]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتخابات الرئيس المخلوع

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-02-22 ، الوقت: 21:34:42
  • تقييم المقالة:
انتخابات الرئيس المخلوع   "انتخابات الرئيس المخلوع" .. قد يكون هذا هو الوصف الصحيح لانتخابات الرئاسة القادمة والتى ستجرى قريبا لانتخاب أول رئيس لمصر بعد الثورة .. أول رئيس منتخب من الشعب مباشرة دون تدخل من الحزب الوطنى أو توجيهات أحمد عز الذى كان من المفروض أن تتم محاكمته بتهمة الغباء السياسي على ما مفعله فى انتخابات البرلمان عندما زورها بالكامل لصالح الحزب الوطنى بعد أن أقسم أن المعارضة لن تنال مقعدا واحدا فى مجلس الشعب وخاصة الإخوان المسلمين الذين كانوا الهاجس الأكبر لمبارك وعز وبقية العصابة الحاكمة انتخابات الرئاسة القادمة ستكون بطبيعة الحال انتخابات نزيهة إلى حد بعيد فليس هناك من يقوم بالتزوير لصالح الحزب الوطنى وليس هناك حزب وطنى أصلا .. ولكن .. وكالعادة وآه من لكن هذه – لابد أن يكون هناك ما يخيف من نجاح التجربة الديمقراطية التى ستمارسها مصر والمصريون بكل حرية.. فرغم أن الانتخابات فى الغالب ستكون نزيهة إلا أن الواقع يؤكد أنها ستكون انتخابات غير عادية بالمرة .. ويتخوف البعض من أن تكون نموذجا مشابها من انتخابات سابقة خاصة أن المرشحين بينهم العديد من رموز النظام السابق وأول الرموز االتى سترشح نفسها للوصول إلى كرسي الرئيس فى مصر هو الدكتور عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية .. ورغم كل ما قيل ويقال عن الخلاف بين موسى ومبارك ونظام مبارك إلا أن الواقع يؤكد فى النهاية أن عمرو موسى هو جزء من نظام مبارك الذى طالما هاجمه موسى بعد سقوطه فى 25 يناير فأصبح النظام السابق فجأة نظاما ديكتاتوريا بما فيه مبارك نفسه بالطبع ويأتى بعد عمرو موسى الفريق أحمد شفيق الذى كان وزيرا للطيران فى عهد مبارك ثم رئيسا لوزراء مصر بعد الثورة والذى اختاره مبارك ليكون منقذا له من غضبة المصريين ولكن محاولات شفيق لم تفلح وانتهت باستقالة وزارته بعد ضغط شعبى هائل رفضا لاستمراره رئيسا للحكومة خاصة أنه كان اختيارا مباشرا من الرئيس المخلوع نفسه .. ورغم ذلك قرر شفيق أن يترشح لانتخابات الرئاسة القادمة طامحا إلى كرسي العرش .. وذلك بعد أن طلب منه عدد كبير من مؤيدى الرئيس السابق من أبناء مبارك الترشح للرئاسة فقبل بعد فترة من التردد والتفكير لكنه فى النهاية أعلن نيته فى الترشح وبدأ جولاته الانتخابية التى واجه فيها الرافضين لترشحه والمؤيدين له لكنه على كل حال أصبح مرشحا محتملا يدخل سباق الرئاسة مع عدد غير قليل من المرشحين أما الاسم الثالث التى ظهر على استحياء ولم يعلنها صريحة حتى الأن ربما لتردده فى ذلك أو انتظارا لما يبدد تردده فى الترشح .. فهو عمر سليمان رجل المخابرات القوى فى عهد مبارك الذى كانت لديه كل ملفات اللعبة السياسية سواء الخارجية منها كالقضية الفلسطينية او الداخلية التى ترتبط بالأمن القومى المصرى .. وهو أيضا الرجل الذى وثق فيه الرئيس المخلوع بعد قيام الثورة كما وثق فيه قبل الثورة .. فعينه نائبا له ليمتص غضب الثائرين عليه لكنه للأسف لم يتمكن من فعل شئ ينقذ به مبارك من اللهم إلا إلقاء بيان التنحى الذى غادر به مبارك القصر الرئاسي إلى الأبد وإذا كان بعض المرشحين المحتملين للرئاسة لا يعتبرهم الشعب من ذوى الملكات التى تؤهل للحكم فيسخر من ترشحهم لهذا المنصب حتى أننا نسمع عن أشخاص لاتملك إلا أن تبتسم وأنت ترى أحدهم يحاول إقناعك ببرنامجه لإصلاح مصر بينما هو فى حد ذاته لم يفلح فى إصلاح أحواله الخاصة .. ومع وجود مثل هؤلاء الذين لا يعرفهم الشعب  ولن ينظر ناحيتهم ..فإنك ستضع يدك على قلبك خوفا من نجاح أى من أقطاب النظام السابق الذين ينزلون إلى الساحة بكل قوتهم سعيا إلى كرسي الحكم .. رغم أن هناك مرشحين آخرين قد يكون لهم كلمة أخرى على الساحة ورغم كل هذا إلا أن تركيز رموز النظام السابق على الترشح لانتخابات الرئاسة يؤكد أن النظام السابق مازال حيا يتحرك ويمارس دوره بل ويسعى لرئاسة مصر .. وإذا أضفنا إلى ذلك أن الرئيس المخلوع نفسه لم يصدر ضده أى أحكام تدينه حتى الان فيصبح من حقه هو الاخر الترشح لانتخابات الرئاسة وفى هذه الحالة سيكون الأوفر حظا لما له من خبرة رئاسية كبيرة اكتسبها على مدار ثلاثين عاما متصلة من الحكم .. فإذا لم يتمكن من ذلك فهناك العديد من رجاله المخلصين يكملون مسيرته على كرسي الرئاسة إذن فالانتخابات الرئاسية القادمة ستكون ملعبا مفتوحا لرموز نظام مبارك ولا ينقصها إلا أن يكون بينهم أحمد عز ليمارس دوره فى التوجيه والتزوير ومعه صفوت الشريف يخطط ويدبر وجمال مبارك يتابع ويحدد من يتحرك ومن يبقى مكانه .. وعلى رأس الجميع بالطبع مبارك نفسه ليبارك الخطوات والتحركات .. وأخيرا فإذا كان الوضع هكذا فهل يمكن أن نقول إن هناك ثورة قد قامت لتغير نظام الحكم أو على الأصح لتسقط نظام الحكم .. وإذا كان نظام الحكم قد سقط مع رئيسه فكيف يمكن أن يكون كل رموز النظام الساقط على رأس المرشحين للرئاسة .. أم أن النظام لم يسقط بعد ؟!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Ghada Salem | 2012-02-23
    أثبتت الأيام أنه لم يوجد رئيس مرشح حتى الآن يصلح لحكم مصر ...........وإذا تم ترشيح مبارك مرة أخرى سينجح بجدارة وبإكتساح لعدم وجود منافس قوى يستطيع حكم البلاد .............. حقا لكِ الله يا مصر على أمل أن يتواجد بطل حقيقى يستطيع حكم مصر فنحن نعيش عصر الفوضى لا أحد يبحث عن البلد كل شخص يبحث عن مصالحه فقط 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق