]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

أبحث عن صوتي ... الصارخ باسمك 5

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-15 ، الوقت: 23:51:30
  • تقييم المقالة:

ليتني قد مثلت بجثتها قبل دفنها .... 

جلس يقرأ عدة قصاصات من رسائلها إلى المسمى باسم أخيها .. لم يكن هذيان مريضة تلك القصاصات التي قرأها مع أخيها واقتنع وقتها أنها مريضة اختارت الانتحار وسيلة للتخلص من هلاوسها ... كان الطبيب رحيما بهما إذ لم يشك في كونها منتحرة ... نعم سجل في تقريره الأولي ( ادعاء انتحار ) ، ثم أكده بأنه اختناق باستخدام ملاءة السرير بيد القتيلة ، ولا شبهة جنائية . 

ليته منحني شرف اتهامي بقتلها ... ليته فعل فالاتهام سيسقط يوما ولكن ما لن يسقط هو مرارة الشعور بأن تحيا مع امرأتك عشرون عاما وهي ليست لك ... خيالها ليس لك مشاعرها لأحدهم يزورها وتزوره تنتفض في صدره وينتفض في صدرها ... يشاركك ... بل تشاركه .. نعم تشاركه رغما عنها فيها ... تسعد على أعتاب جسده ... ينعم عليها بقلبه وتعصف هي بقلبك ... تسعد أنت سعادة زائفة وتسعد هي في صدرك ... لا .. لم تكن تسعد ، لعلها كانت تتفل على جسدك الممدد جوارها تائها في سعادته عن نظرة احتقارها لرغبتك فيها وتحلم به يزورها صباحا بينما أشد الرحال إلى كدحي لتأكل ، لترتدي له ما ترتديه له .... لتصبغ شعرها لعينيه لتنعم خصلات شعرها لصدره ... 

ليته منحني شرف اتهامي بقتلها ليتني سجنت بتهمة قتلها ... عشت سجينا عشرون عاما ... ليس صعبا أن أسجن عشرين آخر ... عشرون عاما غافلا وعشرون آخرى معاقب على غفلتي !!

لا .. كنت سأرفض الاتهام بقتلها ... أن أتهم بقتلها هو اعتراف مني بأني غافل ... الحقيقة أنني غافل ... كيف لم أستطع أن أكتشف خيانتها لي ... في كل لحظة عشتها معها ... كيف لم أعرف ؟! 

كيف لم أشعر ... كيف استطاعت أن تخدعني في كل لحظة عشتها ... كيف كنت أسمع أسمي يتردد على شفتيها وهي بين يدي ... هي لم تنطق أسمي مرة ... لم تستحثني مرة ... لم ترفضني مرة ... لم تتألم مرة ... لم تصرخ ، كيف لم ألحظ أنها لم تصرخ ولو مرة واحدة .. كانت دوما هادئة ... دوما مطيعة .. دوما واثقة ... لم تشك يوما في سلوكا لي .. لم تشعرني بغيرة ... كنت أقول أنها تشعر بأنها ملكة متوجة على عرش قلبي فلا تشعر بغيرة من إحداهن ... لم أدرك أنني لا أعنيها ... لا أهمها .

كانت القصاصة المكتوبة بين يديه ( بالأمس كنت بين يديه فكنت أنت ... ليس هو ... عشت معك كما عشت لحظات الصباح .... ) لم يستطع تمزيقها ...... كانت هي تمزقه .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق