]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيمفونية ثورة فوق الموت

بواسطة: محمد ربيع  |  بتاريخ: 2012-02-15 ، الوقت: 17:17:26
  • تقييم المقالة:

سيمفونية ثورة فوق الموت

 

كنت إذا جلست ليلا فوق سطح منزلنا ألمح نفساً مختلفة تروى من خلف ستار ظلمة الليل وضوء النجوم الخافت قصصاً , ذات بُعد يلمس جوانب الشتاء الدافئ , وربما تسقط الدمعة تلو الأخرى , فألتقطها بكف يدى , وأكتبها فى أوراقى لأضعها مع ما سبقها من أوراق تحوى همومى وأحزانى , ليتم تسطير سمفونية أخرى لا يفهما سوى أنا , دائماً ما تسآلت ما جدوى كتاباتى إن لم يفهمها سواى فتزيد نفسى إصراراً على ذاتى النرجسية لتتمسك بمعنى الضياع السامى , والتيه فى عالم يراه الكثيرون مجنون , ولكنه كل المنطق , والعقل , فمنطقيته هى أن لا يفهمه احد, أنتم متسلطون ايها البشر!! لما تصرون دائماً على محاولة فهم كل شئ , اتركونى وشأنى فقد سطرت عنكم أسوء القصص , أوجه لكم ما أريد أن أقوله لكم " لكم ذاتكم ولى ذات " .

 

تسارعت آليات القفز فوق ذاتكم عندى فاندثرت خلف همومى تعلن هزيمة ليست دائمة , ولكنها دائما ما تسارع لتعلن الإنتصار مرةً أخرى , تنازلت لكم مرات ومرات , وعدلت عن الفعل مرةً واحدة , ولكنها قررت الإنتصار حتى وان داست بقدمها على قلوبكم , لأنه " لى ذات ولكم ذاتكم" , روح طفولية تمنيت أن لا أستخدمها لخداعكم أيها المخدوعون , أنتم أصررتم على تجاهل ما أنا أحمله , ولم أطلب منكم أن تعوا له , ولكن هى ذاتى كما أخبرتكم " النرجسية ".

 

أفتقد لحظات كنت أهيم فيها على وجه فى بساط الخليقة لا أدرى لما وكيف , ولكنها كانت !!! أرى الجمال فى سكون الطبيعة التى لم تلوثها عيونكم القذرة , أناظر ذلك الحيوان الذى سميتوه بأنه لا يعى شيئاً , وتلك الحشرة التى ترونها مقززة " لكم فيها آية " , تبدوا كلماتى لكم هجومية بعض الشئ , ولكنى حذرتكم من قبل فى رسائل أسميتها الرسائل الفردية , عندما كنتم تنعتوننى بالقلب الطيب , كتبت لكم " لو أُذن لى أن أحطم كل من فى الأرض جميعاً لفعلت " ولكنها سنة وُضعت برغم إرادتى, لست ناقم عليكم , بل على تصرفاتكم , وهو ما وضعته فى إطار استراتجية تغيير الذكاء الإنسانى فى التصرف تجاه سلوك البشر , وردود الأفعال المُتوقعة , والغير مُتوقعة .

 

حدثتكم من قبل عن محبوبتى التى لم  أرها يوماً فهى كانت مثلى "فكرة" تاهت على وقع خطواتكم , أحملكم غيابها , لست عدوانياً للدرجة التى تروننى فيها بعد الآن , كلا أنا لست كذلك , أنتم كذلك , أتهاون فى أى شئ إلا إثنان "فكرتى وذاتى" لن أبكيكم بعد اليوم , ولن تمس دموعكم قلبى , فأنا فى طور الموت من كل شئ , ليست طبيعتى أن أغير مسار التعامل الإنسانى , ولكننى يبدوا أننى تخطيت مرحلة اليأس فى كل شئ, ومللت ضحكة الصباح التى حدثنى عنها عالم نفسى كى أخدع نفسى أننى بخير , أصرخ فيكم , وأقول لكم "أنا لستُ بخير" , سئمت تبديل الأقنعة , أحملكم مسئولية فقدان روحى , أحملكم أخطائى .

 

أحببت منكم من أحببت وكرهت منكم من كرهت , أسميت بعضكم بذات الإسم الذى تم إلصاقه به من أن وُجد هنا على سطح الأرض , ولم أسمى أحد على شاكلته , هل ترون أن وجدوكم هو لتخليص ذنوب لم تفعلوها؟؟؟؟ " وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون" , المعنى الفلسفى هو الأصل فى كل ما يحيط بالإنسان , هو الكيان الوحيد الذى يحتويه دون مقابل , لم أرد شئ سوى التقدير وجدته ولم أجده , ودائماً ما أتسآل ,,, كيف تطغوا قلة أو كثرة , على ذاتية قلة أو كثرة أخرى , لمجرد أنهم أخطأوا الفهم؟؟؟!!!" .

 

أدعوكم لأن تشربوا معى فنجاناً من القهوة السادة حزناً على رحيل القصيدة وضياع القمر , لا تتشحوا بالسواد فى يوم جنازتى , فهو يفكرنى بالبشر المنافقون الذين جعلوا من قدسية الموت طقوس , ما أنزل الله بها من سلطان , أدعوكم لأن تضحكوا وأنتم تنقلوننى من عالم إلى عالم آخر , لأننى سأستمر فى البحث عن ذاتى , أخبرتكم من قبل "سأستمر فى البحث عن ذاتى وراء الشمس , وان مت ستستمر روحى فأنا لا أموت بينكم وبين غيركم , لأننى مجرد "فكرة" , لا تضيئوا الأنوار يوم وفاتى ليلاً فأنا أريد الهدوء , والسلام النفسى , وابتعدوا قليلاً عن جسدى البالى , لأن روحى حينئذٍ تسطر آخر كلماتى لكم.

 

تذكرونى عندما تسمعون صرخة رياح فى ليل شتاء خلف نافذة , فهى تحملنى إليكم , لأضئ لكم شمعة فى ليل ظلام كئيب قدر كآبتى , دامس الظلام قدر عقول لم أسميها , ولكنه يبعث فى النفس وحشة لن أنساها , عندما كنت أطفئ الأنوار فى ليل الشتاء , وأُضئ شمعة صغيرة أقراْ على سماها أروع ألحان الموت الهادئ بعيداً عن صخب الحياة الرتيبة التى تقدسونها كما لو أنها "فكرتى".  

 

                                                     مـــحمــــــــــــد ربيــــــــــــــــــــــــع


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • محمد ربيع | 2012-02-15
    شــكــــــــــــــــــــــــراً طيف امرأة
  • طيف امرأه | 2012-02-15

    يا  هذا ..

    انت ثورة نفسك ..ورغم ثورتك على الآخرين أجدك تثير مبدا اللإيثار ..الذي انت تريد نبذه

    في الحقيقة ..كانما جالست نفسي على سطح الآفق ..وبدات أتدارس مع حروفك حرف حرف ..بعضا منك

    وبعضا مني ..قد يكون عدم انسجام العباد تميز للبعض الاخر

    ولهذا وجدت بحرفك تميزا عجيبا ..جعلني أشعر وكأني أقرأ قصص عالمية ..وانت من يقوم بإخراجها عقدة وسطرا

    الاخ النقي محمد

    مقالة تهاجم عدم الرضى عن اللاوعي ..والأنانية التي تنرجست بكل فرد لا يعلم معنى الفطره

    لك تحية وتقدير بحجم الكون

    طيف بتقدير

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق