]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مثلث :دمشق-الدوحة -غزة

بواسطة: بلال نور الدين  |  بتاريخ: 2012-02-10 ، الوقت: 21:48:39
  • تقييم المقالة:

 

مثلث :دمشق-الدوحة -غزة                                                      بقلم بلال نور الدين   ما لاشك فيه أن موقف حماس الأخير بشأن الأحداث في سوريا شكل صفعة قوية على وجه نظام الأسد.فالسوري الذي كان يتوقع موقف داعم له صدم بالأتجاه المعاكس الذي سلكته الحركة .حماس التي عاشت لسنوات عديدة في كنف الأسد تعلن اليوم خروجها من تحت جناحه.  إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة أعلن أن حماس لا تعمل لدى أحد و لا تتلقى أوامرا من أحد, مؤكدا أن أي تمويل مادي أو عسكري أو أي دعم سياسي لا يفرض على الحركة الإلتزام بأي موقف يسير بعكس قناعاتها. و لعل الدليل على هذا أن حماس أيدت في بدء الأزمة السورية الحل السلمي بينما هي اليوم باتت مقتنعة بضرورة تفكيك النظام بعد أن صدمت بالطريقة التي تم التعامل بها مع الأزمة من جانب النظام كما تقول. موقف حشر النظام في الزاوية و شكل إحراجا كبيرا للمقاومات المدعومة من قبله.و يعيد المطلعون سبب  إتحاذ مثل هذا الموقف إلى تصاعد حركة الأخوان المسلمين في العالم العربي و وصول عدد كبير من الأحزاب الإسلامية إلى سدة الحكم في تلك البلدان.خاصة  و أن الحركة اليوم باتت تفكر في نقل مكاتبها من دمشق إلى القاهرة في رسالة تلمح فبها أنها لم تعد اليوم بحاجة إلى دعم من نظام يمارس أشد أنواع الظلم بحسب تعبير قياداتها. و بالتوازي مع ذلك فإن رغبة حماس في كسب التعاطف معها و مع القضية الفلسطينية و كسب المؤيدين لها في العالم العربي بهدف تدعيم موقفها السياسي خاصة و أن الشعوب التي خرجت في الدول الثائرة رفعت شعارات الولاء للقضية الفلسطينية.ما يدعم موقع حماس على الخارطة السياسية الأقليمية و يعطيها وزنا كبيرا بعدما عانت من العزلة لفترة طويلة. و هذا ما جاء يكرسه الإتفاق الذي وقع في الدوحة ما بين فتح و حماس و الذي أوجد حالة جديدة لحماس في جهة العلاقات مع الدول العربية و قطر بشكل خاص.فإلى جانب الإتفاق السياسي يقول البعض أن حماس تلقت وعودا مهمة و تطميانت في مواضيع سياسية  من الجانب القطري. لكن المتوقع أن لا يخدم هذا الإتفاق حماس كثيرا, فإسرائيل أعلنت فور التوقيع بين الجانبين أنها غير راضية عن ما جرى و بالتالي فإنها ستسعى إلى تخريب حالة الوفاق بين الطرفين بأي طريقة ممكنة. و هنا يجد البعض أن أفضل وسيلة بيد إسرائيل هي شن عملية واسعة على قطاع غزة,حملة ستربك أبو مازن و ستحرجه أمام المجتمع الدولي لتقف حماس من دون مؤيد لها ما سيعيد الإنقسام إلى الصف الفلسطيني.و مع خسارة حليف الداخل ستكون قد خسرت حليف جديد إلى جانب ذلك السوري الذي سيتحدث منذ الأن بلغة جديدة مع الحركة.لتلعب حماس و قطاع غزة معها دور الجريح الذي لا يجد أحد يداوي جروحه.                                                                                                                                                                                                بقلم بلال نور الدين                                                      
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق