]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طوفان السمع والطاعة / قصة طويلة بقلم أحمد الخالد 14

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-17 ، الوقت: 20:48:39
  • تقييم المقالة:

 

( هـ ) نبـوءة عـرافـة المـعبـد المـلـكي --------------------- ... كانت الأميرة  تنصت بكل جزء من جسدها إليه إلا عينيها التي تواريهما عنه -  حتى تتمكن من الإنصات – وقاية من أسر فتنة جسده التي تشعلها ومداراة لدموعها عنه ، لكن صوته تراخى تماما وتحشرج واختنق وهو ينطق كلماته الأخيرة حتى                 توقف تماما ..... ----------------------------------------- فوجئت الأميرة فنظرته من بين لآلئ دموعهافهالها أن ترى ملامحه – تلك التي تذوب رقة وترسل سحرا يخلب لبها – تختلج ؛ وعينيه تنهمر دموعا تتأرجح بين اللؤلؤ والياقوت فتتمازج وتموجات وجهه المحتقنة بالعويل الصامت ، فاحتقنت رغبتها في احتضانه ؛ فلم تدر إلا وهي تلف رأسه بيديها وتوسده صدرها فانهمرت دموعها نهرا فوق رأسه وهي تمسح دموعه فلا تجف بل تتساقط على جسدها قطرات تذيبها في ظمأ ولهفة فتود لو قالت : -        إنني فخورة بك لأنك استطعت أن ............ وتود لو ... وتود لو ... حتى اختلطت مشاعرها فما عادت تحدد أي المشاعر تصدق .... إذ تتملكها الرغبة أمام سكونه وبكائه في صدرها كطفل في أن ترضعه كما الأم ثديها وأمام صولجان جلاله ونوره المشع من جسده وعزة رجولته أن تطفئ ظمأها في لهيبه .... ظللت أميرتنا تتأرجح بين الرغبتين تارة تمد إليه صدرها تحاول أن تلامس شفتيه الحرون لعين صدرها المتآكلة لإرضاعه ، فتربت على ظهره ، وتمسح على شعره وتهدهده كأم ؛ وتارة تتداخل وتنفرد في جسده لتشبع نهم جسدها بملامسته ، وهو بين الرغبتين يتهادى رويدا رويدا حتى انتفضت ملتاثة مهتاجة فجأة إذ لوعها خاطر أن الذي بين يديها الآن ........... هو أباها . انتفضت مبتعدة عنه متداخلة على نفسها تنظر إليه بعين الابنة للأب ؛ لكن خلاياها كلها تنطق بلا ... ليس هذا هو الأب . ؛ فيتلألأ شعورها المهتاج داخلها وتضطرب خلاياها ، حتى أسقط في يدها فصرخت : -        تكاد تمزقني ... أمور عجيبة تلك التي تحدثني عنها الآن تجيب لي عن أسئلة طالما جننت بها وظللت طوال عمري أحاول تفسيرها دون أن يخطر لي  ما جئت به أنت فتفح عليّ أبوابا لأسئلة جديدة لا إجابة عليها عندي ... كل خلية في جسدي تنطق بأنك لست الأب .... أصدقك ، بل أكاد أجزم بأنني قد خلقت لك وأنك خلقت لي ... تنادي كل خلاياي كل خلاياك أن يتداخلا فنكتمل ... ضرب يديه في الهواء ، ثم ضمهما إلى صدره رافعا إياهما إلى أعلى ثم إلى أسفل ولمعت عيناه لمعة خاطفة تداركها سريعا قائلا بهدوء : -        وهذا هو عين ما قالته عرافة المعبد الملكي لعمي الملك يوم رحيلي مع مولاتي الملكة إذ تنبأت بأنني سأكون زوجا لابنة مولاتي الملكة ، وذلك هو عين ما أبلغت الملك به أمام الساحر والعراف كدليل دامغ على أنني لست الأب . -        زوجا لي ؟! -        نعم ، نعم وإلا فما خبر الظمأ الذي لا راد له عندك ؟! -        الظمأ ... ومن أعلمك بخبر الظمأ ؟! -----------------------------------------------------------------------  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق