]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل يأتي العصيان المدني بثمار ؟

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-09 ، الوقت: 05:15:18
  • تقييم المقالة:

يشهد التاريخ أن العصيان المدني يأتي بثماره ويحقق أهدافه والأمثلة كثيرة . والسؤال هل يأتي بثمار في مصر ؟

الدعوات المستمرة له وردود الأفعال المصرة على المشاركة خاصة من العمال وطلاب الجامعات تعطي مؤشرا على أنه سيكون له صدى كبير .... والدعوات المناهضة له والتي تصف المنادين به بأنهم مخربون وتنعتهم بأسوأ ما يوصف مع التهميش والتقليل من آثاره إن حدث تعطي مؤشرا على أنه لن يكون له صدى كبير ...

استعدادات الجيش المصري له - ولعلها خطوة لا ترتبط بالموضوع نفسه - بالانتشار في الشارع تحت مسمى إعادة النظام والأمن يعطي مؤشرا مقلقا لمن يهابون المواجهة ولمن يخشون على استقرار مصر .. حيث يخشون من ردة فعل قوية من الأمن يروح ضحيتها المزيد من الشباب .

المؤشرات في الجانبين غير مطمئنة .. ، ولعل المؤتمر الصحفي الذي عقد مؤخرا لإعلان بعض نتائج التحقيقات في قضايا منظمات المجتمع المدني تعطي انطباعا سلبيا حول العصيان المدني أو ما يسمى بالإضراب العام 11فبراير .. مع تزامن إعلان مجموعة من جمعيات حقوق الإنسان في 16 دولة حتى الآن تضامنها مع حركة الإضراب العام في مصر . مما يثير شك وريبة رجل الشارع العادي .. خاصة مع شيوع ثقافة أن الغرب لا يمكن أن يريدوا لنا الخير وماداموا قد تضامنوا مع هذه الدعوة فلابد أنها ستتسبب في مشكلات كثيرة لمصر ( من وجهة نظر رجل الشارع ) قد يأتي هذا التضامن بأثر سلبي على الدعوة ... أما النقابات العمالية والطلاب فإن هذا التضامن لا يعني الكثير فجميع الجامعات والنقابات في العالمتتضامن مع ما يمكن أن يرونه حقا مشروعا في البلدان الأخرى ولا يتعدى الأمر مجرد الإعلان أو التعليق في الصحافة .

ولكن تزامن ذلك مع ما أعانته الجهات المسئولة بمصر عن بعض نتائج التحقيقات قد يرمي بظل الشبهة في الدعوة وأعتقد أن هذا هدفا من أهداف اختيار وقت الإعلان عن النتائج وتعليق إعلان أسماء بعينها من المصريين المتهمين بالتعاون مع هذه الجمعيات .. يرمي بظلال الشك .. وهناك سؤال بسيط لو أن الأمر يرتبط من قريب أوبعيد بـ 6 أبريل أكثر الداعين للإضراب أليس كان هذا مدعاة لإعلانه في النتائج ، أتوقع من خلال التحليل فقط وليس عن علم بأمر ما أن 6 إبريل ليس لها علاقة بهذه الجمعيات وإلا لكان الأجدى الإعلان عن هذه العلاقة الآن لضرب الدعوة إلى الإضراب في مقتل قبل يومين من بدأ فعالياته .

هل هذا يعني ثقة المجلس العسكري في أن هذا الإضراب أو العصيان المدني لن يأتي بثماره ، أو أنه مستعد لإبطال مفعوله .. ؟!

هذا ما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • بن عيسى ساعد | 2012-02-11
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  
  • مصرى | 2012-02-10

    البعد أو المردود من العصيان .

    من هو فى سدة الحكم ليس كمن خارجه من ينادون بالعصيان المدنى لا يدركون إلى أين تكون النتائج ومطالباتهم تحتمل الصواب والخطأ أى هى تجربة فهم لا يقطعون بشئ وفى تلك المرحلة لابد من أن يكون فى سدة الحكم رجال مصر المحنكون ومنهم الدكتور كمال الجنزورى حفظة الله فهو يعرف إلى أين تتجه السفينة و متى تجتاز مصر مرحلة الخطر ولابد من الوقوف إلى جواره لنصل بمصر إلى بر الأمان ولنعلى مصلحة مصر على ماهو مكنون فى الصدور

  • مصرى | 2012-02-10
    ببساطة مصر دى بلدنا ومشحيحصل نشوفها فى شدة واقتصادها من سئ لاسوأ ونعمل عصيان علشان نشوفها بتهدم مصر دى كبيرة وشعبها رجالة فى وقت الشدة يقول الكل كفاية يد تزرع ويد تحمى كلنا نعمل لرفعة شأن مصر بالعمل لا بالاقوال مع اى قائد جنسيته مصرى
    • أحمد الخالد | 2012-02-12
      ليت الأمور في الدولة تدار بوقود المشاعر الحسنة سيدي ولكن للأسف تدار بحسابات لا علاقة لها بمشاعر المواطنة التي يشعر بها دوما أمثالنا ممن هم خارج سدة الحكم .... فأي مشاعر مواطنة مثلا وراء تفعيل دور البلطجية بالإهمال المتعمد حتما في كارثة الاستاد ، وأي مشاعر وطنية وراء سحل من يدعون أنهم أباء شهداء ( من وجهة نظر البعض ) في حين يأتي المتهم في طائرة ؟ أي مشاعر وطنية وراء محاكمات عسكرية عاجلة لمن يقف للمجلس العسكري في حين تسير محاكمات من أهملوا الشعب ( على الأقل ) إلى براءة ؟ أي مشاعر وطنية وراء تنفيذ الأمن لحادث كنية القديسين لا لشيء إلا لأن المخابرات كانت تعلم بتحركات 25 يناير وأرادت فتنة تقضي على آمال وحدة الشباب مسلم ومسيحي باشعال فتنة يروح ضحيتها وطن ؟ 
      إن القائميين على سدة الحكم لا يعرفون لمشاعر الوطنية معنى إلا في خيال أمثالنا  من ليسوا في سدة الحكم ولن يكونوا ولا يشرفهم أن يكونوا مادام التجرد من كل ما هو غنساني هو عنوان الحاكم لمثل شعوبنا 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق