]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبحث عن صوتي ... الصارخ باسمك 6

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-16 ، الوقت: 00:21:25
  • تقييم المقالة:

سمعت جرس الباب يدق ... تغريد عصفور يصدح على أغصان قلبي . يلتقط من وقفتك على باب شقتي حبوبه .. يشرب من فرحتي بك .. بهندامك بوقفتك المرموقة مشدود القامة معتز بنفسك ... تنظر في ربطة عنقك بينما يدك تضبطها في المنتصف تماما كما عودتك .... مضبوبطة خطواتك على دقات الساعة ... لحظة أن أضع الملعقة تؤكد ذوبان كتلة البن على النار الهادئة ... يدق جرس الباب ... ذاتها اللحظة - كما كل مرة - عدة ثوان تبقت على دوران كتلة البن دورتها الأخيرة أكون قد طرت ووقفت على أطراف أصابعي أنظر من العين السحرية تكون يدك الآن على ربطة عنقك .. تعلم أنني أرقبك في عينيك شوق ولهفة وفي قلبي سيمفونية عودة اللقاء ... يدق قلبي فتتراقص خلاياي .. تتوعد أنفاسك أشعر بها فوق خدي تلتقط لهفتي في قبلة سريعة بينما أناملي تتشابك في أصابعك الطويلة تتدثر بهما تشعر كأن الروح تعود إلي ترتد إلى جسدي تنمو على أطرافي زهور ورياحين وتشدو خصلات شعري أغنية التعري على كتفيك أحله دفعة واحدة - كما تحب لتفرش كتفك بينما ألثم كفيك المعشوقين بأناملي .... أفتح الباب . أتلقى قبلتك سريعا بينما خطواتي تسرع لتلحق القهوة قبيل الفوران ... لماذا تصرين على ترك أقدامي عند بابك ؟!

- لأضع فنجان القهوة على شفتيك قبل أن أقبلهما .... جميلة القهوة بطعم شفتيك .

لماذا تأخرت علي ؟!

لماذا لا ترد ، كل مرة تتركني هكذا دون أن تجيب عن أسئلتي ... ليس يهم .. المهم أنك معي الآن أن عيني تتدفأ برؤية عينيك .. تغتسل بعسلهما . المهم أنني إن هي لحظات بعد فنجان القهوة وأسعد بك في شهيقي وزفيري .

------------------------------------------------------------------ 

كانت تعد له القهوة قبل أن يدق عليها جرس الباب ... وأنا زوجها لم أشرب من يدها فنجانا واحدا .... كيف لم ألحظ اصرارها على شراء كمية كبيرة من البن وأنا لا أشرب القهوة ... حتى هي لم أرها تشرب القهوة أبدا ... لذلك كانت تشتري البن ... وبكمية كبيرة في كل مرة ... لهذا كانت تشتري البن .

لكنها لم تستخدمه أبدا .... كنت أجده كما هو وحين أتوقع فساده كنت أرميه بنفسي بعلبته كما هي لا تنقص ذرة واحدة ... لكنها أبدا لا تقبل أن يخلو البيت من البن ..... أذكر أنها ظلت تترجاني أن أعود للشارع مرة بعد عودتي ليلا لأشتري لها  بنا ... إذ اكتشفت عدم وجوده :

- أنا لا أشرب القهوة ... وأنت كذلك فلنؤجله ليوم آخر .

- إن كان هذا سببك فسوف أشرب الليلة ... أحتاج لفنجان قهوة الآن فلتأتي لي بالبن حالا . 

ولم تشرب ليلتها .... لم تشرب قهوة أبدا طوال عشرين عاما معي . ولم تصنع فنجان قهوة لأحد ... وليس عندنا براد للقهوة في الأساس 

----------------------------------------------------------------------------------


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق