]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبحث عن صوتي ... الصارخ باسمك 2

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-15 ، الوقت: 17:56:24
  • تقييم المقالة:

ولأنها ماتت مقطوعة الصلة بهم في دهشة منهما ... غريبة هي عليهما .. تركاها مغطاة بملاءة السرير التي التف طرفها حول الرقبة ... خربشات معصمها تعلن سبب الدم النزف على نقوش روبها الأبيض أعلى الصدر ... مرسومة عينيها على اصرار الموت ....

من ذاك المسمى باسم أخيها الذي تركت له كلماتها الأخيرة .. فتشا الحجرات .. المكتبة المكتظة بالكتب ... حاول أخوها إثناء الزوج مبررا : هي حالة حلم .. كابوس ، لكنه ظل مسيطرا عليها ... لم تحتمله .

- ليست كابوسا ، هناك شخص ما يسمى باسمك تعرفه .. لا بل هي تعشقه .. قد يتعدى الأمر كونه عشقا ... عشت مخدوعا معها عشرون عاما ..... عاشت معي جسدا طوال هذه المدة ... وقد يكون .. لماذا لا يكون أيضا ؟! 

- هي ماتت وسرها معها .

- لا ... سرها هنا في حجراتي بين جدران منزلي بين عرقي الذي بذل لأجلها وقد يكون أقرب ليدي من جسدي ... خدعت ... عشرون عاما ها هنا .أخدع  ... أليس من حق المخدوع أن يعرف على الأقل من خدعه ، من طعنه .

- حاذر ، أنت تتحدث عن أختي ... هي الآن مجرد ... كانت زوجتك !!

- كانت زوجتي ... وحينها كنت أخدع !! أنا الزوج المخدوع 

 سأفتش حتى رأسها ...

سفينة صغيرة لونها أحمر قاني ، لها شراع وردي اللون ... لم يرها الزوج من قبل كانت تتوارى خلف زجاجات كريستال في دولاب الفضيات ... محفور على جانبها اسم أخيها :

- هل تخصك هذه ؟!

- لا 

- أرأيت ؟!

- لا تترك الشيطان يتلاعب بك ؟!

- ها هو مفتاح السر ... لم يكن الاسم المنقوش سوى درج في جسد السفينة .. فتحه الزوج فوجد مفتاحا صغيرا فضي ينام هادئا في الدرج يعلن عن صمت الأخ المباغت دهشة ... وثورة جديدة للزوج المقتول شكا ...

- سفينة ومفتاح ... في أي البحور سأجد صندوق أسرارها ؟! 

  ترى بعينك ... ها هي السفينة وها هو مفتاح صندوق الخيانة وها أنا اكتشف كم عشت غافلا ... ينهش غريمي لحمي 

- قلت لك كفى .... كفى بالله عليك .                                                           كان الزوج يرفع رأسها تاركا جسدها مازال ممددا ملفوفا في الملاءة البيضاء سائلا في صراخ : من هو ؟! من هو ؟! لن تخرجي من هنا قبل أن أعرف من هو ؟! لن أتركها تفر بفعلتها ... لن أتركه يفر بفعلته ...

- قلت لك كفى ... هي ماتت ... ماتت ... انتحرت ... سأقول أنك قاتلها إن لم تتوقف عن هذيانك هذا ... نعم سأتهمك ... لماذا لا تكون أنت القاتل ؟! ... نعم نعم أنت القاتل ... قتلت أختي وجئت بي لأشهد بأنك فوجئت بها منتحرة 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق