]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلى أي حد تشكل فلسفة العلوم أرضية مشتركة بين العلم والفلسفة

بواسطة: محم ولد الطيب  |  بتاريخ: 2012-02-10 ، الوقت: 15:02:13
  • تقييم المقالة:

 بقلم :محم ولد الطيب

إن كل حديث عن فلسفة العلوم يستدعي التعريج على هذه التسمية (فلسفة العلوم)،ذلك أن هذا المصطلح  يتألف من كلمتين هما :فلسفة وعلم  مما يعني أن فلسفة العلوم متأرجحة بين العلم والفلسفة بحيث لا يمكن  الإستغناء عن الفلسفة كما لا يمكن الإعتماد على العلم لبناء هذه الفلسفة(فلسفة العلوم ) فلا بد من المزج والمزاوجة بين الموضوعين وآية ذلك أن العلم لا يحسن التفكير في ذاته بمعزل عن الآليات الفلسفية بل إن العلم لا يرتد غلى ذاته ولو مرة ليتأمل ذاته أويفكر في نتائجه والآثار المستقبلية له على البشرية ، فمن هنا يصبح من الضروري إعتماد العلم على الفلسفة وذلك هو ما نسميه فلسفة العلوم أو الإبستمولوجيا كما يسميها بعض الفلاسفة فالعلم كما هو معروف من دون فلسفة  يصبح مدمر ومن هنا يصبح ضروريا إيجاد فلسفة تفكر في العلم ولعل هذا ما تنبه غليه الفيلسوف الألماني مارتن هايدغر حيث يرى ان العلم  بدون أساس فلسفي يصبح يتعارض مع مصالح البشرية فهذا الأخير إذا يدعو إلى حياة رومناسية أي عودة العلاقة الحميمية بين الإنسان والطبيعة التى أفسدتها الآلة ،كما يظهر لنا أيضا تأرجح فلسفة العوم  بين الفلسفة والعلم   حين نعلم أن الفكر العلمي  يشكل موضوعا لفلسفة العلوم وذلك  بحجة ان الفلسفة لا  تنظر إلى الفكر إلا بوصفه جزء لا يتجزء منها على رأي افلاطون وأرسطو،لكن الفكر ليس بشكل عام هو موضوع فلسفة العلوم بل بمعناه الخاص أى العلمي.

غير أن باشلار المؤسس الفعلي لفلسفة العلوم يرى أنه لكي نبني فلسفة للعلوم لا ينبغي أن نتخندق في حقل الفلسفة  ولا حتى في العلم بل  ينبغي الخلط بين الموضوعين وتكون النتيجة هي (فلسفة +علم =الإبستمولوجيا)فالإبستمولوجي حسب رأيه لا ينبغي أن يكون مزود بزاد علمي بقدر ما هو مزود بزاد فلسفي  ذلك ان فلسفة العلوم لا تبنى على العلم المحض كما لا تبنى على الفلسفة الخالصة ،عكس ما يرى أغست كونت مؤسس الوضعية الفرنسية :أن الإبستمولوجي لا يعدو كونه عالم تخلى عن الإشتغال بالعلم وتفرغ للبحث في نتائج العلوم وقيمتها ،وتبدو الصورة اكثر وضوحا فيما يخص إزدواجية آليات فلسفة العلوم وتأرجحها بين الفلسفة والعلم  عندما يقول لنا  دجكستر هيوس أن :تاريخ العلوم هو مخبر الإبستمولوجيا ذلك أن فلسفة العلوم   تبحث في تاريخ العلوم لكن ليس بغرض التصنيف التاريخي للقوانين العلمية  ولا للسرد السلبي للأحداث بل تتوخى النقد البعدي الناتج عن التجربة مستعينة على ذلك بآليات فلسفية كما أن العلم رغم تمايزه عن الفلسفة إلا أنهما يشتركان في توصيف الواقع فالفرق يكمن أساسا في المنهج ولعل هذا ما يدعم العلاقة التى تربط بين الفلسفة والعلم

وخلاصة القول  فإن فلسفة العلوم تشكل نقطة وصل وتلاقي بين الفلسفة والعلم  بحيث تجعلنا تجعلنا لا نرفض الفلسفة بجملتها ولا نقبل العلم بكل حيثياته


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق