]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طوفان السمع والطاعة / قصة طويلة بقلم أحمد الخالد 9

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-17 ، الوقت: 21:00:38
  • تقييم المقالة:

 

  ( ب ) وكـنـت أنـا المـولـودة ------------ ..... تململت الأميرة فما عادت تعرف هل تتابع بإصغائها المشدود كأن على رأسها الطير فتبتلع شهقة الالتياع في جسدها لفتنته أم تترك لعينيها العنان تجوس في ميادين البهاء القابعة أمامها ، لكنه لم يمهلها .... ---------------------------------- -        نادتني مولاتي " درة الزمان " ذات يوم وصرفت الوصيفات , وجلست صامتة واجمة لفترة طويلة , تحاول أن تنطق لكن لسانها يرتد إلى حلقها فتعود إلى الصمت مرات حتى تجرأت على سؤالها : -        ما بال مولاتي الملكة ؛ هل يشغلها شاغل ؟ مريني ألبي أمرك شاكرا ، ساجدا بين يديك . فعاودت محاولاتها مرات وأنا استحثها ؛ إلى أن استجمعت شتات نفسها وباحت دفعة واحدة وعينيها لا تفارق أناملها المعقودة المتشابكة : -        لقد أزف موعد ولادتي ، والملك – مولانا المعظم – لا يعلم حتى الآن خبر حملي ، ولقد أعددت لك لترحل يوم ولادتي سرا ؛ ستدبر إحدى وصيفاتي لك مخرجا من القصر لتخبر أهلنا بذلك ولا تعود . عقدت لساني الدهشة ، حاولت أن أنطق .... أبارك لها الأمر ولكن خبر عدم علم مولاي الملك ... ورحيلي سرا ألجمني ، حاولت أن أستزيد فنهرتني ، فاكتفيت وخرجت لا ألوي على شيء . لكنها وبعد يوم واحد استدعتني وأخبرتني على وجه السرعة ، أنها ستلد اليوم وأن الملك مازال لا يعرف : -        تكتم الأمر واتبع وصيفتي التي ستخرجك من القصر .

لكنني لم أفهم فقالت أنها حاولت التخلص من الجنين لكنها لم تستطع فظلت تخبئ عنه الأمر وتستدبر أمرها حتى يفعل القدر ما شاء بها .

.... ولم أفهم – مولاتي – لماذا حاولت التخلص من الجنين ؟ وكيف استطاعت أن تخفي عنه الخبر وهما ينامان معا في مخدع واحد وسرير واحد ؟؟ سألتها فلم تفصح أكثر مما قالت !

ولما لم أد إجابة لأسئلتي بكيت لأن في الأمر سر لا أعرفه وشر سيقع ، لا أحدد مداه لكنه حادث لا محالة ؛ فقربتني منها واحتضنتني ثم قالت لي :

-        أو لم تسأل نفسك حتى الآن لماذا لم ألد حتى الآن وزواجي من الملك دام خمس سنوات ؟ أو لم تسأل نفسك حتى الآن لماذا لا يقترب الملك من الوصيفات ككل الملوك    لا ترهقني أكثر من ذلك فآلامي لا تحتمل ، أكاد أتمزق ... لقد دبرت أمرك  فاتبع وصيفتي وارحل .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق