]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ممرات تصلح لدبيب النمل 10 / قصة طويلة ... أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-24 ، الوقت: 19:23:49
  • تقييم المقالة:

 

    ( 8 )   رحم أحلام ------------------------ ... هذا أنا طفل في الخامسة والعشرين ينزلق دفعة واحدة من رحم أحلام ويحبو منتصبا ... يتقافز طربا راقصا يوقظ " أنس " وطفلته " سلوان " من قيلولة العصر  صارخا : -        الآن انزلقت دفعة واحدة من رحم أحلام ، أمي أحلام . مات صلاح فريدة يا أنس ، مات صلاح فريدة يا سلوان ، مات صلاح فريدة يا أماه ، سأرى الشوارع لينة ، وأطهرها من الوساوس . للصوت رنين في أذني من صرخة التكوين إلى صفقة أحلام للباب خلفي مطرودا : -        عليه وحده صلاة الكافرين بالأغاني , وهجر التوابين للإياب ، عليه وحده ولادة الألم للظهر المتقوس ، وعليه وحده أن يلج الحقيقة من باب التشهي والتهجي في الحروف المبهمة عليه وحده سقوط البداهة في متاهة التفاصيل : ( ولد ولدته باصقة على سواد الليالي في بياض عينيه حين ينظرني ... يستحي من ريح التهجي في عيوني ، ويختبئ في أقرب كرسي مصلوبا بين كفي ، ينتشل أصابعي العارية في كفيه بكبرياء زائف شاهدا ومشهودا عليه وناطقا بالحكم ) للصوت رنين من صرخة التكوين إلى صفقة أحلام للباب خلفي مطرودا : -        سأخرج ... من ذبحت تذبح , ومن بالت على دفء الأنفاس الطيعة تجر من ضفائرها المحلولة على كتفك ويكتفى بحرق خصلاتها الألف المرصوصة بين دفات كتبك ومن ضاقت ذرعا بأسماء المساجد في عينيك ، وأجراس كنائس التعبد في كفيها وارتعاش الفواصل في الكلام المباح ترمى بسكين العشق ! – أعاشق أنت ؟ كم ساذج قلبك وأبله ! .... الباب موصد . -        هي أحلام ... ماما أحلام .. من دفقت دمها على جلبابك الأبيض فولدت بين أحضانها طفلا في الخامسة والعشرين ... رتبت مبعثراتك فاختنق صلاح فيك وتبخرت أوجاع فريدة في صدرك وعلمتك ألا ترتعش أناملك حين تضيق عينيك ويتسع صدرك لإنبات الدمعات السخية ! -        وهي ... من جلست تبول في عيني رائحة لنعيق البوم بصيحتها الكاذبة بوجهي بأنني تجاوزت حد العشق للأم فيها ولعقت منها فتات الجسد ! ... بابا وجنزيرا صدأ سيسمح بأن يرتد القلب عن الطهر فيها إلى أبنية الخزائن بكآبة الليالي الضيقة ... سأقتلها . -        تقتل من ؟  ... ماما أحلام ؟ من علمتك أن تلد اللحظات في صدرها التفاح تنهيدة عشق للأم منزوعة من جسد فواح ببارود تشمه فتصرخ فيك : سأسقط كوردة من أعلى الجبل ! فتصرخ فيها : لا بارود ولا قنابل في جسدي أن هي إلا شظايا جسد يتطهر من عبق التوافه في عرق امرأة تلد اللحظات بينهما حصن الجنة تحت الأقدام . وتصرخ : كم من امرأة ولدت طفلا في الخامسة والعشرين من قبلة للكف ممتدة حتى أصابع القدمين ؟! ---------------------------------------- -        مالك تحدق فيّ هكذا ؟ -        ما أروع ضمتك لسلوان ! -        أنت تحسدها ! -        أنا أعشقها ، إذ وحدها تلامس ثدييك ببراءة أحسبني جدير بها ! -        ضمني يا ميسر ... ها هما ذا بين يديك ضمهما ... لن أشعر بخذي امرأة تتعرى بعذرية جسدها ؛ فجسدي ليس بجسد عليك . -        حليمة أنت يا أماه ! -        أمحمد أنت ؟! -        صحراء تذبحها الإبل ذهابا ورواحا ، وماء في المآقي تسدل عليه أجفان ملت التحديق مغمضة ، وورد تستبيح قبلات اليد التائهة في زحمة التسبيح .. بابا أوصده عليك وحدك ، أبتغيه رضوانا وأجلس . رأيتك في الجنة حور تسعى ويهش عليها راع خجول ناديتك : أماه . فتمثلت بشرا سويا !
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق