]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حلول الأزمة السورية:راوح مكانك

بواسطة: بلال نور الدين  |  بتاريخ: 2012-02-09 ، الوقت: 06:06:49
  • تقييم المقالة:

 

حلول الأزمة السورية:راوح مكانك                                                              بقلم بلال نور الدين   ها هي الأزمة السورية ستدخل عامها الأول بعد فترة قصيرة.الثورة إنطلقت بشكل سلمي  لتتحول في ما بعد إلى مواجهات عنيفة ما بين الشعب و الجيش القامع حتى وصلت اليوم الى مواجهات مسلحة ما بين الجيش و ما يطلق النظام عليهم إسم المجموعات الإرهابية.      آلاف الضحايا سقطوا منذ بدء الإحتجاجات  و لا يزال حمام الدم السوري قائما في العديد من المدن السورية في ظل تصاعد العمليات العسكرية من قبل الجيش النظامي.      النظام يدعو إلى الحوار فيما تعتبر المعارضة أن ذلك لم يعد ممكنا مع من يمارس القتل بحسب تعبيرهم.إذ يقول المعارضون أن الرجوع إلى الوراء صار صعبا و الحل الوحيد للأزمة  يكون برحيل النظام على غرار ما حصل في معظم الدول التي شهدت ثورات.       وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أن الرئيس الأسد مستعد للحوار بهدف وضع دستور جديد للبلاد و إقامة إنتخابات حرة و نزيهة.ليكون الحل المقدم من النظام سياسيا.         و للشعب وجهة نظر في الحل, فالإتفاق السياسي لن يعيد الأرواح لمن سقطوا و لن يخفف من الإحتقان الموجود كما يقولون.و مشهد برهان غليون مجالسا بشار الأسد و مبتسما له, أو صورة  لهيثم المالح مصافحا المعلم لن تسكت أحد.فالشعوب التي أخذت على عاتقها نيل الحرية و التي واجهت القتل و قدمت الضحايا من أجل ذلك, لن تساوم على أرواح الشهداء خدمة لأحد. و الدليل أنه كلما كان هناك حديث عن إتفاق سياسي, كانت الشعارات المطالبة بإسقاط النظام تعود للإرتفاع.       الحل الوحيد الذي يمكن أن ينهي الأزمة في سوريا إذا -على الأقل من جهة الشعب-هو رحيل الأسد هذا إذا ما إستبعدنا الأصوات المطالبة بإعدامه.و لعل أن المواجهات الحاصلة ما بين الجيش النظامي و ما يسمى بالجيش السوري الحر المدعوم من المتظاهرين المعارضين كما يقال,تؤكد أن الرضوخ لنظام الأسد و انتهاء الأزمة ليست بالأمور السهلة أبدا.     ليكون بذلك الحديث عن حل سلمي في المنظور القريب أمر أقرب  إلى الخيال ,خاصة و أن ميدان المعركة في سوريا محاط بالضباب و الأمور لا تزال مجهولة. فلافروف المدافع عن نظام الأسد كان هو نفسه الذي قال أن مصير الرئيس بيد شعبه و أن روسيا  تحترم إرادة الشعوب...كلام يدل على الإرتباك الحاصل لدى الدب الروسي  و الإختناق الذي يعاني منه خاصة بعد إرتفاع وتيرة العنف في الأيام الأخيرة .فالروسي بالتأكيد غير راضي عن ما يجري في سوريا اليوم و ما لا شك فيه أن الزيارة  إلى دمشق و مهما كان هدفها ,حملت دعوة إلى وقف العنف من قبل نظام  لأن من يدعو للحوار لا يمكن أن يتعامل مع الأمور بهذه الطريقة كلام لافروف هذا و إن أوحى بشيء فهو يوحي  بأن النظام يمارس لعبة المراوحة...فيطرح بالتوازي مع القتل موضوع الحوار...    و بأي حال يبقى السؤال:هل يقبل الشعب السوري الذي طالب بالحرية على مدى سنة بالحل السلمي الذي يقدم تنازلات للمعارضة و يحفظ ماء وجه النظام , أم أن إرادة الشعوب ستكون أقوى من ذلك؟؟؟                                                                                                                                                     بلال نور الدين  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق