]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معذرة الاستبداد لم يسقط بعد

بواسطة: هشام زكاغ  |  بتاريخ: 2012-02-18 ، الوقت: 07:58:27
  • تقييم المقالة:
عفوا.. الاستبداد لم يسقط بعد!

    إن إسقاط اللانظام الذي غيب الدولة كرمز (للدائم) و(الموضوعي) لا يكفي وحده  لقطع الصلة بتراث الاستبداد، بل يستتبعه إسقاط لذهنية طالما رأت في الحاكم رجلا من طينة مختلفة، رجلا لا يشبه الرجال، ذاك المحاط بهالة من التقديس، أو ذاك الخارق الذي يسمو فوق الجميع.

    هذه الذهنية تؤسس - ودون وعي أحيانا- إلى الفوضى وانعدام الواعز المؤسسي والخلط بين الخاص والعام، وفي نهاية المطاف إلى تكريس الاستبداد.

    لا يسعنا قطعا أن نتحدث عن دولة للقانون دون ثورة على المخيال الاجتماعي والثقافي.

    لقد ظل "العقل العربي" لعقود طويلة ينتج مفاهيم عن الحاكم والحكم لا مكان فيها للمواطن، حدا آمن أو سلَّم فيه الكثيرون بأن فردا قادرا لوحده أن يختط قدر الوطن. صحيح أن الطغاة قد سقطوا، لكن التراكم المعرفي والوجداني حول صورة الحاكم يبقى محددا آخر في المعركة القادمة. إن تكسير الأصنام لا يعني نهاية الوثنية، فطالما لم تتحرر العقول والأفهام سيبقى بالإمكان دائما أن تنتصب الأصنام بداخلنا. انتصاب يمكن فقط أن نقطع الطريق عنه بالمعرفة وترسيخ ثقافة الدولة و الوطن حتى يعي الجميع أن الدولة مؤسسة دائمة تتعالى عن الحاكم كشخص عارض وموظف زائل مؤتمن على خدمة الوطن.

    إن الدولة في الغرب الأوروبي لم تُسقِط فقط الاستبداد السياسي في معركة بناء الوطن، بل أسقطت أيضا الاستعداد لإعادة إنتاج هذا الاستبداد. يجب أن نتذكر دائما أن الدولة الحديثة في أوروبا كانت بدءا نهضة في العلم و الأدب وثقافة المجتمع. إنها بالقدر الذي تدين فيه بالفضل لرجال الثورة الفرنسية وللآباء المؤسسين للديمقراطية الحديثة، تدين بالفضل أيضا لروسو وشكسبير و غاليليو وغيرهم.

    إن كثيرا من المؤسسات القانونية التي أسست لدولة القانون ما كانت لتستتب لولا الصياغات الفكرية والمعرفية في علاقة تبادلية بين دائرة الضمير وميدان التشريع، حتى أصبح بالإمكان الفصل بين الحاكم والدولة.

Hichamz80@gmail.com

  • محب لدين الله | 2012-02-27

    هذا الإصلاح لن يحدث بين يوم وليلة، سيستمر عدة سنوات بمجهود ثقافي ضخم مع تغيير جوهري في مناهج التعليم وخاصة الديني.
    وبالخصوص المميز الدعاة، الذين لا يحلو لهم إلا سرد (حواديت أمنا الغولة وأبو رجل مسلوخة وقصص قشعرة البدن) ولا يعرفون شيئا عن الدين الحقيقي، مما يؤدي إلى عزل الناس وفكرهم عنهم تماما، فيدخلون المساجد لتأدية واجب ولا يسمعون مما يقال شيئا.

    حياكم الله وأسعدكم

  • Eman Ali | 2012-02-18
    القدافي مازال لم يمت ف عقول بعض البشر ربنا يهديهم ويهدينا اجمعين
    ..ربي ينور اعليك مشكور يا استاد ع الكلام الرائع

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق