]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" لنْ نرى دمعةََ عينِ .. ولنْ تبصرَ العينُ العقلَ " ..

بواسطة: الزبير غيث  |  بتاريخ: 2012-02-16 ، الوقت: 07:43:40
  • تقييم المقالة:

 

" لنْ نرى دمعةََ عينِ .. ولنْ تبصرَ العينُ العقلَ " .. فشكراً  للكهــرباءِ ...

عامُ مضى منذ انطلاق مسيرة الشعب بثورتهِ ، تثاقلتْ خطواته المباركة، لكنها استمرتْ بأمرِ الله، عامُ مضى و ودّعناه، رحلَ وفي عينهِ دمعةٍ "العينُ تدمع والقلبُ يخشع" ، والعين التي لا تدمع، لا تبصرُ في الحقيقة شيئاً، مضى عام بدمعةِ في عين لا تجزع، فجزعُنا عند المصائب مصيبة أخرى، عام ودّعناه بعد أنْ مَرَ ثقيل الخُطى، بهولِ ما قاسى الشعب ليرفع رأسه، ودّعنا به مرارةِ ملئتْ قلبٍ لازالَ يخشع، رحلَ عنّا خلاله أصحاب وأحباب وخلان، لكنّا.. ودّعنا به سنواتِ عِجاف وأيام ثقال..  تعلّمنا فيه أنَّ مَنْ ركبَ الحق غَلبَ الخلق ولو كانوا ذوي منعةٍ، وأدركنا خلاله أنه لا خوفَ من صوتِ الرصاصِ، فالرصاصة التي ستقتلنا لنْ نسمعَ لها صوتاً.. عامُ مضى ورحلَ و ودّعناه، وأمتطى الشعبُ جواد الحرية للترحيبِ بأخرٍ يأتي ، وتستمرُ الحياة ...

وها هو الآتي أقبلَ ، نستقبلهُ ببسمةِ أملٍ، نفتحُ له قلوبنا وعقولنا، ونمدُ السواعدَ، تزغرد الاحلامُ والامانيُ والأفعالُ، لمستقبلِ واعدٍ لبلادنا، لا يهم الأمس أو اليوم وما كانَ، إلا باستخلاصِ العَبَر، ومِنْ تجاربنا التعّلم، ولن نقفَ اليوم نُطِيل التفكير في ما فقدناهُ، حتى لا نفقدَ ما بأيادينا، فلنحمل في صدورنا الوطن والأمانة ، وبأيادينا  ، ولنمضي السبيلَ متعاضدين نحو الغد بكلِ مسؤوليةٍ ...

وها هي اليوم يدُ الشعبُ العظيم ، تنهضُ مِنَ العَدمْ وتُودّع الموتَ والحزنَ .. تمتدُ عالياً رغمَ آهاتُ الالم ، والمحن التي لفتْهَا سواداً ، لتعانق ضياءُ ثورة فبراير في عامها الأولِ ، لتغسل السوادَ الذي لُطِخَتْ به قتلاً ، وتغتسلَ مِن الماضي وجراحِ الحرب الغائرة ، وتلتحفَ بجردٍ ليبيٍ نظيفٍ طاهرٍ من الدنسِ والرجسِ وأعمالِ الشيطان .. تلامس يدُ الشعبُ النورَ لتبصرَ الصِراط المستقيم وكرامةٍ مستردة وحريةٍ عُمِدَتْ بأرواحِ ودماءِ الشهداءِ ..

و يا دمُ الشهداء .. ما ضعتْ هَباء ، فقد رَويتَ البلادَ ، وأنقدتَ العبادَ ، فأزهرتْ ليبيا في عيدها ألواناً فوق السوادَ ، أزهرتْ رغم كل المِحنْ ، رغم القبعات الصفراء ، و وعيد ما له من قرار ، ولم يُقَسّمَ الوطن ، و لا سادتْ الفتن ، فغَلبتْ بسمةُ الأملُ الدمعةَ الحزينة ..

ونستذكر .. ونستغفرَ ونترحمَ ، فلعل اللهُ يقبل ، أن نقول " للجابر" شكراً ، و" للجزيرةِ والعربيةِ والحرةِ " شكراً ، ولحمايةِ المدنيين شكراً ، ولفزعةِ الجامعة ومجلسِ الأمن شكراً ،وللمستشارِ وغوقهِ وجبريلِ شكراً ، وللثوارِ الذين رابطوا شكراً ، وجزاكم الله عَنْ الوطن خيراً ، فبكم أقبلَ "بفضل الله" فرحَ العام الاول للثورة ، وعزة وكرامة الوطن ..

أما بعد العيد والفرح والأناشيد ، واستقبالَ العام الجديد ، نُذكِّر .. " فإن الذكرى تنفعُ المجلس الانتقالي" ، التزامكَ الوعود ، وقيادة السفينة لبرِ الأمان وشطِ الاطمئنان ، والخروج بليبيا كريمةٍ أمنةٍ عزيزةٍ رائدةٍ ، تنعمُ بخيراتها و استقلالها ، ورغد العيش لأهلها ، فمنْ أجل ذلك وغيره ، أضفيناكمُ الشرعية ، و وليناكمُ الامر في المرحلةِ الانتقالية ، ولنعمل بجدٍ لتوفيرِ مناخٍ دائمٍ لاتفاقِ التيارات والآراء السياسية على مطالبٍ واحدةٍ ومتفق عليها ..  ولعّلي أَزيدُ على ذلكَ بنبذِ التخوين للحريصين مِمَنْ ساهمَ في مسيرةِ الثورة ، أو إقصائهم وتهميشهم ، أو تشويهِ المفكرين والكتّاب، ولنقْبلَ الرأي الاخر والنقد البنّاء ، لعله ينفع ..

وبعد العام من مسيرةِ الثورة ، وجهدِ وتضحياتِ الثوار ، نحرصُ كلنا عليها ، وندودُ عنها مِمَنْ يسرقُونها ، فلا حصانة من الشعبِ لأحدٍ و لا حتى المجلس .. فلنأخذ عنكم  أيها المجلس والحكومة ورجال الفكر والسياسة والقانون ، تأكيد مفاهيم ورواسخ الوحدة والاتحاد ، بكلِ الانتماءات السياسية والفكرية المختلفة ، تحت مظلة ليبيا الواحدة ، ونسعى معا لنجاحِ وتحققِ مطالب الثورة، ولنبتعد عن الأهواءِ والمصالحِ الشخصية ، أو آي خلافات قد تطرأ لاختلاف الآراء والرؤى ، لتكون ليبيا دولة الخير والعز ، تحت غطاء القانون والمساواة وإقامة العدل، وتفعيل القضاء ، واحترام الحريات وحقوق الانسان ، وتوفير رغد العيش والامن والهناء ... ولن أنسى ، شكراً أيضا لإنقطاعِ الكهرباءِ ، فبذلكَ لنْ ننسى عام قد مضى ، ولنْ نرى دمعةَ عينٌ ، ولنْ تبصرَ عينٌ العقلَ ..

وكل عام وليبيا بألفِ خير
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-02-16

    كل عام وليبيا قد حققت أمانيها بالخير  ولطاعة المولى ورضاه

    كل عام ..ووطننا العربي الحبيب عائد لمولاه

    ضاربا بعرض الحائط كل من لم يواليه

    وسائرون الى عزة ونصر وكرامة

    عائدين آيبن الى محراب طاعة الله والعمل في إعلاء كلمته.. والقضاء على كل فرقة في الوطن والعصبية والحمية المنبوذة دينا وخُلقا. 

    كل ما ارجوه ان يحقق ويسدد خطى أهلنا في ليبيا والمجلس الذي انتخب من قبل الشعب أماني الشعب الليبي

    لا ان ينسى تلك الدماء ولا تلك التضحيات ..ولا ان يضع يده بيد الغاصبين الغرباء المحتلين

    هذا أملي بهم وبكل رجال ليبيا الشرفاء ,, أن يتقوا الله تعالى بكل درب وبكل اتجاه يسيرونه ..ان يضعوا نصب أعينهم ..حقوق الشعب الذي عانى في تلك المرحلة وقدم الكثير ولا يستمعوا لكل كذاب آشر ولا يتفرقوا كونوا يدا واحده لاجل الوطن ..ولاجل الكثير من المحن التي تخطوها ,,في سبيل الرفعة والوصول لهدف الامن والسلامة وعبادة الله لا عبادة العبيد

    بورك بكم اخي الزبير ففي تلك المقالة عتابات ..وأماني ..وتواصل الامل في الله وبالمجلس الذي أنتخب منكم

    مقالة في غاية الاهمية ..ليت اصحاب الهمة والمهتمين يعون ما وراءها من كرامة وطلبات لو نُفذت لأخضر الوطن بمسؤوليها شجرا طيبا يعيد النقاء للبلد

    طاب عامكم وتحققت أمالكم ..وعذرا لإطالة الرد ..فقط أماني وأدعية جالت ليحقق الله لكم السبيل الآمن

       طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق