]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سلطة السياسة ومشاركة المجتمع

بواسطة: علي الشرامي  |  بتاريخ: 2012-02-23 ، الوقت: 19:09:58
  • تقييم المقالة:

ماهي السلطة السياسية : يختلف الباحثون في وضع تعريف محدد للسلطة السياسية كما هو الحال في جميع المصطلحات السياسية  , وذلك نتيجة للظروف الموضوعية والذاتية لكل باحث ونتيجة لتأثرهم با السلطة التي يعيشون تحت ظلها ايجاباً او سلباً فنجد بعضهم يرى انها تنظيم سيء يقوم على استغلال الافراد واضطهادهم . في حين يمكن الاستغناء عن هذا التنظيم لعدم ضرورة وجودة وإقامة مجتمعات لامكان فيها للسلطه السياسية ،في حين يرى فريق اخر ان السلطة السياسية لازمة وضرورية للحفاَظ على الجماعه الاجتماعية ,ولتنظيم المجتمع وضمان توافقة وتجانسه ،لهذا فإن السلطه سمه ملازمة للمجتمعات البشرية منذ القدم والى عصرنا الحاضر.حتى وإن كانت ممارستها تأخذ اشكالاً مختلفة بإختلاف الزمان والمكان تعريف السلطة السياسية:((موريس ديفرجيه)) يميز بين عدة معاني لإصطلاح السلطة السياسية بقولة : إن السلطة السياسية في كل مجتمع يؤسسها الحكام، وعلى ذلك فهي تعني تارة سلطة الحاكمين واختصاصتهم وهذة وجهه نظر ماديه، وتعني تارة اخرى الإجراءات التي يمارسها الحكام استناداً الى اختصاصاتهم. وهذة وجهة نظر شكلية . تعني تارة ثالثة الحكام انفسهم، وهذة وجهه نظر عضوية. ((جاك مارتان )) : يذهل الى ضرورة التفرقة بين القوة والسلطة السياسية ، فالقوة هي التي يمكن بواسطتها إجبار الاخرين على الطاعة، بينما السلطه السياسية هي الحق في توجية الاخرين وامرهم، والتزامهم بالطاعه : بناءاًَ على هذا التعريف، فأن السلطه تتطلب قوة اما القوة دون سلطة سياسية فهي قهر وظلم واستبداد، ومن ثم فأن السلطه تعني الحق ، ومادامت السلطة حقاً ، ينبغي ان تطاع بواعز الضمير، ومن اجل المصلحة العامة  والمصلحة النهائية لذلك تؤكد انة لا سلطة بدون عدالة ، لان السلطة الجائرة ليست سلطة ، والقانون الجائر ليس بقانون . ومن هذا المنطلق وفي ظل التغيير الحاصل في نطام الحكم لدينا ، والذي جاء شاملاً بقيادة شباب الوطن وليس بقيادة فرد ذو (كاريزما ) قيادية او شخصية ذو نفوذ مادي . لكن شباب الوطن بثورتهم السلمية قد حددوا مساراً اخر لسلطةالسياسية الا وهو حكم المؤسسات وليس الاشخاص في ظل دولة مدنية حديثة  المشاركة السياسية: المشاركة السياسية تعني ذلك النشاط الذي يقوم به المواطن من اجل التأثير على عملية صنع القرار السياسي الحكومي . وهذا يعني ان المشاركة تستهدف تغيير مخرجات الانظمة السياسية بالصورة التي تتلائم مع مطالب الافراد الذين يقدمون على المشاركة السياسية. والمشاركة السياسية الفاعلة التي نريدها لليمن الحبيب هي التي تقوم على المصداقية السياسية من قبل اي تنظيم سياسي ونتائج المصداقية بالتأكيد هي تنمية اقتصادية وسياسية وإجتمآعية . وهذا مايجب ان تعمل علية الاحزاب المتنافسة للوصول الى السلطة . اما في حالة عدم المصداقية او فرض السياسه التي لا تلبي حاجة المجتمع اليمني فذلك يؤدي الى : اولاً: اللامبالاة من قبل افراد المجتمع في المشاركة السياسية . ثانياً:انجرار الافراد الى تحقيق مطالبهم بطرق اخرى ومنها ( الاعتصامات، الاضرابات، المظاهرات، اغتيال شخصيات سياسية ، والعصيان المدني ). ثالثاً: ظهور معارضة ذات سلوك سياسي عنيف وهو ايضاً يشبه الانتفاضات الشعبية لكن بطريقة منظمة يبداء من المعارضة الكلامية والانتقاد للنظام القائم ، وينتهي بالعنف السياسي (ضد الافراد ؛ والممتلكات العامة؛ وتنظيم الاعتصامات ؛ والمظاهرات ). والهدف من كتابت مقالي هذا هو تحذير السياسيين من مغبة دخول انتخابات رئاسية بمرشح واحد . وانصح ان لاتكون هناك ، انتخابات بل استفتاء شعبي بـ نـعم إو لا . وإتمنى ان ارى بلادي اليمن في امن واستقرار وتطور في شتى المجالات .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق