]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحجة الدامغة

بواسطة: عرفان  |  بتاريخ: 2012-02-17 ، الوقت: 20:34:36
  • تقييم المقالة:

 قال تعالى "ألم تر" يا محمد " إلى الذي حاجإبراهيم في ربه " هوملك بابل نمرود بن كنعان بن كوش بن سام بننوح الذي أنكر أن يكون إله غيره كما قالبعده فرعون " ما علمت لكم من إله غيري " وما حمله على هذا الطغيانوالكفر والمعاندة الشديدة إلا تجبره وطول مدته في الملك ولهذا قال تعالى " أن أتاه الله الملك" وكانوكان نمرود قدطلب من إبراهيم دليلا على وجود الرب الذي يدعو إليه فقال إبراهيم " ربيالذي يحيي ويميت" أي إنما الدليل على وجوده حدوث هذه الأشياء المشاهدة بعدعدمها وعدمها بعد وجودها وهذا دليل على وجود الفاعل الذي هو الله سبحانه وهو الرب الذي أدعو إلى عبادتهوحده لا شريك له . فعند ذلك قال المحاج وهو النمرود " أنا أحيي وأميت "  وذلك أني أوتى بالرجلين قد استحقاالقتل فآمر بقتل أحدهما فيقتل وآمر بالعفو عن الآخر فلا يقتل فذلك معنىالإحياء والإماتةعنده ولكنإبراهيم أتى بالحجة الدامغةالتي تقطع الشك باليقين  " فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بهامن المغرب " أي إذا كنت كما تدعي من أنك تحيي وتميت فالذي يحيي ويميت هوالذي يتصرف في الوجود في خلق ذواته وتسخير كواكبه وحركاته فهذه الشمس تبدوكل يوم من المشرق فإن كنت إلها كما ادعيت تحيي وتميت فأت بها من المغرب ؟فلما علم عجزه وأنه لا يقدر على المكابرة في هذا المقام بهت أيأخرس فلا يتكلم وقامت عليه الحجة قال الله تعالى " والله لا يهدي القومالظالمين " أي لا يلهمهم حجة ولا برهانا بل حجتهم داحضة عند ربهم وعليهمغضب ولهم عذاب شديد

"لم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربيالذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت قال ابراهيم فان الله ياتيبالشمسمن المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين".

.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق