]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قلب الأم ذات العين الواحدة:أ.بوتشيش

بواسطة: عبد الرحمان بوتشيش  |  بتاريخ: 2011-06-10 ، الوقت: 22:40:47
  • تقييم المقالة:

حكى أحد المغتربين في الولايات المتحدة  هذه القصة المؤثرة والحزينة ،فقال:

عمرى 31 عاما اعيش فى امريكا... بنيو جيرسى.... عندى من الأولاد اثنين.. وكانت لى ام بعين واحدة... 
وكنت اكرهها جدا ... لأنها كانت تسبب لى الأحراج مع زملائى حين يرونها بعين واحدة.... 
وكانت تعمل طاهية بالمدرسة التى اتعلم بها لتعيل العائلة....
وفى يوم وانا بالمرحلة الابتدائية جاءت لتطمئن على... وشعرت بحرج بالغ وانا فى وسط زملائى... و بدورهم لم يتوانو عن نعتى بأن أمى بعين واحدة... نظرت اليها بعيناى وبكل الكره رمقتها بنظرة احتقار... وقلت لها ابتعدى عنى انى اكرهك.....وتمنيت ان تختفى امى من امامى أو تموت فى مكانها... وفى البيت واجهتها وقلت لها لما لا تموتين.... فنظرت الى بعينها الواحدة ... وازرفت منها دمعة... ولم تجب على....
لم اكن مترددا فيما قلت... ولم افكر بكلامى لأننى كنت غاضبا جدا.... ولم ابالى بمشاعرها ...ولكنى عزمت ان اغادر المكان فى اول فرصة تتاح لى... وابتعد عنها....
درست بجد جدا ... وحصلت على منحة دراسية فى سنغافوره....وبالفعل سافرت ودرست وكبرت... واشتريت بيتا وتزوجت ...وانجبت.... ولم اتصل بها ابدا.....ولم اكن اريد ان تتعرف على مكانى....

وفى يوم من الأيام.... وجدت الباب يقرع... فتحت فإذا بها تنظر لى بنفس العين الواحدة..... التى طالما كرهتها..... ومن بين قدمى اخرج ابنى الاصغر رأسه ونظر اليها... وضحك عليها وقال انها بعين واحدة... تجمع الأولاد وأخذو يضحكون.. فصرخت فيها ما الذى اتى بك الى هنا ... انت تخيفين اطفالى .... قالت لى وهى تنكس رأسها وتستر عينها المعطوبة.... اسفة جدا لقد أخطأت فى العنوان.... فاستغربت من هذا الرد... لماذا لم تفصح عن هويتها امام اولادى؟؟؟؟؟ 

وفى يوم اتت لى رسالة من مدرستى القديمة تدعونى لحفل لم الشمل ... 
فكذبت على زوجتى وقلت لها انى مسافر للعمل فى مكان ما لمدة اسبوع....
وذهبت الى الحفل وبعد ان انتهى ساقنى الفضول الى بيتى القديم... وكان ما توقعت... سألت الجيران عن أمى .. وجدتها .... توفيت...

لماذا هذا الحزن بداخلى؟؟؟؟ طالما كرهت تلك العجوز ذات العين الواحدة... فلماذا احن لها الأن؟؟؟؟ تساءلت كثيرا....
وقبل ان اغادر اعطانى احد الجيران رسالة كانت قد كتبتها لى.... قبل ان تتوفى... وكأنها كانت تعرف بأننى سأعود...

ففتحت الرسالة...وقرأت..................


أبنى الحبيب..

طالما احببتك وانتظرت عودتك.... انى اسفة جدا حين اتيت لك فى سنغافوره واخفت اولادك.... ولكنى كنت ابحث عنك فى كل مكان..... فقد اشتقت اليك!!!
كنت سعيدة جدا حين رأيت اولادك... ابلغهم اننى احبهم جدا كما احببتك انت ايضا.... .... اسفة لأنى سببت لك الأحراج مرات ومرااااااااااات.... ولكن ليس ذنبى أننى بعين واحدة...

سأقص لك قصة... كان هناك ولد يبلغ من العمر 3 سنوات ... كان يحب الحلوى ... وكان كثيرا ما يلهو يلعب وفى الفناء الخارجى للبيت... وفى يوم من الايام اصطدم بالشجرة فجرحت عينه.... وعند الطبيب قال لهم ان عينه لم تعد تعمل نهائيا ولن يستطيع الرؤيا بها بعد الان.... اتدرى من هذا الطفل .... انه انت ....
ولكن قد صعب على انك تكبر وتترعرع ولا ترى الدنيا بعيناك الجميلتين... فتبرعت لك بعينى.. حتى ترى الدنيا كاملة ولا يسخر منك احد....
وكنت فى قمة سعادتى ان ابنى يرى الدنيا من خلال عينى....

مع خالص حبى ..

امك


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-06-12
    مهما كان نوع القصة.. سواء خرافيه او تداخل بها بعض التحسينات كي ندمع , فانها بالحقيقة وضع طبيعي لكلمة الام ومعناها).
    قدوما الام تعطي ولا تنتظر , تسمع منهم ولا ترد , يؤثرون غيرها وهي راضيه , يكذبون عليها وتبقى لاخر العمر تصدقهم , يرفعون اعينهم للسماء داعين ان تنتهي حياتها , وهي ترفع يديها متضرعة ان يهنبهم بالعمر المديد والسعادة الابديه , بنفرون من رأيها , يظنون ان علمهم وتحضرهم قد اعطاهم من الحكمة الكثير , ولكنهم لا يدرون ان من مات كبيره فقد تدبيره , وفقد الامن والسلام , واصبح كالشجرة الميتة لا بقاء لها مع تآكل جذرها ولحاها مهما طال العمر سيفتقد الحياة كما فقد الجذر.
    شكرا فاضلي عبد الرحمن لتلك القصص المنتقاة , علها تفيد الناس قليلا , قد يستيقظون من غفلتهم او قد يستطيعوا تقدير معنى كيف تكون مسلما حقا.
    سلم انتقاءكم لتلك الحكايا فلها اثر على النفس كبير وبعمق اتمنى ذلك!
    شكرا لكم
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق