]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من هو المجلس العسكري ؟ ...و ماذا يريد ؟...

بواسطة: Yagoubia Sisbane  |  بتاريخ: 2012-02-22 ، الوقت: 10:30:18
  • تقييم المقالة:

يقول الاستاد مالك بن نبي ..<...نجده يحول بين الشعب و بين اصلاحه نفسه, فيضع نظاما للافساد و الادلال و التخريب , يمحو به كل كرامة او شرف او حياء, و هكذا يجد الشعب ( المستعمر ) نفسه محاصرا داخل دائرة مصطنعة , يساعد  كل تفصيل فيها على تزييف وجود الافراد , و من المسلم به ان هذا التضليل العلمي يعد تقويضا لكيان الشعوب , يتعدل دائما تبعا للطوارىء , ليقف في وجه كل محاولة او طاقة جديدة , فيحدها و يهدمها ...>

<... فلم يكف ( الاستعمار ) لحظة عن خلط الطاهر بالدنس , مدفوعا بتلك الفكرة الدنسة التي تملي عليه ان يوقف سير الشعوب نحو النور , حفاظا على مصالحه المادية ...>

في عهد الرئيس الجزائري الراحل ( هواري بومدين ) اقدم رئيس اركان الجيش  ( الطاهر الزبيري ) على محاولة انقلاب و طلب من فرق عسكرية معينة الانظمام اليه لمحاصرة العاصمة و قد كان من بين هذه الفرق واحدة طلب منها قائدها ( الشادلي بن جديد) ان تخرج و تنتظر في الطريق , فمن راته المنتصر تنضم اليه . و هذا ما فعله المجلس العسكري اثناء الثورة؛ حيث بقي ساكنا امام هجومات البلطجية على المعتصمين و امام دخول الجمال الى ميدان التحرير و امام اطلاق النار من فوق المباني و امام ...الخ

و تقدمت حشود الثوار لتقترب من القصر الرئاسي و من الاماكن الحساسة معلنتا انتصارها في خطوة اخيرة كانت ستقدم عليها؛ و هنا تدخل المجلس لينهي مسالة كانت اصلا منتهية و ينضم الى المنتصر ملوحا بالولاء له , ثم ياخد صلاحيات اغلبها ليست من حقه مستغلا الظروف الاستتنائية و قلة خبرة الثوار و ثقة الشعب في جيشه و ليس فيه...الخ فيقرر و يؤجل المواعيد التي لا تؤجل و يعاقب و يرتجل التصريحات و يكثر من الطلات الاعلامية و يلتمس الاعدار الواهية لاخطاء مورديه و من انتموا اليه...ثم يعود في بعض اقواله و قراراته بعد ضغط الشارع و رقابته...الابقاء على نفس الابواق الاعلامية التي تمارس التضليل و التجهيل و الترهيب, الاصرار على نفس اللهجة التي توحي بان الشعب عبد يجب ان يزجر و ينصاع لاوامر سيده...

واحد من المنتمين للمجلس العسكري في مداخلة تلفزيونية عبر الهاتف ( قناة السلطة ) و بلهجة تهديد و وعيد يرد على احد منتقدي المجلس العسكري عبر الجزيرة بقوله "من سمح لامثال هذا ( و يعني المنتقد ) ان يدخل لمجلس الشعب " فهل هذا ادب ام قلة ادب؟ و هل هو يحترم الشعب و اختياراته ؟ و من هو في القاموس السياسي ؟

ثم نلتفت لنرى بعض ممن يدعون موالاتهم للمجلس العسكري ينهالون بالضرب على متظاهرين سلميين عبروا عن امتعاضهم من تصرفات المجلس حيال ازمة بور سعيد المفتعلة, و يطلبون منهم تقبيل احدية الجنود الواقفين في نفس المكان, للايحاء بان من يهاجم المجلس فهو يهاجم الجيش؛ و ليس لنا الا ان نسميهم بلطجية المجلس العسكري ...

 و الادهى و الامر و الاخطر ؛ اشعال النيران الطائفية و اذكائها بكل الوسائل ثم التظاهر بالتدخل لاطفائها...و هل مثل هذه النيران حين تشتعل يمكن اطفائها ؟

 و قد صرح احد اعضاء المجلس العسكري في حوار تلفزيوني ؛ من حيث يدري او لا يدري , بشيء خطير و الذي هو محور كل ما يجري حاليا و سيجري مستقبلا و هو يظن انه يخاطب نفس الشعب المغلوب على امره و التائه في دهاليز الحياة بحثا عن لقمة العيش و الامن...( فالشعوب التي تحدث فيها الثورة تتغير تركيبتها النفسية و الفكرية و لا يمكنها العودة الى ما كانت عليه ), و ملخص التصريح  هو.."ان المجلس فوق المسائلة و المزانية المخصصة للجيش ( المجلس ) غير قابلة للنقاش ..." مع العلم ان نفس هذا السبب اجهض ثورتين في الجزائر ( 1988-1992) و مكن لاخطبوط الفساد بان يزيد في اطرافه و يمدها ليقطع رقابا (بو ضياف , قاصدي مرباح و الآلاف من الجزائريين ...) و يخنق ضمائر و حريات...و قد كان من بين صداه عبد المؤمن الخليفة في اكبر عملية احتيال و سطو على اموال الشعب و هذا في العلن فماذا عن ما خفي ؟...فالمجموعة الصغيرة تتخفى وراء الجيش و تتكلم باسمه و تضرب باسمه مستغلة هيبته...لنصل في الاخير الى مافيا مالية جعلت من الجيش غطاءا قانوني و شرعي لها...

على الشعب المصري ان يرفع درجة الحدر و الترقب و يحتاط جيدا و هو يمضي في طريقه ؛ فهم يريدون تعطيله و الهاءه من اجل وضع اشارات  و علامات توجيه خاطئة على هذا الطريق لتتويهه بغرض ابعاده عن الهذ ف... شددوا الرقابة و امنعوهم من توجيه اختياراتكم و لا تجعلوهم يفاجئوكم و السبب يكون شرودكم مع المفرقعات التي يطلقونها هنا و هناك...لقد اصبحوا قدرا فحاولوا ان تتعايشوا معهم الى ان تصلوا و توصلو الشعب الى بر الامان وا علموا انكم اقوى منهم باذن الله تعالى ...الخلود للشهداء و الحرية و الكرامة للشعوب .

"التلميد حفظ الدرس جيدا و هو يكمل مسيرة معلمه مبارك حتى انه ارتدى ثيابه, فهل تعرفون من هو التلميد ؟ "


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق