]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عذرا ايها القانون

بواسطة: علاء لاشين  |  بتاريخ: 2012-02-15 ، الوقت: 05:43:22
  • تقييم المقالة:

منذ الحملة الفرنسية على مصر في القرن الثامن عشر وحتى يومنا هذا والقانون المصري هو احد مشتقات القانون الفرنسي الذي ادخل فقهاء القانون عليه بعض التعديلات التي لم تغير بشكل كبير في القانون المصري والذي لا يزال معمول به حتى الان.

قد لا اكون مستشار قانوني او متخصص في التحدث عن القانون فهذا له اصحابة ومتخصصينة ولكني استطيع شأني شأن اي مواطن مصري بسيط لدية من العقل الكافي للحكم على الامور... ان اقف متعجبا على القانون المصري وما به من انتقادات وتنقاضات.

ناقش الكتاب والمفكرون في مقالاتهم وفي الدراما المصرية منذ عقود طويلة بعض الثغرات القانونية التي تأتي في صالح المتهم لتبرئة على الرغم من ثبوت التهمة المنسوبة الية ... كما انتقد الكثيرين بعض القوانين الخاصة بالاحوال الشخصية واجحافها في كثير من الاحيان لطرف من الاطراف على حساب الطرف الاخر.

ولم يتوقف النقض والانتقاد على هذا الحد ... بل ان القوانين المصرية تتضارب في بعض الاحيان مع بعضها البعض ... فتجد قانونا يمنع امر ويصرح به قانون اخر ... فلا تعلم اين الحق واين الحقيقة .

ناهيك عن بقاء القوانين المصرية لفترات زمنية كبيرة تتغير فيها طبائع الحياة بالاضافة للتطور الدائم في كل مناحي الحياة الذي يعطي للقوانين انتهاء للصلاحية او قصور شديد في تنفيذها فهي لم تكن موضوعة الا في بعض الحالات الموجودة والحادثة انذاك دون النظر لما يتم استحداثة في المستقبل.

كما ان من يضع القانون وهو المشرع من لجنة فقهاء القانون والمستشارين الكبار هم في النهاية بشر يصيبون ويخطأون فهو ليس قرآنا انزلة الله سبحانة وتعالى كي لا يعاب او يخترق او يخطأ!

ولعل هذا ما يستوقفني الان فيما يحدث في محاكمات رموز النظام السابق الذي ارتكب جرائما لا حصر لها ... فلا يزال وبعد مرور عام من الثورة وقتل شهداء الحرية ولا يوجد جاني واحد !! ... في جريمة تمت في وضح النهار وعلى مراى ومسمع من شعوب العالم عبر القنوات الفضائية!!

واذا كان القانون به الكثير من العيوب والثغرات والضعف نتيجة من وضعوه من بشر فالمسؤولون عن تشريع القانون وتطبيقة عليهم الكثير من الانتقاد والنقض ... فلا يصح ان يبقى القانون دون تطوير او تغيير ولو على فترات زمنية محددة ... بالاضافة الى تطبيق القانون والذي يحتاج الى مقالات ومقالات ... فلا يصح ان يكون القاضي بلا حماية ولا استقلال ولا قوة تجعلة يحكم بالعدل ... وكم من الجرائم ارتكبت وقضى فيها القضاء واصبحت في النهاية اوراقا في الادراج بلا تنفيذ او تطبيق.

وقضية استقلال القضاء هي احد اهم القضايا التي اهملت في السابق وتم القضاء عليها من اجل عيون النظام السابق وبتقصير من القضاه الذين قبلوا ان يتم السيطرة على القضاء وتشريع القوانين من خلال الحكومة التي لا يمكن ان تدين نفسها او تطبق العدل الذي قد يطيح بها في السجون!!

متى يتم النظر في القوانين المصريية وتغيير ما يستحق التغيير ... وتعديل ما يستحق التعديل ... وكيف يتم استقلال القضاء واعطاء العدل قوة تفوق قوة الحاكم وتنصف المحكوم؟

اذا اردنا مصرا جديدة لا تقع تحت حكم العسكر الذي له قوانينة المجحفة والظالمة والمستبدة ... اذا اردنا ان ننشر العدل الذي سيعطي لعموم المصريين الفرصة الحقيقية في بناء مصر جديدة قائمة على العدل والمساواه والكرامة والحرية ... اذا اردنا ان نطهر انفسنا وما في مصر من فساد ... علينا ان نعيد النظر في القوانين المصرية ... وهي مهمة مجلس الشعب والقضاء المصري المستقل الذي لم يولد حتى الان .

واختتم بسؤال مهم : هل الثورة المصرية التي اطاحت بالفاسدين وظلمهم واتاحت للقضاء وعدلة ان يصبح بلا قيود ... تستحق الاكتمال ... ام تبقى مصر تحت براثن الحكم العسكري الذي لا يرى في القوانين الا ما يخدم مصالحة ويحقق له ما يريد ... فتتحول القوانين الى مراسيم عسكرية ... ويتحول البرلمان الشعبي الى مكلمة لا فائدة منه ... ويصبح القضاء المصري تحت وصاية وزير من الحكومة؟!


http://alaalasheen82.blogspot.com/2012/02/blog-post_15.html


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق