]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بقعه ضوء

بواسطة: رنا طوالبه  |  بتاريخ: 2012-02-20 ، الوقت: 01:20:32
  • تقييم المقالة:


شعرت بخديها يتقدان متل الجمر وهي تحدق في مراتها الكبيره تحدق بدهشه وكانها ترى وجهها لاول مره  وقبل ان تنطلق بالحديث مع نفسها  تراجعت وخطت للوراء سائره باتجاه مقعدها الخشبي ممسكه  بفنجان قهوتها ..وراحت تهتز ويعلوا  ثغرها ابتسامه محيره  يصعب للناظر اليها تفسيرها ...صمت يلف المكان ضجر يشعرك بأنك ستفارق الدنيا بلحظات سواد يلف المكان  بصمته  .وما زالت تتأرح على كرسيها الخشبي وللعلم  انا لا اتحدث هنا  عن  سيده  مسنه مشى عليها الدهر بل  اتحدث  عن  فتاه   جميله   في  ريعان  شبابها  لكن العمر  لايهم  بل  المر والزمن والقدر هما  من يجعلان  من اي  انسان  عجوز لا  يقوى على الحراك والكلام  اذا  كان  كان  هذا الزمن  قد  سلب  من ذاك الشخص  كل  ما هو  جميل  كل ما هو رائع في الحياه  اذا  كان  هذا الزمن  شرير  وقاتل  سنكون بالطبع  اناس  عاجزين  قانطين  مندثرين  خلف  جدران   سوداء  مثل  هذه الفتاه  التى  حكمت  على نفسها ان  تبقى بالظلمه  ان  تبقى في  كينونه الصمت القاتل  ان  تبقى  خلف  جدران  يلفها الغموض  والخوف    ان تبقى  وحيده  لا ترى  سوا نفسها ومراتها ...ان  تبقى  مع  خيال  يطل  بين جدرانها  في وقت  المساء ..تكورت  تلك الفتاه في  ثنايا  كرسيها الخشبي وفنجان  قهوتها    الذي  يروي  قصه  عمرا  اطاح  بها  ليجعلها  يائسه  قانطه  منكفئه  على نفسها  لا تسمح  لبقعه  ضوء  من الدخول  لنافذتها التي  رصت  بالمسامير والخشب ..نحن البشر نتحول  من مر التجارب القاسيه  لاصنام ابت الحديث وابت من ان  يركع امامها كل البشر  متوسلين لها  لاباحه  حرفا   يطل من ثنايا الثغر ...وهي من هولاء الاصنام الادميين الذين  رفضوا  الحديث  واباحوا الصمت المطلق   لا يهم  ان اروي  تفاصيل  قصتها  فالحال الذي  وصفت  به  يجعل  كلا منا  يضع  لها  قصه  من خياله  ...عندماء  نعلم  انها تعيش  منفرده  خلف  جدران  قاحله   ونعلم ايضا  ان السعاده  لم تدق  بابها  يوما ونعلم انها  ظلمت   خدعت صلبت من قبل البشر حين  نعلم انها  لم تبتسم لاحد بل  ابتسمت  من اجل  ان  ترى  كيف  تكون  شكل الابتسامه  على  وجهها  امام  مراتها  .وفضلت  البكاء  والنحيب  على ايام  تمر  مسرعه  من غير  رحمه  وشفقه    وكم  احبت بكائها  الطويل ..حين  نعلم  ان مهما  حاولت  ان  ترجع لحظات  للوراء  لا تستطيع  لانها  مقيده  باغلال الوحده   ..حين  نعلم  انها  تعيش مع نفسها  مأساه كبيره   مرت بها  وايضا حين نعلم  انها تعيش  قصه  عشق  ابديه  والحبيب  غائب  اذا  دعونا نتركها  بوحدتها تستنشق عبير  حبها  الذي  سلبه منها البشر  لكنهم  لم  يستطيعوا ان يسلبوه من قلبها وعقلها وروحها  دعونا نتركها  بسلام  مع  هذا الحب  الذي  لو  يبقى  لها  سواه    نتركها  مع  ذكرياتها التي  تعيش  من ااجلها  ...وان  لا نفسح  لبقعه  ضوء من التسلل  لحجرتها ......

ما زالت   تتأرجح على كرسيها وفنجان القهوه  بيدها .....

الكاتبه  رنا طوالبه

بيروت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق