]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

طوفان السمع والطاعة / قصة طويلة بقلم أحمد الخالد 13

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-17 ، الوقت: 20:50:15
  • تقييم المقالة:

 

( د ) لـيـس أدل عليَ مـن ذلـك ------------------------- استعصمت - أميرتي – لكن قدرته فاقت كل شيء !! ------------------ ........ دخلت البهو الملكي كأني أدخله لأول مرة ، ولعلي كنت موقن بأنها الأخيرة ، فجعلت أتشاغل عن العراف والساحر بالغوص في تفاصيل الأعمدة ، والأرائك وآي الجمال المتربعة فوق الجميع لا تجرحها سوى يد السياف المفتولة تتأهب عن يمين الملك تنتظر الإشارة ... غصت مدركا مصيري مستعينا بما تعلمت من فنون السحر على قراءة أفكار الساحر حولي ، لكنه كان سدا منيعا حتى أمره الملك بالبدء ، فتحايلت عليه ببعض الحيل التي تعلمتها ، لكنه كان أقوى مني ؛ وقبل أن يتمكن مني تماما استأذنت الملك في الإدلاء   بسر ، فتهلل ، ورفع عني يد الساحر ؛ وكانت تلك أخر ما أملك بنفسي لأنجو ... قلت : -        ليس أدل على صدقي أمام جلالتكم من نبوءة عرافة معبد مملكتنا ... ودنوت منه وأسررت له بالسر ، فشاور الساحر والعراف في الأمر فأمنا على كلامي ، فما فعل اعترافي هذا إلا أن ازداد الملك هياجا وتعنتا آمرا الساحر بالبدء في عمله بقوة فاستعصمت عليه أكثر بما تعلمت من أمور السحر وما وسعتني قدرتي ، وكلما تصبب عرقا من مقاومتي له أمره الملك – ويد السياف تؤيده – بالاستمرار قائلا : -        زد عليه ما وسعتك قدرتك ، فأنت ساحر المملكة الأول ومعلمه ، ضع مفتاحه تحت قدمي ابنتي ... وكانت تلك هي أخر الكلمات التي سمعتها آنذاك إذ تمكن مني الساحر أخيرا ؛ فأصبت بإغماء ، ولم أع من أمري شيئا إلا وأنا أسعى في الصحراء ؛ أتعرف على هيئتي تلك التي رأيتني عليها ليلة أمس ... أعي تماما من أنا ولا قدرة لي على النطق ؛ أعرف أن مفتاحي تحت قدميك ورائحة جثة الساحر وجثة العراف بجواري تؤكد لي من أنا ؛ فليس أدل علي أكثر من ذلك ! ... سعيت حتى ابتعدت عن الجثتين وانزويت أتدبر أمري ، زمنا طويلا مر عليّ وأنا اسعي مفتشا عن الطريقة التي يمكنني بها الوصول إليك حتى اهتديت إلى أن البداية هي الوصول إلى معلمي الأكبر الذي يمكنه التعرف عليّ وأنا على تلك الهيئة لسعة علمه ؛ وهو الوحيد الذي سيمد لي يد العون ما وسعته قدرته ؛ فكان علي الكثير لأفعله وسط مخاطر شتى أقلها عيون أي إنسان ؛ فلو رآني أنسي على تلك الحال لقتلني في الحال ؛ فظللت سنينا طوال أسعى على أقدامي الأربع أتحسس طريقي إلى هدفي الذي لا أعرف له طريق في ظلام الليل الدامس ... قابلت في تلك السنين من الأحداث ما يطول ذكره عليك الآن ، لكنني تجلدت بالصبر إلى أن وصلت إلى معلمي الأكبر ، وتحايلت صابرا حتى تعرف علىّ أخيرا .... ظللننا سنينا أخر وهو يجري عليّ تجاربه حتى نجح في أن يخفف من شروط عودتي التي فرضها عليّ ساحر المملكة ؛ فمكنني في حال الوصول إليك من الظهور أمامك - بعد الجلوس تحت قدميك – على هيئتي الحقيقية وفك عقدة لساني قبل وصول الملك ؛ لكنه فشل في إلغاء شرط تعرفي على الأب وتسليمه للملك قبل الظهور إلى الجميع قائلا : -        إن ذلك قدر لا راد له . وها أنا أميرتي قد وصلت إليك وتمرغت تحت قدميك المقدستين .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق