]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دعوة لكل المثقفين والغير مثقفين

بواسطة: شادان الأزبكي  |  بتاريخ: 2012-02-16 ، الوقت: 02:25:59
  • تقييم المقالة:

هل جربت أن تكون مدركا لمعاني الحياة العميقة مصغيا لهمسات الوجود
مشاركا البحار في تأوهات أعماقها
والسماء بدموعها المحبوسة
أين أنت يا من تنظم الكلام شعرا في قصيدة الحياة
وترسم الأيام صورا تجسد الوجود
هل مات جبران خليل جبران ونسي أن يترك لأدبه وريثا
هل غادر القباني هذه الحياة دون أن يعطي شيء من إحساسه لجيل تهاوى أمام جليد العقول وصقيع البلادة
من منا جلس حيث الوجود سكينة تحتضن قلب مدرك جلس ممسكا رواية الأجنحة المتكسرة لجبران أو البؤساء لفيكتور هيجوا أو الحب في زمن الكوليرا لغابرييل غاريسيا ماركيز يتجول بين معاني هذه الروايات مبحرا في أعماقها مسافرا بين سطورها مستشفا قيما رائعة يفتقر لها حاضرنا يتراقص مع فواصلها ونقاطها البليغة على صوت موسيقى حالمة تزيد القلب حبا وتملؤه أحساسا ليشع بالحياة فما أروع أغنية أعطني الناي وغني لفيروز حين تعانق الأجنحة المتكسرة لجبران وما أروع أغنية “صوتك”لمحمد منير عندما تحتضن قصيدة همستك الحلوة لنزار قباني
هل فقدنا إحساسنا بهذه المعاني العميقة الم نعد نجد بين سطور هؤلاء العمالقة شيئا يروي ظمئنا لبحور المعرفة والجمال
فأصبحنا نجد ضالتنا بقراءة كتيبات المسجات التافهة أو الأشعار الشعبية المقيتة التي أساءت لشعرنا الشعبي الأصيل هل أصبحت متعتنا بقراءة هذه التفاهات وسماع أغاني هي اقرب للعويل منها للغناء فقدت القيمة والمنطق وافتقرت للإحساس
لماذا لا نحاول أن نكون مثقفين إحساسا وتفكيرا
لماذا لا نقتني الكتب التي خطت بحروف من ذهب ورصعت بأحاسيس من الماس لعمالقة أدركوا الحياة وفهموا كنهها وعاشوها بكل معانيها من سعادة وتعاسة وأمل وألم
فنجد فيهم ما نبحث عنه في أنفسنا
ونعثر في كلماتهم على حروف نقبنا عنها طويلا في أعماقنا الخائرة
وكما قال شاعرنا الكبير نزار قباني
“لماذا نحن أرضيون سلبيون تحتيون أحساسا وتفكيرا”
فمتى سنرتقي لنكون جيلا لا يخجل منه التاريخ
متى سنعرف معنى عربيتنا بحق فلا نقف مذهولين أمام معنى كلمه أو مقصد جمله تحتويها إحدى القصائد أو الروايات ونقول ما أصعبها من كلمه ونستمر ببلاهة “اللغة العربية صعبه”
فما نحن إذا السنا بعرب!!!
إذا كان الجواب نعم فكيف نجهل لغتنا وكتابنا لا نعرف بماذا جاءوا وبأي شيء رحلوا !!!
لا نقتدي بمحاسنهم ونصحح أخطائهم
لا نأخذ بيد هذا الجيل الذي خضع للغرب بكل معنى من المعاني لا نأخذ بيده لينهض وبنهضته تنهض الأمة
لماذا نشعر بالدهشة عندما نسمع اسم كاتب من كتاب الغرب وان كان أشهر من نار على علم حتى إننا نجهل ما لا يجهله عديم العلم والثقافة من كتب هي بصمه من بصمات تاريخ هذه الأرض
لماذا
ولماذا
ولماذا
فلم لا نحاول أن نكون مثقفين مدركين أم أنها محاولة النار لعشق مياه تغمدها فتطفئها
تحياتي للجميع المثقفين والغير مثقفين وتحياتي الأكبر لمن يبحثون عن الثقافة في كل مرفأ فيخطفوها كنجمه من السماء أو لؤلؤه من أعماق البحار


... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-02-16

    الألق شادان الأزبكي  اسم على مُسمى

    لقد شدوت بما  فيي داخلي من ترانيم حزينه

    حيث  اللحن بدا حزين ..والبيان اصبح عديم ..ولقاءاتنا الفكريه لا نصاب  لها ..ولا حضور الا من جاء ليسمع ثم لا يفقه شبئا

    تلك اللغة التي نهواها والاشعار التي كانت لنا كصولجانات وتيجان  مجد نغتني بها ونتغنى .. ونتلحف البيان حين الحاجة له..ونشنف الآذان به في كل ساح وكل حضور ومجال . 

    أنا معك ان الشعر الهزيل قد بدا يظهر على السطح كزبد البحر كثيف لا رواءمنه ولا فائدة

    ولكن هناك بالمقابل من الشعراء الذين أوقفتهم الحاجة ..او الاوضاع والظروف ..ولم يتعاون معهم او يمد يد المساعدة لهم من قبل الناشرين او اصحاب المطابع بسبب قلة الحيلة ..وضعف الوسيلة ,,

    هناك من اعرف يوازون بالشعر المتنبي وأمير الشعراء ..لكن الظروف أثقلت حملهم وبعثرتهم ..ولا جدوى من الصدى الذي يرسلوه للمجلات ,,او المطابع بل ..ان الناتج لتلك الصرخات تكميم او بعث اليأس في قلوبهم من قبل الكتاب المستأثرين  بكل النواحي مالا وجاها وسلطة  ..

    لا بد ان نجد حلول لتلك الطائفة من الكتاب المبدعين ,,ليتبناهم من يجد بنفسه قدرة ليرتقي الادب بهؤلاء الكوكبة

    الذين أرثي لحالهم بسبب تواجد من لا يفقهون من الشعر شيئا  ,, او قرصنة نتاجهم الفكري بسبب الفقر او الفرقة .

    في النهاية لك الحب والود ..وتحية اجلال وتقدير لذاتك العالية ..والغيورة على لغتنا وأدبنا الذي بات يهوي للاسفل ولا منجد له ... 

    لك وردي وودي وبحجم الكون محبة

    طيف بحب

    • شادان الأزبكي | 2012-02-17
      لطيفك صديقتي عبق الورود في فصل الربيع
      كلماتك النابعه من القلب تملأ روحي الثكلى بعربيتي المبعثرة نشوتا بغد أفضل
      فما زالت الأقلام الراقية كقلمك قادرتا على رسم الوجود بأروع الصور وأجمل الألوان
      شكرا لك ولطيفك الذي مر من هنا فملأ مشاعري أنغاما وشدوا
      تحياتي لك طيف ولايسعني سوى الأنحناء أمام صدق ماكتبتي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق