]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صدفة ام مؤامرة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-02-13 ، الوقت: 23:40:19
  • تقييم المقالة:
    الأرقام تؤكد ولا تكذب .. صدفة أم مؤامرة   فى 2011 تم ضبط 105 مليون قرص مخدر .. وفى 72 ساعة فقط إحباط محاولة تهريب 77 مليون قرص ..   ·  المخدرات والسلاح متلازمان والتهريب لاينقطع عبر الحدود المباحة للجميع ·  مصر .. بين انهيار ليبيا وتقسيم السودان وأنفاق غزة .. وانفلات أمنى وأخلاقى غير مسبوق!                                                                 حسين مرسي 72 ساعة فقط تم خلالها ضبط شحنة من الحبوب المخدرة (الترامادول) فى بورسعيد بميناء شرق التفريعة لتسقط بذلك عصابة من أكبر عصابات التهريب فى المنطقة والتى استغلت حالة الانفلات الأمني فى مصر لإدخال كمية كبيرة من الترامادول قدرت فى الشحنة الثالثة بأكثر من 33 مليون قرص مخدر 0 (لاحظوا أن الرقم بالمليون ) وقبل سقوط هذه الشحنة بأيام قليلة أو بالأصح بساعات معدودة تمكن ضباط المكافحة من ضبط شحنتين أخريين وصلت كمية الأقراص المخدرة فيها إلى أكثر من أربعة أربعين مليون قرص مخدر من الترامادول بأنواعه المختلفة أيضا وكانت تحريات ومعلومات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أكدت قيام إحدى شركات الإستيراد والتصدير بمحاولة تهريب كمية من العقاقير المؤثرة على الحالة النفسية والعصبية داخل حاوية إحدى الرسائل القادمة من الهند إلى ميناء شرق التفريعة .. وعقب وصول الرسالة تم التحفظ عليها و تشكيل لجنة شرطية جمركية من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومصلحة أمن الموانئ ومصلحة الجمارك و تم ضبط عدد ثلاثة وثلاثين مليون وخمسائة وعشرة ألف قرص "33,510,000 " من العقاقير المؤثرة على الحالة النفسية والعصبية والتى يقبل على تعاطيها العديد من الفئات العمرية المختلفة وتعد هذه الشحنة هى الثالثة من نوعها والتى تم ضبطها خلال 72 ساعة حيث سبق ضبط عدد أربعة وأربعون مليون ومائة وأربعون ألف قرص .. وبذلك يكون إجمالى ما تم ضبطه عدد سبعة وسبعون مليون وستمائة وخمسون ألف قرص .. 77 مليون قرص مخدر كانوا على وشك الدخول إلى الأراضى المصرية ليتم توزيعها على شباب مصر الذى أصبح للأسف يقبل على تعاطى هذه النوعية من المواد المخدرة - الأقراص -على اعتبار أنها الأسهل والأكثر تأثيرا والبعض يرى أنها تتماشى مع الوجاهة الاجتماعية حيث يمكن أن يتعاطاها فى أى مكان دون أن يشعر به أحد أويلفت الانتباه إليه و العقاقير المخدرة هى الكارثة الأكبر التى تواجه أجهزة المكافحة فى كل دول العالم وليس مصر فقط ..ولذلك تبذل كل دول العالم أقصى جهدها لمكافحة هذا الغزو الجديد الذى يستهدف بالضرورة الشباب .. وفى مصر خاصة وبعد الثورة زادت كمية المخدرات الموجودة فى مصر لأسباب كثيرة منها الانفلات الأمنى وانفتاح الحدود بشكل غير مسبوق سواء الحدود المصرية أو حدود الدول المجاورة مثل ليبيا التى أصبحت الباب الرئيسي لتهريب المخدرات والسلاح إلى مصر وإذا كانت ليبيا منفذا رئيسيا للمخدرات والسلاح فلا يمكن أن ننسى الحدود الجنوبية المتمثلة فى السودان الذى مازال يعانى هو الآخر من الاضطرابات والفتن والتقسيم والمؤامرات التى لاتنتهى ضده والتى هى فى الأساس لهدف رئيسي هو ضرب العمق الاستراتيجى لمصر وقد نجح أعداء مصر فى ذلك إلى حد بعيد فأصبحت مصر الآن مكشوفة من الغرب الليبي المفتوح على مصراعيه أمام  المهربين والمخربين وأصبح السلاح بكل انواعه والمخدرات بكل أنواعها سلعا رائجة لتوزيعها فى مصر عن طريق الشقيقة ليبيا .. ومن الجنوب السودانى أيضا حيث الوضع لايسر عدوا ولا حبيبا ولا يختلف كثيرا عن الوضع الليبي أما الحدود الشرقية فحدث عنها ولا حرج فهناك العدو التاريخى الصهيونى الذى لايمكن أن ينسى عداءه مع مصر ولا يمكن أن يتركها تنعم بالراحة أو الاستقلال فى وضع مثل الذى تعيشه  الآن .. وإذا كانت إسرائيل ممرا آمنا للمهربين لكل الممنوعات والهاربين والباحثين عن حلم الهجرة لأسرائيل وغيرهم من بعض العناصر الفلسطينية التى تكن العداء لمصر نتيحة بعض المواقف من النظام السابق فتحولوا للانتقام من مصر وكأنها هى العدو الأول وليس إسرائيل فزادت الأنفاقوزاد التهريب بكل انواعه حيث كان فى البداية بحجة تهريب مستلزمات الحياة لأهالى غزة ثم تحول ليصبح بابا ملكيا لتهريب المخدرات والسلاح إذن فالحدود مفتوحة والوضع الأمنى لايسر عدوا ولا حبيبا والمتآمرون على الوطن أصبحوا اكثر من الهم على القلب لأسباب كثيرة معروفة أو حتى بدون أسباب لمجرد ألا تصبح مصر هى القائد الطبيعى للمنطقة ..فإلى جانب السلاح الذى يدخل مصر بشكل غير مسبوق تجد المخدرات وخاصة الحشيش والأقراص المخدرة التى تنتشر سريعا كما قلنا بين الشباب وتستهدفه بشكل مباشر لتضرب مصر فى أغلى ما تملك ..شبابها ومستقبلها والأرقام تؤكد أن مصر على شفا هاوية سحيقة وكارثة تنذر بالخطر إذا لم نتدارك الأمر ونفيق قبل أن نجد مصر وقد تحولت إلى سوق للسلاح والمخدرات .. لأن كلا منهما مرتبط بالآخر فزيادة السلاح تعنى زيادة المخدرات .. وزيادة المخدرات تعنى زيادة نسبة الجريمة والبلطجة .. والدليل أن كل من يتم ضبطه من البلطجية يضبط ومعه شرائط الترامادول التى يتعاطاها قبل كل عملية يقوم بها فيقتل المواطنين الأبرياء وهو تحت تاثير المخدر ويطلق النيران على الشرطة بعد أن كان يهرب لمجرد سماع سارينة الشرطة الأرقام التى لا تكذب أبدا حيث تقول إنه فى العام الماضى 2011 تم ضبط 105 مليون قرص ترامادول .. وفى عام 2012 الذى لم يمر منه سوى شهر واحد هو ينايروأيام من فبراير وفى مدة لاتتجاوز 72 ساعة فقط يتم ضبط ثلاث شحنات من مخدر الترامادول تصل إلى الرقم القياسي فى عمليات التهريب .. لأن أجهزة المكافحة تمكنت فى هذه الساعات القليلة من ضبط 77 مليون قرص مخدر.. فإذا كنا فى عام كامل ضبطنا 105 مليون قرص وفى 72 ساعة فقط ضبطنا 77 مليون قرص .. فهل يمكن أن تكون المسألة صدفة أو هى مجرد محاولات عشوائية من مهربى المخدرات لدخول السوق المصرى فى هذه الظروف بالغة السوء  وإذا كانت المؤامرات تحاك ضد مصر فى الخارج والداخل بهدف إسقاطها وتقسيمها وتدميرها كما قال بعض الثوريين المحسوبين على الثورة وهى منهم براء ومصر أيضا منهم براء .. هل فى ظل كل هذه المؤامرات لتدمير مصر يمكن أن نتعبر دخول شحنة مخدرات لمصر بهذا الكم الرهيب من الأقراص القاتلة مجرد صدفة أو عملية تهريب عادية وعابرة مثلها مثل مئات العمليات التى تتم فى الظروف العادية إن تهريب السلاح فقط يمكن أن يتم السيطرة عليه إذا كان الشعب منتبها لما يدار حوله من مؤامرات وما يحاك له من حيل لإسقاطه وتدميره .. أما إذا كان الشعب مخدرا ومغيب الوعى والعقل فلتقل على مصر السلام وفى ظل العقول الغائبة عن الوعى يتم استعمال السلاح بلا عقل وتزداد الجرائم ويقتل الأبرياء فيقوم الشعب على الجيش ويقتل الشرطة ويهدم الكيان كله على رأس من فيه .. وساعتها لن نجد من نحاسبه لأننا سنكون شعبا من المساطيل المغيبين عن الوعى إن الخطر كبير والخسارة ستكون فادحة إذا لم ننتبه فمكافحة المخدرات ليست مسئولية أجهزة المكافحة فقط ولا الشرطة بمفردها خاصة بعد حالة العداء المقصودة بين الشعب والشرطة الآن ومحاولات إشعالها وتزكيتها ومحاولات إسقاط الجيش نفسه بحيل وألاعيب يقوم بها محترفون يدعون لإسقاط الدولة وللعصيان المدنى ولايهتمون لخراب الدولة وانهيار الاقتصاد الذى وصل لحالة أقل ما يقال عنها إنها أكثر من سيئة وفوق كلف هذا لايكتفون بما يحدث بل ويغرقون البلاد بالمخدرات التى تقتل شباب مصر ورجالها عدة الوطن وسلاحه فى مواجهة الفتن .. وفى النهاية يقول البعض لا توجد فتن ولا مؤامرات بل يتهمنا نحن بإثارة الفتن وافتعال الأزمات عندما ننبه إلى خطر قادم .. وفى كل الأحوال فالخطر قادم

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق