]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف أصبحت الولايات المتحدة قطبا أوحد تحكم العالم؟

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-02-18 ، الوقت: 10:36:49
  • تقييم المقالة:

 

لا شك أنه منذ انهيار إمبراطورية الاتحاد السوفيتي وهزيمة الشيوعية شعبيا التي ظلت ردحا من الزمن تشكل شبحا يقض مضاجع الدول الغربية والدول السائرة في فلكها، فسح هذا الانهيار المجال لأمريكا بالصعود تلقائيا إلى أن تصبح قطبا أوحدا، ونظرا لانفرادها بالسيطرة على العالم، صارت تتصرف كيف ما تشاء بمفردها في اتخاذ قرارات قد تكون من صلاحية الأمم المتحدة، وتتفرد كذلك بموقع التفوق في الميادين الاستراتيجية بالنسبة للعالم.

ولعل مشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية كقوة عظمى جعلتها تخرج منها منتصرة، وكان عاملا هاما في بروزها دولة قوية عسكريا، تفرض نفسها كإمبراطورية تقود المعسكر الرأسمالي وأتباعها في الشرق، وذلك بعد ضعف الإمبراطوريتين السابقتين البريطانية والفرنسية وفشلهما في الدفاع عن أراضيهما أمام القوات الألمانية. فضلا عن أن حجم استثمارات الولايات اليوم تجاوز استثمارات تلك الإمبراطوريات السابقة  التي كانت تملك العالم، وما ينفقه الفرد الأمريكي على تقنيات المعلومات أضعاف ما ينفقه أفراد الدول الأوروبية مجتمعة، وهذا التقدم العلمي يضاف إلى عوامل أخرى جعلت الولايات المتحدة تكون أقوى دولة في جميع الميادين. ومن بين عوامل الصعود إلى دولة عظمى تتربع على عرش العالم بوصفها قوة قادرة على حسم أسباب النزاعات في العالم، التفوق العسكري. وهذا التفوق لم يكن وليد نهاية الحرب الباردة فقط، أو نتيجة سقوط الاتحاد السوفيتي بقدر ما كان نتيجة الدور الاستراتيجي القوي الذي لعبته أمريكا في هزيمة ألمانيا النازية واليابان وإنشاء قواعد عسكرية في أنحاء العالم. ويمكن القول أنه في الوقت الذي كانت فيه الإمبراطوريتان (الفرنسية والبريطانية)في طريقهما إلى الانحدار، كانت الولايات المتحدة في طريقها إلى الصعود، ثم انتقل مركز الثقل والقوة من القارة الأوروبية إلى القارة الأمريكية بشكل حاسم وحلت محلهما. ولعل ذلك ما جعل الولايات المتحدة تعتقد أنها تستطيع بلورة إستراتيجية عولمية تسمح لها بأن توضع نفسها المسئولة عن العالم كله، لأنها أصبحت تتوفر على إمكانات قادرة على تشكيله من جديد وفقا لرؤيتها الخاصة وفي غياب أي قطب مكافئ بالمعنى الحقيقي، وكذلك باتت قادرة على وضع إستراتيجية تؤمَّن تحقيق الوسائل المادية والسياسية...حتى أن بعض الدول العربية في الشرق الأوسط أصبحت تتمنى دائما أن لا يفل نجم الهيبة الأمريكية، لأنها حسب اعتقادها تعتبرها الضامن الأساسي لوجودها، وبقاء حكامها واستقرارها النسبي الذي لا يكون إلا في ظل المظلة الأمريكية، ولذلك مهما انحازت الولايات الأمريكية في سياستها اتجاه إسرائيل فهذه الدول لا تنزعج من مواقفها المذلة لهم.

وكانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر فرصة ثمينة انتهزتها الولايات المتحدة لتحقيق سياستها التسلطية والمبرر الذي جعلها في حل من الالتزامات القانونية الدولية والأخلاقية. وفرصة لحل مشاكلها الداخلية من خلال السيطرة على الموارد الحيوية لبعض مناطق الشرق الأوسط، وتبني سياسة ردعية اتجاهها تجبرها على المساهمة في تغطية الأعباء الاقتصادية من جهة، وتمويل أي حرب تخوضها، ومن جهة أخرى تساهم في تعبئة الرأي الداخلي للتغطية على الأزمات الداخلية المتفاقمة. كما أن الولايات المتحدة تستخدم كل الوسائل من أجل قطع الطريق أمام ظهور عالم متعدد الأقطاب تكون فيه بعض القوى الكبرى شريكة في بلورة القرارات الدولية، وصياغة الأجندة السياسية العالمية، وحل أزمنة النمو بقدر ما تعمل على تكريس سياسة إمبراطورية هجومية، وتعميق أسس هيمنة القطب الواحد سياسيا واقتصاديا وعسكريا. ولكن كل المؤشرات تظهر أن بعض الدول الكبرى تعمل جاهدة لإنشأ قوة من أجل إفراغ الإنفراد الأمريكي من مضمونه، وكسر هيبتها للحد من الممارسات المغامرة التي تمارسها، وتأسيس عالم متعدد الأقطاب تستطيع من خلاله المجموعة الدولية بناء منظومة مبنية على معايير تستجيب لمتطلبات الشعوب، وتساهم فيه جميع الأطراف الدولية لحل مشاكل العالم المتفاقمة.

إن أهم عوامل انطفاء نجم القوى الكبرى أو الإمبراطوريات السابقة أساسها النزاعات الداخلية، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، وتضاعف النفقات العسكرية على الحروب، وعدم قدرتها على إقامة توازن بين المتطلبات الدفاعية، والإمكانات المتوفرة لديها للحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يضمن بقاءها ويحفظها من التآكل سواء كان داخليا أو خارجيا، ومواجهة كل العوامل المسببة للانهيار، وتفككها ومن ثم سقوطها نهائيا.

وبالرغم من أن الاقتصاد الأمريكي أزدهر في فترة من الفترات، وكان إحدى العوامل التي جعلت منظري البيت الأبيض يفكرون في توسيع مناطق نفوذها وفرض هيمنة سياسة القطب الواحد على العالم وعولمة كل شيء حسب النظرية الأمريكية، إلا أن الكثير من العوامل بدأت تتجلى بأن الولايات المتحدة كدولة عظمى الآن بدأت تسير في الاتجاه المعاكس، ودخلت الفصل الأخير من حياتها كدولة عظمى مسيطرة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا على العالم، وهي الآن تظهر فيها كل صفات الإضمحلال، وعلامات كانت قد ظهرت في إمبراطوريا سبقتها قبيل سقوطها.

ومع أن الاقتصادالأمريكي حاليا يبدو متوازنا بشكل نسبي، ويتلاءم مع أنماط الإنتاج العالمي، إلا أنه حسب الخبراء الاقتصاديينلم يستطيع تحقيق معدلات نمومرضية يجنب الولايات المتحدة هزات عنيفة نظرا لانهيار العديد من الشركات الكبرى في المدة الأخيرة بسبب الميزانية الضخمة المخصصة للنفقات العسكرية ضد ما يسمى بمحاربة الإرهاب والحرب في العراق وأفغانستان، والذي يمثل 40% من مجموع الإنفاق العسكري لبلدان العالم. وقد يمثل حسب الخبراء ضعفي مجموع الإنفاق العسكري لكل الدول المنافسة لأمريكا. بالمقابل فإن الدخل القومي الأمريكي يمثل 29% من جموع الدخل القومي العالمي. وهو فارق يبدو للخبراء الاقتصاديين مؤشرا لعدم التوازن بين الدخل الاقتصادي والإنفاق المفرط في الشأن العسكري، فضلا عن أن الدول السائرة في الركب الأمريكي والمشاركة في حربها على الإرهاب تعتمد بشكل كبير على المساعدات الأمريكية، وبالتالي فهي لا تنفق قدرا كبيرا من دخلها القومي على قواتها المتحالفة مع أمريكا، حتى وإن كانبعضها لم يشارك فعليا في الحروب، إلا أنها قد تساهم سرا في تمويل الحرب. وبالرغم من أن الدخل القومي الأمريكي يعلو على الدخل القومي لبعض الدول الكبرى، غير أن الإنفاق العسكري للولايات المتحدة يربو على خمسة عشرة دولة كبيرة اقتصاديا، وغالبيتها من حلفاء أمريكا.

ومن أهم عوامل أسباب السقوط المحتمل هذا التوزيع المتفاوت للعوائد الذي يزيد في إثارة مشاعر الشعوب الواقعة تحت نظام الإمبراطورية الحاكمة، وقد أصبح يساهم في تنامي العداء ضدها باعتبارها المسئولة من الناحية القانونية على تحسين الوضع الاجتماعي والظروف المعيشية.ومن ثم فإن هذا الوضع يخلق حركة تستعمل أساليب غير تقليدية لمحاربة القوى المحتلة. فضلا عن أن تاريخ الإمبراطوريات السابقة يؤكد أن جميعها سقطت بسبب عدم الاستقرار الداخلي والضعف الاقتصادي وظهور الحركات المطالبة بالاستقلال مما يدخل تلك الدولة في سلسلة من المشاكل والانقسامات والصراعات على السلطة، ويؤدي ذلك الوضع في الأخير إلى إنهاكها كلياوإجبارها على السقوط القسري.ولعل المبرر الذي وجدته أمريكا اليوم للتوسع الإمبراطوري والهيمنة على الدول الضعيفة واستنزاف خيراتها مسألة ما يسمى بضرورة مكافحة الإرهاب الدولي العابر للقارات الذي أصبح يغري بعض الدول السائرة في الفلك الأمريكي لفرض هيمنتها بحجة القضاء على الإرهاب. ولكن هذه الحجة قد تؤدي إلى عدم الاستقرار الدولي، بل قد تخلق في كل مرة عناصر أخرى تخلف الأولى، في أماكن جديدة، وهكذا يبقى الإرهاب يتجدد ويتسع ويظل العالم يتعقب فلول جماعات ما يسمى بالإرهاب بلا طائل، ثم تؤدي هذه الحالة إلى تكريس وضع عدم الاستقرار نظرا لتبنيها سياسة الحرب الاستباقية التي ما من شأنها خلق بؤر جديدة للحرب، والتدخل في شؤون الدول الداخلية وإشكاليتها الأمنية، مما يمس بسيادة تلك الشعوب ويسبب ردود أفعال غاضبة قد تكون أحد العوامل في زيادة الكراهية للدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية، بل سيكون عواقب هذا العمل ظهور جماعات محاربة تكون نتائج أعمالها وقوع خسائر بشرية لم تشهدها أي إمبراطورية سابقة في التاريخ نظرا لأساليب القتال الجديدة واستخدام أسلحة تدميرية هائلة، كالقنابل البشرية وتفجيرات غالبا ما تؤدي إلى موت المئات المدنيين في عملية واحدة وحجم كبير في الخسائر المادية.وهي تكاليف لا  تساعد في استعادة النظام والأمن ولا القضاء على أسباب بروز هذه الجماعات. ومن ثم لا تجد القوة الغازية حلا غير التفكير في كيفية الانسحاب كما هو حاصل اليوم في المشهد العراقي والأفغاني، وكما حصل من قبل للقوات الإسرائيلية في لبنان، بل كما حصل في كل الثورات التي أدت إلى سقوط الإمبراطوريات والدول المستعمرة وكما حصل في الثورة الجزائرية.

إن سقوط الإمبراطورية الأمريكية صار من المسلمات كما كان متوقعا بسقوط إمبراطورية الاتحاد السوفيتي نظرا للسياسة الاستعمارية والقمعية التي تقوم بها في العالم وانحيازها كليا لدولة صهيون، وتشجيع الأقليات الطائفية بالتمرد على دولها والمطالبة بالانفصال حتى تخلق كيانات مجهرية تستطيع من خلالها إيجاد مناطق نفوذ كثيرة، زيادة عن لعبها أدوارا مزدوجة في قضايا الشعوب.

ومن المؤكدأن لأمريكا القدرة على خوض حروب طويلة الأمد، ولديها إمكانات تجعلها تصمد وتتفوق، وهي تستغلها جميعا، لكن لا تكون هذه الانتصارات الأولية مؤشرات بقائها قوية اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، بل ربما هذه النتائجدالة على اضمحلالها مستقبلا، وأن أي مشكلة ستظهر تتبعها مشاكل أخرى كانت متراكمة ستجبرها على السقوط حتما.

وإذا كانت الولايات المتحدة تمتلك حاليا قدرات وإمكانات ضخمة، فإن ذلك لا يحمي اقتصادها من هزات عنيفة ستتعرض لها مستقبلاإذا بقيت متورطة في عدة حروب وقضايا دولية، ولذلك فأن الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعيشها أمريكا هي ليست أزمة عابرة بقدر ما هي أزمة الرأسمالية ككل، وأزمة دولة تريد السيطرة على الكل،وهي كذلك مؤشرات واضحة تبين أن الوضع السيئ بدأت ملامحه تتشكل وأن مردودها الاستثماري هو كذلك بدأ في التراجع.

 والنتيجة أن أمريكا لن تتنازل بسهولة عن سياستها الحالية وعن تسيير قضايا دولية، ولكن خسائر جيشها اليومي في العراق وأفغانستان تجبرها على مراجعة تلك السياسة وإعادة النظر في تواجدها في مناطق الحرب، ولعل ذلك يجعلها تنتهج سياسة أخرى تكون أقل مرونة من الممارسات السابقة.

إن الحديث عن قرب انهيار الإمبراطورية الأمريكية ليس بهذه البساطة كما نسمعها من هنا وهناك وإنما حالة التوسع والحضور العسكري في مناطق النزاع يكون باهظ التكاليف، وهو أحد العوامل المساعدة في الانهيار، وحالة الولايات الأمريكية قد تكون شبيهة بحالة الإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها، فقد تمددت على حساب أقطار كثيرة، ثم غرقت في حالة البذخ والترف، وفقدت الكثير من القيم الاجتماعية والدينية، وأصبحت لا تعرف إلا لغة استعمال القوة وقهر الغير، وهو ما نشاهده في الحالة الأمريكية حيث سارت على الطريق نفسه، بل هذا هو الطريق الذي سارت عليه الإمبراطوريات القديمة حين لمع نجمعها ثم أفل وأنارت شمعتها ثم انطفأت.

ولا يخفى أن سياسة الولايات المتحدة القمعية ضد بعض الشعوب باسم مكافحة الإرهاب وغيرها قد تجلب لها الكثير من العداء، ولا يخفى عن ساستها أن هذا العداء كثيرا ما يتنامى في العالم الإسلامي نظرا لتأييدها الأعمى إلى دولة عدوانية وعنصرية في المنطقة العربية، وهي سياسات لا شك أنها تكن عداء للمسلمين والعرب معا، ولا تؤدي إلى حلحلة القضية الفلسطينية، ولا إلى إنهاء مشكلة الشرق الأوسط برمته، بل هي سياسة تتصف بكل أوصاف الحماقة وإثارة مشاعر الكراهية ضدها وضد من يساعدها في دعم دولة عدوانية ومغتصبة.

فهناك قطاعات عريضة في شارع العالم الإسلامي لا ترى في أمريكا ومعها أوروبا سوى أنها دول ما زالت تتمسك بأفكار صليبية، وتحركها أطماع قديمة في الاعتداء على شعوب أخرى، وهذا القطاع يحمل للولايات المتحدة ومعها بريطانيا وفرنسا كراهية لا مثيل لها تقوم أساسا على أبعاد تاريخية ودينية، ولذلك فهؤلاء ينجرفون وراء أي موقف يكون ضد هذه الدول.

إن احتمال سقوط الإمبراطورية الأمريكية مستقبلا وفقدان دورها الريادي أمر حتمي، ولا مناص للهروب منه، وهناك الكثير من الأمريكيين يقفون مع هذا الرأي، وهم يرون اليوم بأم أعينهم كيف بدأت علامات التراجع تتماثل على ضوء الأوضاع الراهنة، وهو مقياس مفيد ينطبق على الولايات نقيس به مظاهر ضعف كانت قبل سقوط الإمبراطوريات قبلها.

والحقيقة أن حجم قوة الولايات المتحدة نسبية لا أقل ولا أكثر مقارنة بالقوى الأخرى، إلا أن بروزها كدولة تقود حروبا جعلتها تتميز بخاصية الإمبراطورية العظمى.

فالصين واليابان وحتى بريطانيا اليوم تعتبر في منزلة الولايات المتحدة أو بعدها، تنافسها في عدد من مقاييس القوة، بل أن الصين أصبحت اليوم أكبر دولة اقتصادية في العالم، وقد تكون مستقبلا القوة الأولى في العالم اقتصاديا نظرا لما تملكه من ثورة معلوماتية وسبق تكنولوجي وصناعي وقدرة السيطرة على وسائل الإنتاج المختلفة، ومع ذلك لا يطلق عليها تسمية الإمبراطورية، لأن هذه التسمية عادة ما تطلق على بلد في حالة ما إذا بدأ يمارس دورا توسعيا خارجيا أو حاول فرض هيمنة عالمية على غيره، وهذا الدور يقصد  به العمل العسكري. فانهيار الإمبراطورية الأميركية معناه عودتها إلى حجمها الطبيعي والتنازل طواعية أو قسرا عن دورها المهيمن عسكريا وتقليص انتشارها الزائد في العالم، وليس السقوط يعني فيما يعنيه الاضمحلال الكامل واختفائها نهائيا، وهذا ما حدث للاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا واسبانيا وحتى البرتغال وما حصل أيضا لإمبراطوريات قديمة كانت لا تغيب عنها الشمس بعد سقوطها عن الساحة كليا، وهو ما سيحدث للولايات المتحدة الأمريكية مستقبلا حتى وإن اختلفت ظروف كل واحدة منها.

لقد أثبت التاريخ أن الانتشار العسكري الزائد لأمة من الأمم خارج حدودها فضلا عن إنفاقها العسكري الزائد على حساب الجانب الداخلي يؤدي مع طول الوقت إلى تدهور الحالة الاقتصادية، وتفاقم الأوضاع الاجتماعية ومواجهة تحديات كثيرة، واستنادا إلى هذه العوامل فإن أمريكا لا يتصور أن تبقى في أفغانستان والعراق، وقد تتجنب في المرات القادمة دخولها في مواجهات أخرى نظرا لعجزها عن تحقيق نصر على جماعات تحاربها بشتى الوسائل في مناطق مختلفة، وأن أنهار الدماء التي سفكتها لن تجلب لها الأمن، ولا السلام، ولا تتركها في مأمن من مكائد المقهورين.  

......... عبد الفتاح الشامخ .......


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق