]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عام على التنحي الزائف

بواسطة: علاء لاشين  |  بتاريخ: 2012-02-11 ، الوقت: 03:16:21
  • تقييم المقالة:

اليوم هو الحادي عشر من فبراير ... وهو يوم تاريخي في حياة المصريين بعد ان تم الاعلان عن تنحي الرئيس السابق مبارك من قبل نائبة ومدير المخابرات السابق عمر سليمان ... ذلك الاعلان الذي جاء بعد ضغط شعبي وثورة عظيمة من صنع الله وشعب اراد بحق ان يعيش كريما.

جاء الاعلان عن تنحي مبارك وسط صيحات الثوار في ميادين مصر وبفرحة عارمة ملأت قلوب المصريين بشكل عام ... فقد شعروا اخيرا ان الفساد والظلم اخيرا قد سقط!

عانى الشعب المصري وعلى مدار تاريخ طويل من الحكم العسكري من الفقر ولجهل والمرض ... لم يجد الشعب في حاكمة يوما اي اهتمام او رغبة في الاصلاح ... بل وجد دائما انتهازية وطمع وتشدق بالسلطة ... حتى انه شعر انه لن يعيش كريما ابدا وان الحياة الكريمة كانت وستظل لفئة محدودة من الشعب قد لا تتجاوز الواحد بالمائة من عموم الشعب .

تحمل الشعب المصري ما لا يتحمله احد ... فقد استطاع ان يخرج المستعمرين من ارضة ويحارب المعتدين على وطنه مقدما مثالا تاريخيا في البطولة والشرف حتى استطاع ان ينال للوطن كرامتة ليجد نفسة في صراع اخر مع الحاكم المستبد الغبي الذي لم يفكر ولو للحظة في شعبة الجسور الذي يظهر معدنة دائما عند الشدائد ... ليواجة شعب مصر العظيم ضغوطا شديدة وتحمل ملا يطيقة احد من مواجه ظروف المعيشة المحدوده وقلة الحيلة في مواجهه مصاعب الحياة التي صدرها له الحاكم الذي انفرد بالحكم لكي يحقق مصالحة ومصالح اعوانة بغض النظر عن هموم شعبة المتزايدة يوما بعد يوم.

وما ان ثار الشعب على حاكمة الفاسد بعد عقود طويلة لم يرى فيها نور الكرامة والحرية وطيب العيش ... وتشارك في هذا الرئيس والحاكم العسكري الذي جاء من المؤسسة العسكرية ليتحول من مقاتل في حب الوطن الى سارق وطامع في خير الوطن متناسيا شعبة الذي قبل ان يكون هذا او ذاك حاكمة ... حتى يتحقق له ما اراد من ثورتة بتنحي رئيسة الفاسد .

تنحى مبارك وعاش الشعب فرحة الانتصار المليئة بالتفائل في التغيير القادم من ظلم الى عدل ومن جوع الى شبع ومن اهانة الى كرامة وكيفما تشاء ان تذكر من تغيير ... واستشعر الشعب ولاول مرة منذ عقود طويلة بانه اصبح في وطنة الذي كان وطن الفئة القريبة من النظام وكان الشعب غريب في وطنة!!

مر الوقت وتفاقمت الاحداث وازدادت سوء ومن شهداء الثورة في يناير وفبراير الى شهداء مصر في احداث شهرية مفتعلة وكأن الشعب يدفع ثمن ثورتة على حاكمة الفاسد بان يعتقل سياسيا او يروح ضحية احداث دموية او يصاب بإصابات بالغة وصل منها فقد الاعين بعد ان تعامل معه امن النظام بمزيد من العنف والقمع ... لتتبدد احلام الشعب في التغيير وتتحول الى ارهاق وتعب وانتكاسة في معاناه عاش فيها طويلا لتزداد بعد الثورة وتحت ادارة المجلس العسكري الذي جاء مفوضا من مبارك الفاسد ليأخذ لمبارك بالثأر من الثوار!!!

قد تحتاج الاحداث التي مرت على مدار العام المنقضي الى كتب وليست مقالات ولكنها مجتمعة اوصلت الشعب الى حالى من التوهان والضياع واليأس بعد حالة من التفائل والسعاده والامل !!!

ليأتي اليوم الحادي عشر من فبراير وبعد مرور عام من تنحي المخلوع مبارك ... اليوم الذي كان من المفترض ان يكون عيدا قوميا بنجاح الثورة ليتحول الى مزيد من النضال والمواجهه مع بقايا نظام مبارك الفاسد الذي لا يزال في سدة الحكم ولتتحول الثورة من ذكرى الى استمرار في الثورة مع مزيد من الضياع والتشتت وعدم وضوح الرؤية والانقسام بين اطياف الشعب الذي استطاع المجلس العسكري ان يختلقها ويصنعها لكي يشتت وحدة الشعب واتفاقة مثلما كان الحال في ايام الثورة المجيدة.

حقا هو عام من الثورة وليس عام على الثورة ... عام على تنحي زائف وليس تنحي حقيقي ... فمازال مبارك واذرعتة يعبثون في وطننا الحبيب فسادا وخرابا ومازالت الثورة مستمرة حتى تتطهر مصر من فساد نظام بائد عاش واستشرى في فسادة عقودا طويلة ولا يزال يعبث بالوطن مدنسا لشرف البدلة العسكرية التي تمنح صاحبها بطولة قد لا يستحقها مثلما الحال في افراد المجلس العسكري جنود مبارك المخلصين.

في انتظار ان تصبح المقالة عام على الثورة ... عام على تنحي النظام الفاسد ... وبداية لاعوام من البناء والامل والكرامة والعدالة وطيب الحال .


http://alaalasheen82.blogspot.com/


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق