها في أي مكان
ثم ..تبسمت


 

لتلقي على الظلمة عباءة نور


 

فشخص ببصره ..إلىيها
ملأ الأرض ...سناها ...وضياء ها
والتقت نظراتهما
مدت يدها


 

كادت تلامس كفيه النازفتين دما
سحَرهَا ... ب أنَفَتِه


 

وعصاميته التي كانت محور أحلامها
سلب عنفوانه حشاشة قلبها


 

دقائق وجههه المعفر بطيب الثرى


 

تطابقت الخطوط بأطر حلمها فتوقفت الكلمات


 

لصمته القاسي


 

وصلابة صوته المستكين


 

كان صوته
...
من صدى الأيام .. منبلج


 

ومتألق ..بروح المنتصر


 

وب جهده الملتصق بسيماه


 

قال


 

لا تستطيعين ..فك قيدي ..من عالمي


 

أنا الجهد
أنا الكفاح


 

أنا التوكل ..بعد العمل


 

وانت عالم من خيال


 

لم أرى خيالا يتوشح وشاح الحسن مثلك


 

ولكن تينك الصفتين


 

لا ترتبطان معا.. انا ب بَرِ الأرض مستوطن


 

وأنت بالبحر ..مستوثقه


 

أيمكن لأقطاب الأرض


 

أن تتلاقى؟؟؟
هواك يسري ..بدمي
 
فمن
لا يهوى حوريه الراحة
!!!
أنت لك... بُعد
وأنا لي.. ألآخر


 

والبعدان لا..يجتمعان


 

وكل منا ملتصق ببعده


 

مُرتديهِ لا يخلعه


 

لا يمكن لأعاصير الحياة وتنوعها


 

أن تُقطّع أسباله


 

صرنا منه وصار بنا



 

تلك أثواب نسجها الخالق لنا
ولا يمكن لأحد ما كان


 

أن يجريء ويجزيء ...قوانينه ..وأسراره


 

عودي لصدفتك ..المتأججة بنيران المحيط


 

وتكوري كما كنت واسكني


 

وأهدأي


 

إلى أن يشاء الله القضاء


 

لا جهدي... يروي راحتك


 

ولا بأسي... يحول ماءك ثرى


 

وليس لي قدرة على بناء قصور


 

بمحراثي


 

فماءك ..ومحراثي


 

لا يتلاءمان


 

لن أوثق تنفسك ..بهوائي


 

ولا تستطيعين تحويل هوائي


 

لأتنفسه تحت ..ماءك
.
بزغت شمس الصباح تترى


 

وألقت على سماءها ثوبا ..من زهر


 

كانت حوريتنا .. قد تلاشت


 

فهي من زبد تتلاشى حينما
يصل النهار


 

امتزج دمع الجهد ..ونقاء الراحة
عالمان ..لا يلتقيان


 

لا يمكن لمحيط


 

وبر أن يلتقيان


 

إلا بمد .. وجزر


 

انسكبت دموعي لذاك القاطن ب فؤادها


 

وكأنما انسيابه


 

إثراء لدمعها
ف



 

صمتت أسطورتي ..حتى بعدما حل الليل



 

معدلة اليوم
من خاطرة أسطوره لطيف
5/1/2011
بقلم طيف 
« المقالة السابقة
  • Yazan Ibrahim | 2011-06-15
    أسطورة جميله و الأجمل اسلوب التلوي في ثنايا الأفكار يشط فكر القارئ الى فضاءات بعيده يعود الى ادراج الحياة بعد الرحيل الى الخيال و يعود مجددا الى اللاخيال!
    جميل أيضا عنصر التشخيص في الأسطوره و أيضا عنصر التشويق و اثارة الأحداث!
    ******************سلم قلمك **********يزن محمود.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق