]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ممرات تصلح لدبيب النمل 11 / قصة طويلة ... أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-24 ، الوقت: 19:22:10
  • تقييم المقالة:

 

يا لدقة تكوينك حين أسبح ، لما أتهيأ للنوم هانئا بملعقة عسل أبيض أحسك فيها ، أشربك قبل النوم فلا أبالي الكوابيس ، وأنام فيك عشبا يابسا تمضغينه بين فكين من لؤلؤ وبئر من عسل فأعود أخضر يانعا تقولين لي : أحليمة أنا ؟ هل تعرفين يا أماه : رائحة أصابع قدميك تطيل أنفاسي لما أكون وحدي .. أعشق أنفاسك يا أماه ، ورائحة بارود جواربك وعرقك أكال الإسفلت ! -        تحبني يا ميسر ؟! -        لا ... أعشقك يا أماه ؛ أتداخل حين أنام لما تهدهدني كفك كعرافة في معبد راحتي ... تفردين الأغطية فأتنفس أنفك ، زفيرك .. شهيقي ؛ فتبسمين ؛ تضعين الأغطية أعشابا طرية تضمني في بحر من عطر كفيك ، فلا أرغب في اليقظة إلا للنوم . – تصبح على خير . .... – أصبح على ابتسامتك وتقبيل اندهاشك من يقظتي حين أتنفس زفيرك الأول في هواء غرفتي , سريري ، مكتبي , رصيفي في ميدان التحرير أينما كنت تغرقين وجهي في ملامحك فأصحو ضائقة خلاياي بالنوم عنك ؛ سعيدة باليقظة فيك ، تلامسين ارتعاش يدي مطمئنة ، أطمئنك ... رعشة في يدي كانت لما كنت فريدة ؛ عوجا كان ولن تعاد سريرته .. فتضحكين ... -        صدقني أنا لا أفعل شيء . -        قلبك ينبض بمحبتي .... هذا يكفي ! -        أتكور داخلا في رحمك فأكتشف أني أحب الله كثيرا وأحبك وطني ، وأن الأسئلة المسكونة بالجن المعجونة بماء النار في صدري – صلاح وفريدة – بردا وسلاما لما أدفن أنفي في كفيك ( ميادينك ، شوارعك ، نيلك ، خصبك ) فأتنفس ريحا طيبا ودقات قلب هادئة تسحبني من حلقات النار الكاوية في رأسي – صلاح وفريدة – إلى حلقات ذكر صوفي في رحاب حسينك وسيدتك حين تضمينني فاردة خصلاتك على كتفي . -        قبلني يا ميسر ، قبل ماما أحلام حتى استحم في رغبتك طاهرة بأنفاسك ، بلل كفيّ بعسلك .. تنهد ... ما أروع تنهيدتك الهادئة حين تنظر في عيني ، وشفتيك مضمومة على كفي ! .. بلل شفتي بعسلك يا ابن كفي ، ودفئني بوهج محبتك ! -        تمددي أماه نائمة في صدري ، واحلمي لنا نميت صلاح ونقتل فريدة ........... سأرعى زهور يا أماه حتى تستيقظين من غفوتك .

------------------------------------

-        زهووووووووووووور !! --------------------------------- -        زهور من يا قرة عين أمك ؟! -        لم يفق بعد يا أمي .... قومي أنت ... اتركي جسده يرتاح وارتاحي أيضا ... لن يحتمل ظهرك الجلوس كل هذا الوقت جانبه ! -        زهور من هذه يا مؤمن ؟  لعلها زوجة أنس صاحبه أو لعلها زوجته ... ؟ أو..... ؟ اسأل عنها يا مؤمن واحضره له  .... لسانه لم ينطق إلا أسمها -        لا تبك يا أم لا تبك .... هل تزوج صلاح يا أم ؟ -        ومن أدرانا يا بني .... وهل نعرف عنه شيئا ؟ فقط ابحث له عن زهور واحضرها له لعله يفيق . -        سألت معتصم ... ولم يعرفها . أتسمعين عن مهجة المصري ؟ ---------------------------   -        اطردوا هذه الشياطين من دمي .......   --------------------------------------   -        أرجوكم .... اخرجوا واتركوه ... سيبدأ في الإفاقة عندما يقيء .   ----------------------------------------------------------  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق