]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

المجرة

بواسطة: بندر سعد الحربي  |  بتاريخ: 2012-02-25 ، الوقت: 23:13:41
  • تقييم المقالة:

 

يقول المرزوقي وجاء في الأثر أنها شرج السماء، كأنها مجمع السماء كشرج القبة وسميت مجرة على التشبيه لأنها كأثر المستجب والمجر وتسميها العرب: أم النجوم لأنه ليس من السماء بقعة أكثر عدد كواكب منها كما قيل: أم الطريق لمعظمها. قال:

ترى الواحد الأنس الأنيس ويهتدي ... بحيث اهتدت أم النجوم الشوابك

وقال أبو حنيفة: المجرة دائرة متصلة اتصال الطوق وهي وإن كانت مواضع منها أرق ومواضع أكثف، ومواضع أدق، ومواضع أعرض فهي راجعة في خاصتها إلى الاستدارة

 والمجرة حزام من الضوء يمتد عبر السماء، وتشاهد فى أحسن حالاتها

فى ليلة صافية غير مقمرة فى منتصف الصيف أو منتصف الشتاء ، ويطلق

على الحزام من الضوء، فى لغات عديدة، اسم معناه " الطريق اللبنى "

ويطلق عليها المكسيكيون بدلا من ذلك " الأخت البيضاء الصغيرة لقوس قزح ذى الألوان العديدة "، وإذا تتبعت هذه الأخت الصغيرة لقوس قزح ذى الألوان العديدة، أملا فى أن تجد إناء من الذهب فى طرفها، لوجدت أنه ليس له

نهاية، وأنها دائرة عظيمة من الضوء واختلف الناس فى الأزمنة القديمة

كثيرا فى تعليل المجرة ولكن أمكن حل هذا اللغز بمجرد أن اتجه العالم

المشهور جاليليو بمرقبه نحوه، منذ حوالى ثلاثمائة سنة مضت، وبين مرقبه

بوضوح أن حزام الضوء ينبعث من عدد هائل من النجوم البعيدة وهى بعيدة

جدا، حتى إنه لا يمكن مشاهدتها منفصلة بعضها عن بعض بدون مرقب.

وعندما نوجه المرقب إلى السماء تظهر أعدادا كبيرة من النجوم المختفية عن

أنظارنا، بصرف النظر على الجزء من السماء الذى يتجه إليه المرقب، ومع

ذلك يمكن أن تشاهد نجوم أخرى كثيرة فى اتجاه المجرة أكثر من أى اتجاه

آخر، ويمكن أن نفهم السبب فى ذلك بسهولة عندما نعرف شيئا عن شكل

المدينة النجمية التى نعيش فيها.

ومدينتنا النجمية تشبه فطيرة، مفرطحة كثيرا حول الأطراف، وإذا نظرت إليها

من أى مكان بعيد فى الفضاء لكانت متشابهة كثيرا للمدينة النجمية.

وحتى يمكن تصور موقع الشمس فى مدينتنا النجمية، تخيل شق الفطيرة

المفرطحة إلى قسمين، ثم تصور وضع حبة خردل صغيرة على أحد النصفين

فى منتصف الطريق بين الوسط والحافة الخارجية وتصور أيضا وضع حبة

أصغر بجانب حبة الخردل، ثم تخيل وضع نصفى الفطيرة على بعضهما مرة

أخرى. فإن حبة الخردل تمثل الشمس، والحبة الأصغر تمثل الأرض.

وعندما تنظر فى اتجاه المجرة، تكون ناظرا نحو حافة المدينة النجمية، وتوجد

فى هذا الاتجاه نجوم أكثر من أى مكان آخر كما يزداد سمك مادة الفطيرة بين

الحبة الصغيرة وحافة الفطيرة أكثر منها فى أى اتجاه آخر.

والنجوم التى تكون مدينتنا النجمية غير ثابتة، وهى بدلا من ذلك تظهر

كالدوامة حول وسط المدينة وتتحرك الشمس مثل غيرها من نجوم المجرة

وتنتقل بسرعة 250 كيلومتر فى الثانية، وهى تحمل الأرض معها طبعا.

ومع ذلك فإنها تحتاج إلى نحو مائتى مليون سنة بالرغم من سرعتها الهائلة

لتقوم برحلتها حول وسط المجرة، ومن الصعب أن نتصور أن الشمس قد

قامت بهذه الرحلة مرات عديدة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق