]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا لا أنتخب يا سيّدي الرئيس

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2012-02-12 ، الوقت: 17:54:00
  • تقييم المقالة:

 أنا مثلكم أحب الحرية أحب الأمن أحب السلام

وأكره يا سيدي الرئيس العبودية والاستسلام

أنا لا أنتخب يا سيدي من سيتميزون علي من الأنام

أنا لا أنتخب من سيجلدونني باسم النظام

أنا لا أنتخب من يأكل علف الأغنام

أنا لا أذبح نفسي مرتين لينجلي الظلام

أنا لست قربانا يا سيدي،بنحره تتحقق الأحلام

         *            *           *

أناحر يا سيدي ،وحريّتي  تأمرني ألاّ أشارك في الانتخاب

لأني على علم مسبق بأن كل المترشحين من الذئاب

وبطونهم خاوية واسعة عريضة لا يملأها إلاّ التراب

أنا مثلكم أحب العدل ،أحب أن يحظى المخلصون بالإنتداب

لكنّ هذا أصبح مستحيلا،في وقت ساد فيه قانون الغاب

أنا آسف جدا على أفول نجم المسلمين بعد أن كان متلألئا فوق السحاب

          *             *             *

اعذروني أيها السادة الأفاضل إذا وصفتكم بالأقزام

فإن الواقع لا يمكن إنكاره ،كما لا يمكن أن نقتنع بالأوهام

صحيح أننا نبني ونشيد بيتا حديثا بعد دحرنا للعدوان الهدام

صحيح أننا نسعى من أجل معالجة ما حل بنا من الآلام والأسقام

صحيح أننا نأمل أن يخلفنا جيل مستنير معتز بأجداده الكرام

لكن مرضنا المزمن المتمثل في المحسوبية والفساد قد هدّ ما بنيناه، وحرف الأحكام

لا تلوموني أيها السادة إن كنت قاسيا،فإن الحق قد حجبه الضباب

لا تحمّلوني مالا أحتمل ،فإني عبد ضعيف متمسّك في اعتقادي بالصّواب

لا تنتظروا مني أن أحجب الشمس في وضح النهار أيها الأصحاب

فإن الداء قد استفحل ولم نعثر له على علاج يريحنا من الأتعاب

ولن نستطيع أن نجد له بلسما شافيا ما لم نعثر على مسبب الأسباب

                     *             *             *

أنا لا أنتخب يا سيدي الرئيس من قد لا يحاسب نفسه قبل يوم الحساب

أنا لا أزكي أحدا لأني أنأى بنفسي ما استطعت عن العقاب

أنا لا أعلم بأن من سبق انتخابهم كلهم مؤمنون صادقون يستحقون الثواب

فالأمر عند الله ليس بادعاء الإسلام ،كما هو لا يكمن في مجرد الخطاب

ولكن يتمثل في الأعمال الصالحات ،وفي الرحمة والإيثار وعتق الرقاب

                   *                 *               *

فنحن ما زلنا عبيدا ،نقاد غدوا ورواحا إلى المراعي  كالأغنام

مازلنا نعيش في الزرائب صيفا و شتاءًا قانعين بما نحصل عليه من الطعام

فنحن لا نكرم كما يكرم الوزراء و المشرعون و كبار الحكام

لأن هؤلاء يملكون من الحقوق في الوطن ما ليس بحق لباقي الأزلام

فلا الدماء التي نزفت من جنودنا الأشاوس شفعت لهم للحصول على المرام

و لا محابر المعلمين و لا أقلام الصحفيين التي جفت قد حررت الإعلام

ماذا أقول لكم أيها السادة إن كنتم منكرين لما بحت به إليكم من الكلام

و هل يمكن أن ندّعي بأن من حازوا الأموال و العقارات و القصور، و لا يدفعون مغرمًا هم على حدّ سواء بمن لا يملكون مغنما.

السعيد أحمد عشي

باتنة في 12/02/1012 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق