]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا تريد السعودية من سوريا؟؟؟

بواسطة: بدرية الهادي  |  بتاريخ: 2012-02-20 ، الوقت: 09:08:13
  • تقييم المقالة:

منذ زمن ولى كنا نحلم بأن يكون للصوت العربي وجودا على أرض العالم، وكنا نتمنى بأن تخرج دولنا العربية من نظام الحرملك التي حُبست في ظله بأييد حديدية بواسطة أنظمتها السياسية، ومع بداية ثورات الربيع العربي استبشرنا خيرا بقادم أفضل، وبأن الحلم الذي كان لا يتعدى شفاهنا المغلقة وأدمغتنا سيصبح حقيقة، وننعم بالديمقراطية، وسنشارك العالم قراراته، وسيصبح لنا يدا طولى فيما يحدث لبلداننا، وما سيحدث في العالم....وإن كنا للآن لم نلمس تغييرا جذريا لكننا ما زلنا نامل الخير والديمقراطية وصوتا للشعوب يقول لمن تجبر وطغى: كفى.

فقد أطلق الربيع العربي صدى الأصوات من مدافنها، وأنطق دولا وشعوبا بعد صمتها، وأصبح معه للشعب العربي وقعه بين شعوب استهانت به لعقود طوال... حتى إن بعض الدول العربية الكبار نطقت بعد أن سكتت دهرا كالسعودية مثلا.. وللأسف فإن نطقها وصداه ما كان بذاك التأثير بمثل ما هو هذه الأيام من دعواتها وتصريحاتها على سوريا.... فهي التي احتضنت من قبل الرئيس التونسي المخلوع (بن علي) وهي تعلم بأن الشعب يطلبه للعدالة، وهي التي آمنت بالرئيس اليمني، وهي تعلم بالدماء التي تسال في اليمن على يد قواته... وهي التي صمتت في أيام ثورة الشعب المصري ضد مبارك..ولكنها اليوم تطالب وتطالب بأن يحل العقاب على النظام السوري.

والسؤال: لماذا هذا التنديد بسوريا أيها النظام السعودي؟؟؟ وإذا افترضنا بأنه يستحق فأين كنت عن غيره.... وأين أنت مما حدث بالبحرين واليمن؟؟ ومما حدث ويحدث لغزة ولفلسطين بأجمعها؟؟؟

إن هذا السؤال يُحرك أسئلة متتابعة أخرى؛ فإن كان النظام السعودي يبحث عن حق الشعوب العربية فلما لما يُحق ذلك للبحرينين قبل أن يُسير قواته إليهم لقمعهم، ولما لم ذلك لليمنيين من صالح وزمرته ؟!!!

أسئلة تصرفنا إلى منطق أن المصلحة هي الأساس، ومصلحة السعودية في البحرين ألا يكون لإيران سبيل، ومصلحتها في اليمن هي أن تضمن أمنها ومصالحها قبل كل شئ ومصلحتها تتمثل في صالح وجماعته لا الشعب اليمني وطموحاته....

وها هي اليوم أيضا تحاول تحريك الدول العربية جميعها ضد سوريا لا لأجل الشعب السوري، وإنما ندا بعدوها اللدود(إيران) التي هي عقدتها في الأساس، وهي في ذلك لا يهمها إن دخلت إسرائيل وسيطرت على سوريا، ولا يهمها إن مات الشعب السوري بنيران دولية (صديقة-حسب مفهومها) المهم ألا يكون لإيران ومذهبها سيطرة.

إن النظام السعودي كان بإمكانه أن يبحث عن حل أفضل للسوريين، وكان بإمكانه السعي لحلول أكثر إيجابية لو كان غرضه في الأصل حماية الدم العربي، لكنه ما أراد إلا المصلحة السياسية التي تضمن الصفعات لإيران ومذهبها ولو جعل من إسرائيل وأمريكا تسرحان في سوريا.

       

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ثائر ليبي | 2012-02-24
    حفظ الله السعودية وشعبها وثبتهم على المنهج السليم ونصر الشعب السوري عللى طاغيته وأذل أعوانه ومناصريه آمين
  • علاء محمد علي | 2012-02-20

    هذا الكلام بات واضح للجميع

    المصالح السياسية هي أساس قرارات ومواقف اي دولة بالعالم

    انتقادك في محله .

    ليس لنا سوى الله

    ليس لنا سوى أن نكون قلب واحد وشعب واحد

    للخروج من أزمتنا الراهنة

    شكراا على مقالك

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق