]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما بين "الأفيكوات" وبين "المجلس الأعلى للاعلام" .. بطاقة تعريف اعلامي

بواسطة: الزبير غيث  |  بتاريخ: 2012-02-16 ، الوقت: 07:51:25
  • تقييم المقالة:

 

ما بين   "الأفيكوات"   وبين   "المجلس الأعلى للاعلام" بطاقة تعريف اعلامي

 

كعيونِ طفل صغير بريء يبتسم لليبيا الحرة العظيمة، هي البادرةُ الرائعة الجميلة من اللجــنة الاعــــلامية للمجـلس الوطني الانتقـــالي تحت شعـــار "نعم للانتخـاب .. لا للتكـليف" في مسعى حميدٍ لتشكيل المجلــس الأعـلى للاعـــلام الذي سيخطط ويرسمَ ويبرمجَ سياسات ومناهج الاعلام الليبي الحر ... جاءتْ البادرة بدعوة الاعلاميين بالمنطقة الغربية الممتدة من "مصراته شرقا وحتى رأس جدير غربا، وصولا إلى غدامس والعودة" لعقدِ ملتقى للاعلاميين لانتخاب ممثليهم بالمجلس الاعلى للاعلام، وعدم الاستكانة إلى التكليفات أو المعارف والواسطات والمحسوبية، بل إنتهاج مبدأ الديمقراطية وتأصيل وتأكيد الانتخابات لشغل المناصب والوظائف الاعلامية العليا ... المهم .. عُقِدَ الملتقى بطرابلس في المواعيد المقررة، وكان الحضور قليل العدد، ورغم ذلك تُصابَ بغُربةِ بين زملاء المهنة الكُثر ، وخيبة رجاء فيهم وأنتَ تخَالهم أفْداد يحملون القلمَ لمعركةِ ليبيا .. في حين غابتْ أقــلامٌ وجوبَ إحترامها ، ولا ندري لماذا ؟! آهو قُصور في التبليغ ! أو لإنشغالِ أصحابها بعجلة العمل الصحافي والاعلامي اليومية! أو للامبالاتهم في التلبية لحضور الملتقى ! " ولا أعتقدُ هذا "، أم لاقصائهم وتهميشهم وإبعادهم لمأرب أخرى ... !! الملتقى عُقِدَ لايام ثلاث ، غَابتْ خلالها ،ما كان مقررا، ورقة بحثية وحيدة عن "المفهوم الاعلامي وممارسة النشاط"، وظلَ الحديث عن كيفيةِ تقديم السيّر الذاتية للترشّح ومواصفات الفرز "غير الاعلامية ولا المهنية" ، كما غاب جُل الحضور بعد الغداء إلا نيف من العشرات ، فصارتْ القاعة شبه فارغة ،حتى يوم الانتخاب الاخير الذي عجّ بالحضور والزحام ،فما وجدنا للدخول سبيلا سهلا ، و أُعْيتْ اللجنة المنظمة جهدا .. فعَجزتْ ، ولم نستطع معها صبرا .. عموما .. الملتقى لم يُحقق أماله ، كما لم تكن فيه فكرة المجلس وهيكلته وأهدافه وبرامج عمله واضحة أو محددة ، ولم يحدد المستهدفين للحضور والانتخاب " الناخب " فاختلط الحابل بالنابل ، أو تحديد مفاهيم وتعريف من يكون الاعلامي والصحافي ، الذي بدأ ضروريا لفك النزاع وسوء الفهم ، وخاصة في أن البعض جاء على متن العديد من "الافيكوات" المسخرة "للتصعيد" ، أو أن البعض كان سائقا عليها، وبعد الثورة صار إعلاميا ، وتملأ بطاقات التعريف لمن أُحْضِروا طوعا أو قسرا عند باب الدخول، كما لم يتم شرح آلية الانتخاب ، وكيفية الفوز ونظام الاغلبية والاكثرية أو الفائز الاول ... صار الوضع علينا ، نحن من ندعي أننا تربينا مع الحروف والكلمات ،غريبا وصعبا ، وبدأتْ خيبة الرجاء في بعض الحضور عند رفع الصوت واليد والمزايدات .. وتحسّرنا لمأل الاعلام والصحافة الليبية ، وخفنا على حرية الوطن من الحضور "الاعلاميين" ، هل هم هؤلاء من الذين سيرسمون سياسات ومناهج الاعلام الحر ، وهل هم حقا يستنكرون غياب الرقيب و وزارة إعلام ، وتغييبها في مجلس الوزراء !! ألم يكن حريا بالاعلاميين والصحافيين، أن يكونوا معلمي الشعب الليبي، ومنارته ومصباحه المنير نحو الحقيقة والمهنية والشرف ومثال الاخلاق والمسؤولية ! الحمد لله رب العالمين .. انتبهتْ اللجنة المنظمة للملتقي لآهات ألم مكتومة في قلوبنا وعقولنا، وسمعتْ نداء الفكر والحكمة بإحالة أسماء المرشحين الى اللجنة الاعلامية للمجلس الانتقالي ليتم تكليف اعضاء من المنطقة الغربية تكليفا لاستحالة الانتخاب من بينهم لعدم اهلية الناخبين في الحق بحضور الاجتماع .. فشددنا أياديهم لحكمة التصرف ورجاحة العقل .. رغم كوننا مرشحين للعضوية من قبل الحضور الاعلاميين ... ولاشك ان " الافيكوات " الملأنة ، القادمة من بعيد ، عادت من حيث أتت فارغة اليدين، مندية الجبين ، أو أن بعض سائقيها عادوا مجددا لمحطة الركاب لتعبئة رحلة نقل ركاب طويلة .. فقد خاب املهم في انتخاب أو "تصعيد" مرشحين بالزقية والزحمة " وعد رجالك.. و أرد الميه" .. فـلعل في الاعلام الليبي الحر رجالا صالحين .

بقلم : الزبير غيث


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق