]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طوفان السمع والطاعة / قصة طويلة بقلم أحمد الخالد 12

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-17 ، الوقت: 20:53:36
  • تقييم المقالة:

 

... للمرة الأولى - مولاتي – طلب الملك كبرى الوصيفات ، آمرا إياها بتدبر أمر الجثة وتكتم الخبر حتى تمر الأيام السبعة  ، واختار وصيفة للعناية بأمر الطفلة ، ثم دخل عليً حجرتي المحتجز فيها فقمت في التو وسجدت بين يديه ، لكنه أنهضني وحكي لي ما حدث لي كله قائلا بأنه كان قد تركني لأنها كانت موجودة مازالت ؛ وسيعرف منها من هو الأب ؛ لكنها ماتت وتركت الإجابة معلقة : -        ومازلت آمل في معرفة الحقيقة منك وحدك ! -        لقد ذكرت لجلالتكم الحقيقة ، وليس عندي ما أضيفه لعلم جلالتكم بهذا الشأن ، وإن كان يهمني مادمتم جلالتكم – حاشا أن أنطقها – تقولون ... أعني .... أنكم لستم أب الطفلة ... أعني يهمني كابن عم مولاتي الملكة أن أعرف من يكون الأب .... ولكن إن راق لجلالتكم ألا أعرف فإنني أستأذن جلالتكم – تغفر لي مكانتي المعروفة عندكم – في الرحيل ، فلم لي مقام في حماكم بعد ما حدث . .... كنت قد رتبت الكلمات في نفسي وحفظتها عن ظهر قلب حتى يمكنني النطق بها دفعة واحدة بلا تردد لعلمي بما سيكون لذلك من تأثير على جلالة الملك ، لكنه فاجأني بقوله : -        بداخل تكمن الحقائق ووحدك العالم بكل الأسرار .. وحدك القادر على مشاركتها الفعل ، وإلا فمن يكون الأب ؟! وحدك القادر على الإجابة .... وعليً أن أجد إجابة كل أسئلتي قبل أن أقرر بأمرك شيئا ، من تلك الوصيفة التي كانت تخرج بك قبل مجيئي إلى المخدع ؟! -        لا أعرفها ، فليس لي تعامل معهن -        تستطيع التعرف عليها -        نعم فأمر بإحضار الوصيفات أمامي ؛ فحددتها وانصرفت الباقيات سألها الملك : -        من أمرك بتجهيز الرحلة ؟ -        مولاتي الملكة يا مولاي -        لماذا -        لا علم لي -        هل اختارتك كبيرة الوصيفات للعناية بأمر الطفلة ؟ -        لا يا مولاي ، لم أنل ذلك الشرف بعد . -        يا حارس .. -        لبيك مولاي .. -        تحرق جثتها في البهو الملكي الليلة . -        السمع والطاعة مولانا المعظم . وانسحب الملك – مولاتي الأميرة – ولم أره إلا بعد عدة أيام من تلك اللحظة . -        إذا فالملك لم يقتل أمي كما تردد . -        لا ، لكنه أمر بحرق جثتها بعد عشرة أيام من وفاتها أمام عيني في مخدعها الملكي ، ثم سلمني لأحد السحرة في البهو الملكي . -        ---------------------------------------------------------------------- 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق