]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرئيس التوافقي ... رؤية ساخرة

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-21 ، الوقت: 20:54:23
  • تقييم المقالة:

الشاعر المصري مدحت الزناري أبدع العديد من الدواوين الشعرية باللغة الفصحى وله عدة اسهامات باللغة العامية لا تقل روعة عن قصائده ... بل مدنه الشعرية التي قدمها لنا باللغة الأم .... يتحرر أحيانا من روعة الفصحى ليمعن في تقديم رؤيته - سيرا على درب كبار شعراء العامية المصرية - فنجده متمكنا من أدوات العامية تمكنه من أدواته في الفصحى مبدعا في الرؤية في الحالين .

ونحن بصدد الحديث عن اختيار رئيس توافقي لمصر اتحفنا رائعنا مدحت الزناري كقناص ماهر بطلقة شعرية من العيار الثقيل في المقام ، الرائع في اللغة ، تلك التي تضع مرآة أمام واقع جد سيء ولكنه يضع مرآة ساخرة تجبرك على الابتسام مرارة .

ما نكتبه نحن المحاولون للتحليل في مقالات عديدة نحاول فيها صدقا أن نرى بعيون النقد ما يستجد على الساحة لعلنا نفهم ، نجده في سطور قليلة بروعة الشعر وبلغته وبلاغته ....

يقول شاعرنا في معرض رؤيته لمحاولات البحث عن توافقي في ظل المتاهة السياسية التي نحياها : 

(مطلوب خسيس)

------------------- 

مطلوب خسيس 

يكون حلنجي يكون رخيص

تلم وعمره مكان حسيس

ومهنكراتي مطبلاتي

يعني أصله يكون آلاتي

ف الزفه ماشي فى السبوع

ف الطهور ف السحور 

جنب واحده على المجور 

عجان قراري

خباز ملدن

يقولوا هوبه يروح عجن لك

يقولوا هوبه يروح رقصلك

يقولوا هوبه مرتين

يروح قالعلك حتتين

أو قول تلاته

مهو برضه من طبع التباته

أنه يزود فى العيار

مهو قبل منه كان حمار

لكنه شاطر فى النهيق

وكان قاعدلك 

مش بس عشرة

عشرين تلاته

وبرضه فالح ف التباته

والتناحه والغتاته

وكان يفكر تاتا تاتا

وحتى رقصه مش قوي

علشان كده 

عيزينه يرقص ع الحبال

عايزينه يرشق ف الجبال

ويكون شوال

مليان بأرزاق الغلابه

مظبوط على بق الديابه

عايزين خسيس

عايزينه ميس

والحياه راح تبقى بيس

والرفاقه راح تهيص

عايزينه أخسس م الخسيس

------------------------------- 

أبكانا قدر ما رسم بسمة - كعادة المصريين - ينتزعها انتزاعا بين براثن اليأس الذي بات هو المهيمن على الرؤى ... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-02-22

    الاخ الراقي أحمد ...

    كاتب مميز حتى في اختيار تلك القصيدة لشاعر مميز

    لو اردنا ان نقوم بالتعليق ..لتوقفت اكثر من مره ..هي محاكاة ناطقة لحال الوطن الغالي مصر

    ليت شعري ... إلى متى ستبقى تلك القصائد تدُرج وتُحكى ؟

    إلى متى يصبح أمر  الاوطان  مجرد ذكرى بنكته

    او طرفة لكل الحشاشين والمتألسين

    بكيت نعم لكون الوضع اصبح مجرد حدوثة او زغرودة ..او لعبة ,,

    احيانا الالم يجعل الفتى يضحك ويبتسم فيطلق النكات والطرف حتى الجُمل تصبح من الوجع مضحكة كأنها بديلة الآنات والتوجعات !

    لا ادري ...حال أمتنا صار يثير الوجع كمرض سرطاني ينتشر ..لا بد من اجتثاث الانانية في ظل مصلحة الامة

    أحمد لقد اعشت حرفي ولكن ببكاء ..وسلمت وسلم الشاعر مدحت فهو  كتب بسيوف ترسم الحقيقة حروف 

    سلمتم وسلمت كل مقالاتكم التي تجذبنا 

    طيف بتقدير

    • مدحت | 2012-02-23
      الاخت العزيزة طيف لولا محاولة التبسم لقضينا غرقا في محيط دموعنا لا نمتلك الا نصال حروفنا والأعزاء من أمثالك الحاملين هموم أمتهم  والباحثين عن الجمال في التعبير ليعكسوا جمالهم اشكر لك الاهتمام بالقصيدة ويسعدني ان يكون لي قراء بهذا القدر المتفجر من الوعي واشكر الاستاذ احمد الذي أضاف لنا والسلام عليك

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق