]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشعر بين الحالة الوجدانيه والموهبة الكتابيه

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2012-02-18 ، الوقت: 22:59:41
  • تقييم المقالة:

محاولة تعريف الشعر ولو من باب المشاعر والاحساس الفردي
الذي يعبرالبعض عنه بأنه يعبر عن حال كاتبه ..
أليس من المهم أن نقرأ مايسجل بذاكرتنا ومضات تحفر في وجداننا

بل ونكتب مايعبر عن أحاسينا ومشاعرنا ونبدع في تصوير بارع معبر
إن الشعر  حالة ترجمة حقيقيه في صورة الموهبة التي تعبر
عنها ككاتب للشعر متأثرا بخلفيتك الثقافيه وموهبتك على القدرة لترجمة
الموقف الفكري والشعور الخاص والاحساس المتعمق ..وليس بالضرورة
أن يكون الشعر لسان حال يعبر عن حال كاتبه دوما ..فالشاعر ينقل الصوره
أحيانا مترجما لها معبرا عن خصائصها الحيه بصور فنيه فيها الابداع
والجمال والخيال وكل عناصر الشعر (القصيده ) والشعر المعاصر يختلف
في البنية والبناء الشعري والمؤثر الذي نستنبت منه مفردات القصائد
الشعريه ..ليس الحب سوى دافع ليس للابداع الشعري بقدر ماهو دافع
للابداع في رسم الصوره الشعريه ..ولذلك  نرى أن  شعراء
القصر والبلاط والمجون والحب تختلف الصيغة في النمط الشعري فيما
بينهم نظرا لأن الأبداع مرتهن لتوصيف الحالة المصاحبه التي ذكرناها
فيكون الأستنبات مرتبطا بالحاله ..لم يكن هناك في السابق في عصور
الشعر المختلفه شعر يناجي الوطن ويصف الروح الوطنيه  ويكتب

عن الغربه و عن الذات والوطن والمعاناة الأنسانيه بصورها التي

نراها في عالمنا المعاصر ويتم ترجمتها في نصوص شعريه معبره

ولكن عندما ننتقل بين عصور الشعر والشعراء نجد أن الشعر في

عصور شعريه لابد أن نتنظر إليها أنها إفتقدت لعناصر الشعر المعبر

عن كثير مما أسلفنا في الشعر المعاصر وبالمقارنة نجد مثلا أن
بعض الشعر والقصائد فيها باب الحماسه مع إختلاف الصوره بين
حماسة الشعراء في عصر ماقبل الاسلام ومابعده وحماسة الشعر
في الشعر المعاصر ..
نعود لقضية الدافع في الابداع الشعري .وهذه نقطة
ذات أهمية كبرى أن الدافع من أهم اسباب نجاح الشاعر أن يتوج
قصائده بصدق الدافع ..فكلمات قصيدة في الوطن ليسن ككلمات
قصيدة في حبيبه رغم أن الدافع يقف وراء الحالتين الشعريتين
ومع ذلك نرى ان الرمز يلعب دورا بارزا في إبراز ثقافة الشاعر
وقدرته على الابانة في النص الشعري لما هو وراء النص في رسم
الصورة الشعريه التي تنبض بالفعل والحركة لنقل الابعاد للصوره
الشعريه ..لذلك أن الشاعر الذي يفتقد إلى القدرة في النص الشعري
في ما اسميه فن الحضور الشعري يفتقد ركيزة مهمه من ركائز
الدافعيه ويصبح نصه الشعري نصا عاديا يفتقد عناصر الجذب
والامتاع خاصة لنقل مايجري خارج ساحة الذات الشاعره
والتي تشكل في نظري أجمل متعة للقارىء أن يحس بنص
يقرأه وكأنما يتحدث عن مايجري في أعماق القارىء
وهنا نجد كم إستطاع الشاعر أن يصل في إبداعه الحقيقي
في الدافع بالاتجاهين أن تكتب لذات القارىء لترى أنك تكتب
في الاتجاه المقابل لذتك ..
هكذا يبدوا من خلال قرآءة معلقة من المعلقات
السبع وترى كم ستكون متاثرا بما تقرأ وبين نص حداثي
ترى أنك تعيش بين تفاصيله وكأنه يحاكيك أو يتحدث عنك
وهنا نرى كم أن الدافع تراكم يعطي الكاتب والقارىء نفس
ميزة الابداع ..إبداعا كتابيا وإبداعا في رسم مساحة جديده
ليصل الأبداع مرتجاه ومبتغاه وهو ليس لأرضاء ذات الشاعر
بقدر ماهو إرضاء المتلقى  ألمستهدف من الكتابه الشعريه  

هنا نجد أن الشعر يرتكز على الحالة الوجدانيه والعاطفيه للعبور

الى موهبة الكتابة التي تعبر عن تلك الحالة أجمل تعبير صادق

مؤثر ..

الامير الشهابي / مقالات 18/2/2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق