]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رحلة البحث عن رئيس

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-20 ، الوقت: 19:06:04
  • تقييم المقالة:

 

رحلة البحث عن رئيس ( 1 )

إن لم تستح فافعل ما شئت

تستطيع الوجوه التي ترفض لغة الخجل أن تفعل ما تشاء .

هناك مرشح استمع الناس إليه في أول ظهور له على شاشات التلفاز؛  ناعما هادئا لامعا لكن الشعب الفطن اكتشف أنه ... ناعما كأفعى ، هادئا كثعبان يتمطى حذرا في اقتناص فريسة ، لامعا بزيف الكلمات اللينة ، حرباء رغم عدم تغييره لملابسه على مدى ثلاث لقاءات متتالية في ليلة واحدة ، محبا للظهور ، متعاليا على الرغم من تواضعه الظاهر في استخدام لفظه ، عبوسا رغم ابتسامته التي لا تفارق وجهه ، غبيا رغم الذكاء الحاد الذي يبدو عليه للعامة ، ليس أدل على ذلك من تصريحاته إبان الإعلان عن ترشحه . وليس أدل أكثر من إعلانه أنه لو أن المشير طلب منه عدم الترشح ما ترشح ... رغم علمه برفض الشعب كل من سيثبت أن المجلس العسكري يسانده من قريب أو من بعيد ، على الأقل الفئة الرافضة لوجود المجلس العسكري نفسه .

ناعما في ملمس الأفعى ... حيث ينتقي كلماته بحرص شديد كلمات ناعمة هادئة رغم هدير البحر حوله ، يجيب باقناع وكأنه يحمل مصباح ديوجين في يده لكنك لا تجد في كلماته سوى كلام مرسل .

هادئا كأفعى حيث كان الشارع يفور كبركان وهو يتلقى الأسئلة بهدوء من يبدو خبيرا ويعرف الحل العبقري وما أن تحلل جمله التي استخدمها ستجد أنه مطبق جيد للغة التسويف التي اعتاد عليها النظام .

كاذبا ففي لقائه بثلاث محطات تلفازية في ليلة واحدة ذكر معلومات وأخرى مضادة لها ، متملقا للشعب وفي نفس الوقت قانعا تماما بأنه لاحق لهم في الثورة والدليل على ذلك سخريته من الثوار وهم مازالوا في الميادين ، واعدا بعدم المساس بثائر من رجل أمن في الوقت نفسه كانت الشرطة تطلق نيرانا حية على الثوار ، مختبئا عن الاعلام 24 ساعة كاملة أثناء ضرب الثوار على يد بلطجية – لا يستبعد تدخله مباشرة في جلبهم -  فيما يعرف بموقعة الجمل ثم معلنا أسفه لما حدث واعدا وعدا جديدا بعدم السماح بذلك في حين استمر الوضع 24 ساعة أخرى .

كذب حين أعلن أنه لا علاقة شخصية له بالرئيس المخلوع ليفاجئنا البعض بصور له يقود بنفسه سيارة الرئيس !! وكذب بواجهة الهدوء الذي يلتقي به الاعلام فحين تم الضغط عليه اعلاميا ثار بما لا يليق بشخصه ... ثم استقال من منصبه !!

هو الآن يعلن نفسه مرشحا لرئاسة مصر ، متوقعا أن يسانده المجلس العسكري ، وأن يخدع بنعومته فئة من الشعب المصري .... من منا يمكنه أن يقبل ترشحه رئيسا لقرية أو كفر أو نجع ، فضلا عن بلد في حجم مصر ؟!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق