]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بنت الضيعة

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2012-02-25 ، الوقت: 13:22:17
  • تقييم المقالة:

ترعرعت بين الجبل والمدينة بين البسطاء وذوي الاموال والنفائس اكلت على الحصيرة وحول صينية وأيضا" أكلت على الطاولة وبالشوكة والسكين ورأت الكثيرين وراقبت أحوال الناس اجمعين.....

هي تميل الى الفقراء والبسطاء والفلاحين ولو انها عاشت عمرها في المدينة في المدارس والجامعات ومع أصحاب القرار..

كانت تحلم بالعطل وبالاعياد وكيف ستمضيها فوق أغصان الأشجار ام على ضفاف الأنهار تجمع الزيز الاخضر وتضعه في علبة الكبريت وتربطه بالخيط وتلعب به كانه طائرة أم ستجمع باقات من الأويسة والزوفة لأمها لتضعها مع خلطة الزهورات...أم ستطارد الفراشات والضفادع ام ستبحث عن السلاحف يا ترى ام عن عش لعصافير صغيرة تلمسها وتطعمها وتهرب عندما تشعر بقدوم امها....

كانت تحب الضيعة وتعشق رائحة التراب والصنوبر وبيادر القمح والذرة بساتين التفاح والمشمش وكروم العنب والتين واكثر شهر تحب ان تكون فيه في الضيعة هو أيلول حيث الضباب يغطي الطرقات وصوت الحصادة يعلو فوق كل الأصوات والنسوة على الأسطح يفركن البرغل والكشك ويقلبن الفواكه المجففة وتحت عين الشمس التي تأتيها ساعات تجأر فوق الجبال كأنها تأخذها صوبها .وتساعد اهلها في التحضيرات لمؤونة الشتاء القاسي ببرده وبثلجه وعواصفه ورعده والذي يحول المساكن في الضيعة الى سجون صغيرة حيث المسجونين سعداء والسجان يروي الأرض حتى تهتز وتربو..في الصيف والخريف والربيع ........


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق