]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

قبس من السيرة

بواسطة: عرفان  |  بتاريخ: 2012-02-25 ، الوقت: 16:40:09
  • تقييم المقالة:

الإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم وأصاحبه

إن قريشاً اشتدت فى معاداتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه ’ اما الرسول صلى الله عليه وسلم فقد لاقى من إيذائهم أنواع كثيرة ’ من ذلك بينما النبى صلى الله عليه وسلم يصلى فى  حجر الكعبة إذ أقبل عقبة ابن أبى معيط فوضع ثوبه فى عنقه فخنقه خنقاً شديداً ’ فأقبل ابو بكر حتى أخذ بمنكبه ’ ودفعه عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله  ؟ . ومنه بينما النبى صلى الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش ’ جاء عقبة ابن أبى معيط بسلا جزور فقذفه على  ظهر النبى صلى الله عليه وسلم  فلم يرفع رأسه ’ فجاءت فاطمة رضى الله عنها  فأخذته من ظهره ودعت على من صنع ذلك ’ ومنه ما كانوا يواجهونه به من فنون الهزء و الغمز و اللمز كلما مشى بينهم أو مر بهم فى طرقاتهم أو نواديهم ومنه أن بعضهم عمد الى قبضة من التراب فنثرها على راسه وهو يسير فى بعض سكك مكة ’ وعاد الى بيته و التراب على رأسه ’ فقامت إليه إحدى بناته تغسل عنه التراب و هى تبكى ورسول الله يقول لها : يا بنية لا تبكى فإن الله مانع أباك .

وأما اصحابه رضوان الله عليهم  ’ فقد تجرع كل منهم ألواناً من العذاب ’ حتى مات منهم من مات تحت التعذيب وعمى من عمى ’ ولم يثنهم ذلك عن دين الله شيئاً ’ ويطول البحث لو ذهبنا نسرد نماذج من العذاب الذى لاقاه  كل منهم و لكن نكتفي بما رواه  خبّاب ابن الأرتّ أنه قال : أتيت النبى صلى الله عليه وسلم  وهو متوسد بردةً وهو فى ظل الكعبة ’ وقد لقينا من المشركين شدة ’ فقلت يا رسول الله  : ألا تدعو  لنا ؟ فقعد وهو محمر الوجه ’ فقال : لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من  لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ’ وليتمنّ الله هذا الأمر  حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت  لا يخاف إلا الله ".

هنا لابد من وقفة:

أول ما قد يخطر فى بال المتأمل  ’ حينما يرى قصة ما لقيه صلى الله عليه وسلم  و أصحابه من المشركين ’ من صنوف العذاب و الإيذاء ’ هو أن يتساءل : فيم هذا العذاب الذى لقيه النبى و أصحابه وهم على الحق ؟ ولماذا لم يعصمهم الله  عز وجل منه وهم جنوده وفيهم رسوله يدعون الى دينه ويجاهدون فى سبيله .

والجواب أن أول صفة للإنسان فى الدنيا ’ أنه مكلف ’ أى أنه مطالب من قبل الله تعالى  بحمل ما فيه كلفة ومشقة ’ وأمر الدعوةالى الإسلام و الجهاد لإعلاء كلمته من أهم  متعلقات التكليف ’ والتكليف من أهم لوازم العبودية لله تعالى ’ إذ لا معنى للعبودية لله تعالى إن لم يكن ثمة تكليف ’ وعبودية الإنسان لله عز وجل ضرورة من ضرورات ألوهيته سبحانه وتعالى ’ فلا معنى للإيمان بها إن لم ندرك عبوديتنا له .

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق