]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معجزة القرآن

بواسطة: عرفان  |  بتاريخ: 2012-02-13 ، الوقت: 21:33:22
  • تقييم المقالة:

أيد الله عز وجل أنبياءه ورسله بمعجزات خارقة، ومن أهم صفات هذه المعجزات أن الجميع لا يستطيع الإتيان بها، كما أنهم يعترفون جميعا بعظمتها، وقد أيد الله رسوله محمد بمعجزات خارقة، والقرآن الكريم معجزة الله الأبدية لرسوله محمد، والتي تحدى الله بها العالمين، على أن يأتوا بمثله أيد الله رسوله محمد بالمعجزة الخالدة القرآن الكريم، وتحدى بها بلغاء العرب وفصحائهم، وأوجه الإعجاز في القرآن كثيرة، منها الإعجاز اللغوي والبياني، والمتمثل في نظمه العجيب، الذي يختلف عن النثر والشعر، ولإعجاز النظم في القرآن الكريم عدة مظاهر تتجلى فيما يتعلق بالأسلوب أو الكلمة المفردة.قال تعالى " أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين " أي إن ادعيتم وافتريتم وشككتم في أن هذا من عند الله وقلتم كذبا مبينا إن هذا من عند محمد فمحمد بشر مثلكم وقد جاء فيما زعمتم بهذا القرآن فأتوا أنتم بسورة مثله أي من جنس هذا القرآن واستعينوا على ذلك بكل من قدرتم عليه من إنس وجان ; وهذا هو المقام الثالث في التحدي فإنه تعالى تحداهم ودعاهم إن كانوا صادقين في دعواهم أنه من عند محمد فليعارضوه بنظير ما جاء به وحده وليستعينوا بمن شاءوا وأخبر أنهم لا يقدرون على ذلك ولا سبيل لهم إليه فقال تعالى " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " ثم تقاصر معهم إلى عشر سور منه فقال في أول سورة هود " أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين " ثم تنازل إلى سورة فقال في هذه السورة " أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين " وكذا في سورة البقرة وهي مدنية تحداهم بسورة منه وأخبر أنهم لا يستطيعون ذلك أبدا فقال " فإن لم تفعلوا فاتقوا النار " الآية هذا وقد كانت الفصاحة من سجاياهم وأشعارهم ومعلقاتهم إليها المنتهى في هذا الباب ولكن جاءهم من الله ما لا قبل لأحد به ولهذا آمن من آمن منهم بما عرف من بلاغة هذا الكلام وحلاوته وجزالته وطلاوته وإفادته وبراعته فكانوا أعلم الناس به وأفهمهم له وأتبعهم له وأشهرهم له انقيادا كما عرف السحرة لعلمهم بفنون السحر أن هذا الذي فعله موسى عليه السلام لا يصدر إلا عن مؤيد مسدد مرسل من الله وأن هذا لا يستطاع لبشر إلا بإذن الله وكذلك عيسى عليه السلام بعث في زمان علماء الطب ومعالجة المرضى فكان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله ومثل هذا لا مدخل للعلاج والدواء فيه فعرف من عرف منهم أنه عبد الله ورسوله. ولهذا جاء في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا " .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق