]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طوفان السمع والطاعة / قصة طويلة بقلم أحمد الخالد 7

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-17 ، الوقت: 21:05:36
  • تقييم المقالة:

 

-        اهدئي أميرتي .... اهدئي يا ربة الجمال .... اهدئي تماما . -        ما بال هذا الصوت يتلون ... أين لهجته الآمرة تلك من هذه الليونة  ؟! وما هذا النفاذ الذي في صوته يتغلغل في ....   قالت الأميرة ذلك في نفسها لما أعاد مقولته عليها ثانية مضيفا : -        انفضي عنك دثارك هذا أميرتي .... وخذي ردائك هذا فارتديه ... انهضي وأكملي ارتداء ملابسك .... يا لرقة اختيارك لملابسك أميرتي ... تشبهين أمك – مولاتي الملكة – في اختيارها لملابسها !! -        أمي .... من أنت ؟ .... أين أنت ؟! -        طالما أغلقت عينيك أميرتي الصغيرة فلن تريني ! افتحي عينيك التفاحتين ودعيني أنهل من نهريهما الخالدين عسل الجمال أميرتي ! أدركت الأميرة أنها مازالت تغلق عينيها متدثرة بأكملها تحت ملاءة السرير فرفعت جفنيها قليلا متوجسة خيفة ، ثم سرعان ما أغلقتهما إذ لم تستطع تحمل قوة النور الساطعة أمامها التي تخترق حجب الملاءة وترسم رسم آدمي خلفها ؛ تدل هيئته أنه رجلا . -        انهضي أميرتي وفكي غلالتك تلك . -        أغلق عينيك ، فما رأتني عين رجل من قبل . -        سأغلق عيني ولكن أسرعي . لم تملك الأميرة إلا الانصياع لأمره من قوة نفوذ صوته داخلها ؛ ففتحت عينها مرة ثانية وانتظرت برهة لتعتاد النظر . ثم رمت بطرف ملاءة السرير فهالها الجمال القابع أمامها كأنه الساجد المتعبد ، يتأملاها حتى نسيت تماما أمر القبح وأمر ارتداء ملابسها مشدوهة  ، شاهقة ، مختطفة من دهشتها سؤالا ضعيفا .... مأخوذا .... ظامئا .... شاهقا .... مرتعشا : -        من أنت ؟ -        عبد من عبيد جمالك مولاتي ، ربة الجمال ، وإلهة الفتنة " سندس بان " .... صنيعك أنا مولاتي ومفتونك الأول وإن لم أكن الأوحد ! فالخارج يعج بعبادك الذين يحترقون لهاثا وانتظارا لخروجك عليهم لتباركي مشاعل عشقهم المتقد لجمالك مولاتي . لم تسمع الأميرة مما قال كلمة واحدة إذ كانت تتأمل ملامحه وتنتفض من هالة النور الملتف بها جسده المفتول ؛ فتمد أناملها بلا إرادة منها تتحسس دفء النور الدافق من جسده فلا تعرف هل لامست مسامه أم اخترقتها من شدة شفافيتها أم حجبتها هالة النور ؛ فانسحب منها السؤال ضعيفا .... مأخوذا .... ظامئا .... شاهقا .... مرتعشا : -        قلت من ؟ كانت شفتاها في تلك اللحظة مرتعشة .... فاغرة....  مبتلة : -        عبدك مولاتي وابن عم مولاتي الملكة !! ------------------------------------------------------------------ ( 2 )   سيــرة الارتــواء ----------------------- 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق