]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سوريا والثورة علي الاستبداد

بواسطة: شنكاو هشام  |  بتاريخ: 2012-02-14 ، الوقت: 00:34:26
  • تقييم المقالة:


سوريا والثورة علي الاستبداد     

1سوريا نحو منحة التغير الصعب :
أنا لااعرف ولا كيف اعبر بأسلوب تحليلي يعمل علي وصف الواقع السوري اوايجاد تبريرات لهدا العنف المتصاعد ضد الشعب السوري إن الصور المعلنة في الإعلام العربي عن وقائع الثورة السورية وماتشهده من إعمال قتل وتشريد تضع عقولنا أمام الانغلاق ولأفهم كأننا أمام شعب محتل من طرف سلطة مجهولة لأتمت لشعب السوري بأية قرابة لأمن قريب ولأمن بعيد لقد تبت للعالم ولشعوب العربية والإسلامية مدي تدني الحالة الحقوقية والإنسانية في سوريا إن النظام السوري اليوم في حالة انعدامية الشرعية لأنه اختار الإمعان في تقتيل الشعب السوري بكل مكوناته ودلك من اجل إبقاء أقلية أدخلت واقع ومستقبل هدا الشعب قسرا في دوامة الاضطهاد والتفقير لقد تحولت السلطة في سوريا إلي قوة احتلال وقمع تسعي الي تحقيق الادعان والقهر وفرض حكم القوة أمام المطالبين بالحرية والعدالة والمساواة كما ان هده السلطة أصبحت ترفض كل صوت يريد أن يقوم بالإصلاح والتغير
ان الشعب السوري في ظل انتفاضته علي الظلم والقهر فانه أمام صعوبة التوجه نحو منحة التغير والديمقراطية المتعسرة التي ضحي من اجلها الكثير من الضحايا لقد قتل الكثير من الرجال والنساء وأصبحت المنحة التي يسعي إليها السوريون في ظل المحنة هو رحيل النظام المتحكم في مقدرات الشعب السوري الإنسانية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية خصوص أن هدا النظام كغيره من الأنظمة المتسلطة عبر التاريخ استنزف موارد هدا البلد وتلاعب بكل مقدراته

2الاسد السقوط السياسي والتاريخي
عندما أتي بشار الأسد إلي سدة الحكم في سوريا برز هدا الشاب الوسيم صاحب الطلعة البهية والابتسامة البريئة كما انه صاحب خطاب سياسي رنان يعبر عن شدة في الرأي والعزيمة إن براعته في مخاطبة العقول والجماهير مايمكن أن يتمتع بها بشار كقائد عربي يمثل جبهة المقاومة والممانعة في الشرق الأوسط ولكن الحكمة والتعقل اللتان كان يتظاهر يهما الرئيس السوري لم تكن سوي تمويه سياسي وعنترية جوفاء لاتقدم ولاتاخر شئ فواجهة سوريا الخارجية غير واجهة سوريا الداخلية المعزولة عن واقع العالم العربي الذي يشهد تمزقا وتباعد علي جميع الأصعدة إن الأسد في ظل واقع الثورة السورية نحو السقوط السياسي مع فقدان شرعيته كرئيس للبلاد لقد سقط من صورة الزعامة السياسية والمدافع عن الحق العربي إلي صورة قاتل وسفاح مع مرتبة الشرف وهو بدلك يصنع لنفسه سقوطا ثانيا غير السقوط الأول وهو السقوط التاريخي فالتاريخ لن يجعل للقتلة مكانا لقد سقط بشار من صدارة الزعامة عندما أزهق أرواح السورين العزل وبهدا يمكن القول إن مستنقع النسيان مازال مفتوحا لكي يضم إليه كل متجبر مريض جعل من القتل والتدمير طريقا يسلكه من اجل ضمان مصالحه ومكانته علي حساب الملايين المضطهدين إن التاريخ لن يرحم بشار الأسد ونظامه بل ولن يذكر لهدا النظام أية حسنة تذكر من طرف الأجيال القادمة في سوريا وبهدا من السهل الانحدار إلي هدا السقوط المدمر لأي شخصية تغلب عليها صفة الفردية والأنانية التي تقضي علي حقوق الآخرين وتعمل علي تدميرهم ودفنهم أ حياء ويمكن القول في الأخير إن هدا القتل الموجه إلي الشعب السوري لايقل وحشية عن وحشية جنكيزخان وهولاكو ولكن بنمط جديد

إن واقع الممارسات القمعية في سوريا لن يستمر والشعب السوري لن يحكم بالقوة لان هدا الشعب له خدور تاريخية عميقة وحضارة تحمل في طياتها كل معاني العز والكرامة وما سوف نشهده في الأيام القادمة هو اندحار نظام الأسد إلي غير عودة لان الأسد اختار بقائه ووجوده علي حساب الرواح السورين فمنطق الفكر الشيوعي أيها الأسد لينفع مع أهل الشام لأنهم اختاروا الكرامة والحرية
شنكاو هشام باحت في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية
chengaouhicham@yahoo.fr


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق