]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نيبيرو...سأغرسُ فسيلتي وأنتظرك

بواسطة: محمد الحداد  |  بتاريخ: 2012-02-14 ، الوقت: 21:19:39
  • تقييم المقالة:
نيبيرو...سأغرسُ فسيلتي وأنتظرُك

محمد الحداد العراق

في أغوارِ النفسِ البشريةِ ثمة صوتٌ أزليٌّ لا يَفترْ .. صُراخٌ يتكرر..تذهبُ أجيالٌ وتأتي أجيال وهو ماكثٌ في الأرحام.. ينمو ويتناسل..

هذا الصوتُ كانَ توأمَ أولِ صراخٍ بشريٍّ قذفَ بهِ رحمٌ موحشٌ نحو صحراءٍ أكثر وحشة ..صحراءٌ مَلأى بقوافل من أسئلةٍ قديمةٍ جديدة لا تنتهي..أسئلة وجودهِ الأول.. أسئلة الحياةِ الكبرى وأسئلةٌ أكبر لمآلهِ الأخير تبحثُ بين الرمالِ عبثاً عن أجوبةٍ تطفئ عطش تلك الأسئلة .

اليوم..في وجودنا المُثخن بالتيهِ..وجودٌ يوشكُ أنْ يغرقَ أخيراً بأنهارٍ من الدم ..لا زلنا ننظرُ إلى كوكبنا الذي نعيشُ فيهِ بِعينيّ جدّنا الأول.. بذاتِ عينيهِ اللتينِ امتلأتا دهشة وذهولاً يوماً ما..ومن ذاتِ الكوةِ المظلمةِ التي سَكنها.. كونٌ تصالحنا معهُ بالكاد..ألِفناهُ وأحببناهُ حتِفَ أنوفنا..ولا زلنا رغمَ كلّ كوارثهِ ننظرُ إليهِ بحبٍ مُرتابٍ خائف..وفي ذاتِ الوقتِ ننتظرُ منهُ المزيد..لا زلنا نُمسِكُ بتلابيبهِ التي توشكُ أنْ تتفلتَ من بينِ أصابعنا.. وننتظرُ منهُ أنْ يمدَّنا بالحبِّ والدفءِ والحياة.. حتى وهو يُلوِّحُ لنا بقربِ رحيلهِ مودعاً غير آبهٍ بتوسلاتنا لهُ بالبقاء..ماذا لو صافحَتْ يدهُ أخيراً يدَ الموت.. وغادرا معاً ..إلى الأبد؟

إرثنا القديم من تلكَ الأسئلةِ الكبرى..حصتنا من قوافلها المحملةِ بأسئلةِ مآلنا الأخير..كانتْ تصلنا دائماً في موعدها تماماً.. فللخوفِ سُلطانٌ قاهرٌ لا يَهمد..أسئلة كانت تأتينا تارة كلما كُسِفتْ في سماءنا شمسٌ أو خُسِفَ قمر.. وتارة تقتربُ منا حدَّ الالتصاق كلما اقتربَ منا ذلك الكوكبُ الجميل..ذو الذنَب .. بكاملِ أناقتهِ و كوارثهِ.. نظلُّ نُغلّفهُ بهالةٍ من أساطير لا تنطفئ حتى يولّينا دُبُرَهُ ويفرَّ هارباً من جديد...أما هذهِ المرة فستعتلي تلك الأسئلة صهوة كوكبٍ جديدٍ آخر..أكثرُ أناقة وإثارة ويتوعدُنا بكوارث لا تُبقي ولا تَذَر.. مُهدداً حياتنا كلها بالفناء ...النجمُ الساطع : نيبيرو !

 بعد كلّ تلك الملايين من السنواتِ دخلتْ الحياةُ فراشَ شيخوختها الأخيرة ولازالَ الموتُ في أوجِ شبابهِ..فلا عجبَ إذن إنْ انتصرَ الموتُ أخيراً على الحياة..وقد أدمنّا انتصارهُ عليها دائماً حينما كانَ يُمسكها من تلابيبها في لحظاتهِ العصيبةِ الأخيرة ويدخلها معهُ عالمهُ السُفلي الغامض..وينزلقانِ معاً صوبَ ديارهِ ثمَّ يستدير أخيراً ليبتدئ المعركة من جديد.. فلماذا ينشغلُ الناسُ في هذا العصر بالذات بإسطورةٍ غبيةٍ كهذه تقتحمُ حياتهم فجأة حتى لو لم تكنْ إلا محض كذبٍ وافتراءٍ وتكهناتٍ نفاها أهلُ العلم.. فلكيون ومؤرخون وأهلُ اختصاص؟ انشغالُ لو اقتصرَ على الجهلةِ من الناسِ وعوامهم لكانَ عجباً لوحدهِ فكيف بأصحابِ العقول؟

هذا موتٌ ألِفناهُ حتى كِدنا أنْ ننساه! ففي كوارثنا اليوم أصبحَ الموتُ كائناً حياً لا يموت! أصبحَ بأنيابهِ المكشرة أليفاً أكثر...بتعبيرٍ أقرب ..مثلَ حيوانٍ مُفترسٍ داخلَ قفصٍ يُفتح من داخلهِ لا من الخارج! داجِنٌ بمزاجهِ.. برضاه.. فلماذا يصطبغ الخوفُ من موتٍ يُلوِّحُ بهِ هذا ال(نيبيرو)غرابة مضاعفة إذن؟ ومن أين لموتٍ أسطوريٍّ غير مسبوقٍ كهذا أنْ يمتلكَ كلّ ذلك التفرد طالما أنَّ أصابعَ خوفٍ كاذبة هي التي كتبتهُ قديماً ثم صدّقتهُ بعد ذلك؟

ربما لأنَّ في ذلكَ الموتِ رجوعاً بنا إلى ذاكرةِ فجرٍ بعيد نشعرُ فيهِ بالخجل.. رجوعٌ قسريٌّ صوبَ آثامنا الأولى التي اقترفناها في مهدِ خوفنا الأزلي..الخوف الذي ظلَّ يتقلبُ في الأرحام وتوارثناهُ جيلاً بعد جيل وهاهو يصِلُ إلينا أخيراً متوعداً فيهِ الجميع بالفناءِ دون أنْ ينسى أحداً؟

موتٌ نخافُ اليومَ أنْ نكونَ فيهِ أقرب من أيِّ وقتٍ مضى من تهمةِ تلك الينابيع الأولى للخطيئة..أي أكثر استحقاقاً لأنْ تطالنا عقوبة جماعية مهلكة من ذلك الصنفِ الأسطوريّ الفريد.

عقوبة تكونُ صنواً لأثمٍ مُشتركٍ لشعوبٍ بأكملها اقترفتْ إثمَ استمراء أنْ تُمثّلَ تلك الخطيئة سَمْتها ووصمتها في آنٍ بدرجةٍ لم يسلمَ منها أحد!

موتٌ تراجيديٌّ كهذا لم نستطع أنْ ننسى ملامحهُ أبداً حتى من دونِ أنْ نراهُ يوماً ما..لأنهُ لم يغادرنا أبداً..كان موجوداً معنا في كلِّ زمانٍ ومكان..في كتبنا المقدسةِ الثلاثةِ وفي كتبٍ أخرى لحضاراتٍ عديدةٍ اغترفتْ كثيراً من ذاتِ النبع..هو موتٌ انتظرناهُ بخوفِ كلّ تلك الأجيالِ التي حملتهُ إلينا على امتدادِ سيرها البشري الطويل حتى لامستْ آخر الأمر تخومنا.. كيف لنا أنْ ننسى موتاً التصقَ اسمهُ بتكذيب ثمود وعاد بالقارعة؟كيف ننسى ولا زلنا نسمعُ من داخلِ دواماتهِ صُراخَ مَنْ اُغرِقوا بطوفانٍ أو اُمْطروا بحجارةٍ من سجيل أو خُسِفَتْ بهم الأرض؟

الموتُ بفمٍ مفتوحٍ هو أبشع ما نخافهُ..موتٌ يَسعُ الجميع يغرِفُ الأرواحَ كلها دونَ أنْ يُفلِتَ منّا أحد..ودونَ أنْ يتركَ لنا أثراً ما أو ذكرى لأحبةٍ من بعدنا...فلِمنْ ستكونُ المراثي من بعدُ إذن؟ ذلك جلّ ما نخشاه..

من تلكَ الفسحةِ القليلةِ المتبقيةِ إلى ذلكَ اليومِ الموعود.. يوم 21-12-2012 أية نظرةٍ سننظرُ إليهِ؟ كيف سننتظره؟وماذا سنصنعُ في ذلكَ اليوم يا ترى؟

ثمة مَنْ ينتظرهُ انتظارَ الحمقى..أما أنا فسأنتظرهُ بطريقتي الخاصة ما دمتُ لا أقوى على نسيانهِ أيضاً..إليكم ما سأفعل:

 أولاً..سأستبقُ الحدثَ الأكبر.. سأبحثُ منذ الآن عن تقويمِ سنة 2013 وأشتريه..سأسميهِ تقويم نيبيرو! ولأني آملُ من هذهِ السنةِ الكثير فسأفتحُ من ذلكَ التقويم نافذة على الحياةِ ..والحبِّ والأمل.. سوفَ اُمعِنُ التأملَ في أشهرهِ وأيامهِ وأتخيلُ ماذا يمكنُ لي أنْ أصنعَ فيها.

لكن قبل ذلك التاريخ بيومٍ أو يومين سأشتري فسيلة صغيرة لنخلةٍ  من ذلك الصنفِ اللذيذ الذي أحِبُهُ..لأنني سأزرعها في ذلكَ اليوم بالذات...في حديقةِ بيتي..سأسميها نخلة نيبيرو كذلك!

يوم 21-12-2012 لن يَجِدَّ لي فيهِ أيّ جديد..سيكون يوم جمعة.. يومُ عطلتي.. سأصحو مع الأذان متفائلا بيومٍ جديد.. سأصلي الفجر..وأقرأ وِردي من القرآن ثم سأنتظر بزوغ شمس ذلك اليوم إنْ سمحتْ لنا غيومُ ديسمبر بذلك.. سأمتّعُ أذنيَّ بزقزقةِ العصافير قبلَ أنْ تغادرَ أعشاشها من فوقِ أشجارِ حديقتي الجميلة بحثاً عن طعامها...وأملأ عينيَّ من وراءِ نافذةِ غرفتي بمنظرها الرائع وهي تنهضُ من نومها وتدفعُ عنها بردَ الشتاء أو ربما تنفضُ عن ريشها بَللاً خلّفتهُ أمطار ليلةٍ فائتة.. ثم أتناولُ الفطورَ مع عائلتي..بعد ذلك سأهيئ لفسيلتي الجديدة مكاناً في الحديقةِ يليقُ بها... ومعَ ذكرِ اسم اللهِ سأغرسها فيهِوأطوقها بحفظهِ وسأتمنى لها حياة طويلة... أؤرِخُهُ لها من ذلك اليومِ الذي لا يُنسى ..

نيبيرو... أيّها الزائر المُرعب أتسمعني؟أعلمُ أنكَ مخلوقٌ من خلقِ الله..تأتمرُ بأمرهِ..إنْ أمركَ أنْ تنسفَ الأرضَ نسفاً لفعلتَ..فلا رادَّ لقضائهِ.. لكني مثلكَ تماماً مخلوقٌ من خلقِ الله..أأتمرُ بأمره..وقد أمرني ألا أخاف شيئاً سواه وأتوكلُ عليهِ وحدهُ وها أنا ذا أمتثلُ لأمرهِ..لا خيار لي في الحياة إلا الحياة.. لذا سأغرسُ صباحَ يوم 21-12-2012 فسيلتي في الأرضِ.. من أجلِ الغدِ سأغرسُها وأنتظرُ أنْ تُصبحَ نخلةً كبيرة... من يدري فربما سآكلُ منها تمراً لذيذاً يوماً ما أو سأورثها لأبنائي على الأقل..سأنتظرُ ذلكَ بفارغِ الصبر..وانْ أتيتَ.. فسأنتظرُكَ أيضاً..لا خيار لي...في موعدكَ هذا أو في غيره..فهل أنتَ قادم؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-02-15

     

     

    أخي الراقي محمد الحداد ..

    لكل أجل ..ومكتوب ..علينا اتباع امر الله  ..بأننا عباد له سخر لنا كل ما حولتا ..لطاعته ..والفسيلة هي امر رحماني طلبه منا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ولو كانت اخر لحظة في أنفاسنا ..وسأورد لكم ما ذُكر عن كوكب نيبيرو فقط كي يعلم القاريء عن أي حدث نتحدث : الموضوع الذي سانقله من منتدى قد كتب عنه ما يلي ::

     

     

    موضوع فى غاية الخطورة يتحدث عن اخطر حدث تشهده الارض منذ بدء الخليقة ان كانت الكارثة والعذاب فى السابق يصيب امة من الامم وقرية من القرى فن الكارثة المقبلة كما يصورها الباحثون تصيب 90% من اهل الارض اذ يهلك 70% منهم فور وقوعها بينما يلحق بهم 20% بعد فترة وجيزة انها الطامة الكبرى وغضب السماء من بعد حلم وعذابها من بعد امهال اخى الكريم ارجو قراءة الموضوع بهدوءوسبر غوره وقوفا على حقيقته وتحقيقا فى صحة التوقعات المذكروة فيه

    ما الذي سيحدث لسطح الأرض ؟

    من علامات الساعة الخسف بالمشرق والخسف بالمغرب.. وهذه جميعا يمكن أن تحدث نتيجة لمجرد مرور جرم سماوي بجوار الأرض..

    وقد يكون هذا الكويكب (نيبيرو) الذي يتراوح حجمه بين 4 أضعاف حجم الأرض وبين مرتين ونصف حجم المشتري! .. ويقترب بسرعة فائقة من الأرض قادما من خلف الشمس سالكا مداره الذي يبلغ 3600 سنة..

    حيث أنه وعند اقترابه من الأرض ستبدأ عملية الشد والجذب بين الكوكبين وبالطبع وبما أن كثافته تعادل 20 ضعف كثافة الأرض ويفوقها حجما.. فإن محتوى باطنها سيخرج للسطح ويبقى منجذبا لمركزها..

    مما سيتسبب في حدوث تقلبات في القشرة الأرضية كما في الخارطة أدناه (المصدر) .. وتختفي بعدها بعض القارات نتيجة حوادث خسف رهيبة..

    ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ستتفجر البراكين في كل مكان مكونة سحبا كثيفة من الرماد البركاني ستتسبب في تدني مستوى الرؤية كثيرا.. وقد يستمر هذا الوضع من ستة أشهر إلى بضع سنوات..

    وحسب آخر الأخبار فإن باطن الأرض بدأت حرارته تتصاعد لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها اقتراب الكوكب العاشر..

    وهذا سيؤدي إلى ذوبان الجليد على القطبين ليرتفع مستوى سطح البحر 213 مترا خلال السنتين القادمتين.. ليغرق شمال أوروبا ومعظم مساحة الاتحاد السوفييتي السابق وأجزاء من أميركا الجنوبية والشمالية وغيرها..

    وكما في الخارطة التالية فإن منطقة الشرق الأوسط تعد الأكثر أمنا من الغرق عدا شرق الجزيرة العربية وشمال مصر وليبيا :

    وأثناء أجواء الهلع والخوف هذه.. سيموت حسب التوقعات 70% من البشر بينما يصارع 20% منهم المرض حتى الموت.. ويتبقى فقط 10% من البشر.. وهم الذين سيتمكنون من معايشة بقية الآيات بما في ذلك خوض الملاحم النهائية..

    منقووووول فقط كي نعلم ماذا يقصد الاخ الراقي محمد الحداد

    باركك الله ولي رد اخر ان شاء الله سلمت وغنمت

    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق