]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

التظاهر والإحتجاج بين الشريعة والقانون

بواسطة: محمد محمد قياسه  |  بتاريخ: 2012-02-21 ، الوقت: 18:50:43
  • تقييم المقالة:

في مقالي هذا سوف أتعرض لتنظيم القوانين للتظاهر والإحتجاج وأختم برأي الشريعة الإسلامية لأنها من رب البشر فهي فوق أي قانون يضعه البشر ....لقد أقر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بحق الأفراد في التظاهر السلمي وكذلك الإعتصام وبل والإضراب للتعبير عن رأيهم ولرد الظلم الذي يقع عليهم ..ولقد نظمت قوانين الدول المتقدمة حق التظاهر والإعتراض في قوانينها فجعلت له ضوابط من حيث المكان والزمان والغاية ..وكذلك عدم الإضرار بالغير ولا بالمصالح العامة بما يعوقها عن العمل وهذا ما يسمي في القوانين التظاهر السلمي أو الإعتراض السلمي ...كما وضعت عقوبات علي من يجاوز الضوابط التي حددها القانون للإعتراض وفي بعض القوانين تكون العقوبة قاسية بحيث تصل الي الأشغال الشاقة المؤبدة ...ولوخرج الإعتراض عن أن يكون سلميا فإن من شارك فيه يكون مرتكبا لجرائم حسب وصفها القانوني في قانون العقوبات ...ومن خرج عن المكان المحدد للتظاهر فإنه يكون مرتكبا لجريمة يعاقب عليها جنائيا وكذلك من قام بالإحتجاج في وقت لم تحدده السلطات يتعرض للعقاب يضلف الي ذلك صور التعرض للمواطنين والمرافق العامة والمنع من أداء العمل ..لقد سعت الدول الي تنظيم الإحتجاج حتي لا يكون وسيلة للإضرار بالصالح العام.... والمواطن الذي يعلم أن القوانين وضعت لصالحه يحترمها ويلتزم بها .....ولعل ما حدث في مصر بعد الثورة من إحتجاجات مستمرة يبين الحاجة الماسة الي التنظيم التشريعي لهذا الأمر مع الوضع في الإعتبار التوازن بين الحق في الإحتجاج والصالح العام ..حتي لا يكون الأمر سيفا مسلطا من جماعات وفئات تعوق حركة المجتمع وتثير القلق بدون داعي خاصة وأن إثارة القلاقل أصبحت من وسائل المخابرات في محاربة أي دولة تكون علي خلاف مع دولة أخري ...

أما عن الشريعة الإسلامية الغراء ....فبعد وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو المعصوم الوحيد في الأمة ...قال خليفته أبو بكر الصديق للناس أطيعوني ما أطعت الله فإن أخطأت فقوموني ...بمعني أنه طلب من الناس أن يعيدوه الي الصواب إذا خرج عن منهج الله فطاعته لا تكون إلا إذا أطاع الله ورسوله ...ثم جاء من بعده ...عمر ابن الخطاب فسار علي نفس النهج ومضت الدول الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين علي نفس المنهج الي أن حدثت الفتن وإنقسم المسلمون الي جماعات مؤيدة ومعارضة ....وخرج بعض الناس علي أمير المؤمنين ...عثمان ابن عفان ..وقتلوه ...ثم جاء علماء وفقهاء الأمة ...ويكادوا يجمعون علي عدم جواز الخروج علي الحاكم إلا إذا منع فرائض الله أن تقام ...ولم يجيزوا الخروج علي الحاكم حتي ولو كان ظالما ويروا أن الحفاظ علي وحدة الأمة أولي ...ثم جاء رأي وهو لعدد قليل من العلماء أجاز الخروج علي الحاكم في حالة ظلمه بشرط ألا يكون خروجا مسلحا يؤدي الي أن تقاتل الامة بعضها بعضا ...

وأقول إن من مباديء الشريعة الإسلامية الغراء أن قول الحق في وجه السلطان الجائر من الجهاد بل من خير الجهاد ...وبالتالي فإن الإعتراض علي الحاكم الظالم واجب علي كل مسلم لرده عن الظلم ولكن شرط هذا ألا يصل الأمر الي الصدام المسلح بين المسلمين حفاظا علي وحدة الأمة وحتي لا تقع فريسة في يد أعدائها

وأخيرا جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ...وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق